رام الله-نساءFM- أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الأحد عن قلقه البالغ من الأنباء المتواترة عن استقالة عدد من مختصّي الطب الشرعي في محافظات وسط الضفة الغربية وجنوبها، قبل صدور التقرير الطبي الخاص بأسباب وفاة الفتاة اسراء غريب.
وجدد المرصد في بيان له مطالبته السلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق جدي لكشف ملابسات وفاة غريب وما يثار حولها.
ودعا رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية للإشراف المباشر على ملف وفاة اسراء غريب، والتعهد بتوفير الحماية للمنخرطين في عملية التحقيق الجنائي والطبي في القضية، وضمان عدم التأثير بأي شكل من الأشكال على نتائج التحقيق، والتعهّد باطلاع الرأي العام على تلك النتائج، ومحاسبة المتسببين في الوفاة إن وجد.
وكانت وسائل إعلام محلية نقلت عن أطباء من دائرة الطب الشرعي إعلان استقالاتهم، لاسيما وأنهم كان يفترض أن يشاركوا في كتابة التقرير الطبي الخاص بوفاة اسراء الغريب، بصفتهم أعضاء في اللجنة التي يتم تكليفها بتشريح الحالات الجنائية في معهد الطب العدلي في بلدة أبو ديس شرق القدس، الأطباء هم: "مؤيد بدر، ومهند شويكي ومهند جابر".
وقال الأطباء إن بعض التجاوزات في الدائرة أثّرت على عملهم بشكل مباشر وأسهمت في تأخير بعض الإجراءات المتعلقة بدائرة الطب الشرعي، وذكروا من الأمثلة قضية إسراء غريب، إذ استغرق صدور التقرير الطبي الخاص بقضيتها وقتًا طويلًا في ظل حالة من التكتم والغموض.
وكانت غريب من بيت لحم جنوبي الضفة، توفيت بظروف غامضة، وسط اتهامات لأسرتها بقتلها على خلفية "الشرف"، وهو ما تنفيه العائلة.
بينما قالت وزارة العدل في بيان لها،إن استقالة الأطباء الشرعيين ليس له علاقة بقضية وفاة المرحومة اسراء غريب.
وأن استقالة الأطباء الثلاثة تأتي نتيجة لوجود مخالفات لديهم، وصدور عقوبات تأديبية بحق بعضهم، وكان هناك احتجاج من قبلهم ومن ثم قدموا استقالاتهم، وانهم لم يشاركوا من قريب أو بعيد بالتشريح.
وتشير الوزارة أن الطبيب الشرعي المكلف بالتشريح من النيابة العامة هو اختصاصي الطب الشرعي في بيت لحم د. أشرف القاضي، علما بأنه سوف يتم تسليم التقرير النهائي للطب العدلي الى النيابة العامة خلال يومين من تاريخه.
ودعت "وزارة العدل الصحفيين ووسائل الإعلام وبالإخوة المواطنين توخي الدقة، في نشر او تداول أو ربط أي الاستقالات بقضية المرحومة اسراء، والابتعاد عن الاشاعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي".
