الرئيسية » تقارير نسوية »  

هل فشل نظام التحويل الوطني في قضية إسراء غريب؟
03 أيلول 2019

 

رام الله-نساء FMاثارت قضية الوفاة الغامضة للشابة إسراء غريب، وما رافقها من نشر تسجيلات صادمة من داخل مستشفى بيت جالا الحكومي كان يسمع فيها صراخ إسراء وهي تناشد الشرطة للحضور، مخاوف عن حدوث تقاعس من قبل مقدمي خدمة نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات بتطبيق النظام.

مؤسسات نسوية تحدثت لـ "نساء إف إم" عن وجود قصور من قبل مقدمي الخدمة بالتعامل مع قضية إسراء باعتبارها قضية عنف كان يستوجب توفير الحماية لها كما ينص نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات.

ويستوجب النظام على مقدمي الخدمة سواء صحية أو قانونية أو اجتماعية أو شرطية للنساء المعنفات أو الناجيات من العنف العمل على توفير الحماية، "والذي يبدو انه تم تجاهل ذلك في قضية إسراء التي أدخلت أكثر من مرة للمستشفى وهي تعاني من كدمات وكسور"، كما تقول رئيس جمعية النجدة الاجتماعية، إلهام سامي، في حديث مع "نساء إف إم".

وأضافت نستطيع القول أنه حدث تقاعس في قضية إسراء من قبل مزودي خدمة نظام التحويل الوطني من قبل الصحة والشرطة وهو ما تؤكده التسجيلات التي يسمع بها صراخ إسراء وهي تناشد الشرطة للحضور. وأشارت إلى أن المشكلة ليست بالنظام بل بآليات تطبيقه من قبل مزودي الخدمة.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أسامة النجار، في حديث مع "نساء إف إم" في تعليق على قضية إسراء، "بأن النظام يسمح للمريض الخروج من المستشفى على عاتقه الشخصي، كما فعلت العائلة عندما تم اخراجها من مستشفى الجمعية العربية، لكن عندما تكون هناك شبهات جنائية يتم ابلاغ الشرطة للقيام بإجراءاتها للحفاظ عليها".

ونشرت ناشطات نسويات وحقوقيات تساؤلات عن مدى تطبيق النظام عقب سنوات طويلة من ورش التوعية لمزودي الخدمة، وضرورة إيجاد اليات أكثر نجاعة لتوفير الحماية للنساء المعنفات.

وكتبت الناشطة رهام الجعفري على حسابها على الفيسبوك : "قصة اسراء غريب تثير تساؤل حول نظام التحويل الوطني الخاص بالنساء المعنفات خاصة بعد اخذها لعدد من المستشفيات، يثير تساؤل حول جدوى مئات التدريبات وورشات العمل والتوعية والاحتفالات بإطلاق مناسبات خاصة بنظام التحويل التي تم تنظيمها عن تحويل النساء المعنفات وحول نظام التحويل الوطني والتحويل في المستشفيات والعيادات واليات التحويل الخاصة بالنساء المعنفات اضافة الى التدريبات هنا وهناك وتبادل الخبرات واحضار الخبراء من الخارج والذهاب للخارج لتلقي الخبرات والمعلومات الخاصة بنظام التحويل وحماية النساء. ... لا اريد ان استبق الامور والتحقيقات هل تم تطبيق اليات التحويل في المستشفيات التي ذهبت اليها اسراء وفي حالات غيرها؟".

 

 

ونظام التحويل الوطني للنساء المعنفات، هو عبارة عن مجموعة من القواعد والإجراءات التي صدرت عن مجلس الوزراء الفلسطيني في العاشر من كانون الاول لعام 2013 في إطار نظام وطني، وتعتبر تلك القواعد والإجراءات إحدى الخطوات الرئيسية لبناء شبكة فعالة متعددة القطاعات، ذات سمة شمولية لدعم ضحايا العنف القائم على النوع الإجتماعي، عن طريق مساعدة مزودي الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية، الذين يتعاملون مع حالات العنف ضد المرأة، للتعرف على حالات العنف، وتوفير الدعم الصحي، النفسي، والقانوني، والاجتماعي اللازم، والتحويل الى الجهات المختصة إذا استوجب حال الضحية ذلك .

ويعتبر نظام التحويل الوطني آلية مُلحة لسد الثغرات القانونية والموضوعية والإجرائية والتي لا زالت تحول دون تقديم خدمات شمولية فعالة للمرأة ضحية العنف، فعلى الرغم من وجود العديد من الآليات الوطنية المناط بها تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية للنساء ضحايا العنف.

ويفرض النظام الحق بأن تُعامل بكرامة وإحترام دون أي تمييز، الحق في تقرير المصير، الخصوصية والسرية، والحفاظ على حرية وأمن المنتفعة، والحق في الحصول على المعلومات ذات العلاقة بقضيتها.