الرئيسية » تقارير نسوية »  

جمعية المرأة العاملة تطالب بالكشف الفوري عن ملابسات وفاة اسراء غريب
02 أيلول 2019
 
رام الله - نساء FM:- تستمر جرائم قتل النساء والفتيات على خلفية ما يسمى "شرف العائلة"  بل وتتزايد عاماً تلو الآخر، حيث وصل عدد النساء المقتولات عام 2019 إلى 18 امرأة (14 في الضفة الغربية و4 في قطاع غزة)، وباتت جرائم قتل النساء حدثاً يومياً يستقبله نشطاء حقوق الانسان/ وأصحاب الضمائر الحية بالاستهجان والاستنكار فيباشر جزء منهم/ن بتنظيم المبادرات بشتى أنواعها، إلا ان الردود المؤسساتية  لا زالت تتمحور حول إصدار بيانات استنكار وتنسيق وقفات والمطالبة بتعديل القوانين والتشريعات، بينما يبقى الرد الرسمي تجاه هذه الجرائم البشعة يهيم في حيزٍ رماديٍ فوضويٍ يفتقر إلى أدنى مؤشرات وجود إرادة سياسية حقيقية لسن القوانين والتشريعات لحماية النساء والفتيات، كقوانين حماية الأسرة من العنف،  والأحوال الشخصية وقانون العقوبات.


ان حالات قتل الفتيات والنساء تحدث وفق مسارات متقاطعة من التهديد والوعيد ونشر الخوف والرعب في نفوس الضحايا قبل الانقضاض عليهن واخماد انفاسهن، لينتقلن فيزيائيا من الحياة الى الموت الاسود، حيث تشهد البعض منهن محاولات متعددة للقتل تفشل احيانا لأسباب ظرفية،  يحدث ذلك وفق عملية تعذيب ممنهجة من قبل من يعتقد بانه يملك الحق في تملك الفتاة او المرأة  اذ أن القوانين النافذة حتى اللحظة تعطي الرجل الحق في ملكية المراة والحق في منعها من تقرير مصيرها لتضرب هذه النصوص جذورها في عمق التخلف والثقافة الابوية رغم التحولات التي يشهدها المجتمع بفعل التعليم والتكنلوجيا في عالم الاتصالات، وبفعل عوامل اخرى مما عمق حالة الفصام المجتمعي والذي يتم تدويره من قبل أصحاب القرار.

 

إنّ صوت إسراء غريب وأصوات النساء والفتيات اللواتي قتلن بدم بارد بفعل البنى والهياكل الأبوية والعشائرية المتفشية في مجتمعنا، والتي تنتج ثقافة مجتمعية متخلفة تفتقر لقيم منظومة الحقوق والقيم الحضارية الانسانية، تحمل أصحاب الواجب، مسؤولية ضمان حقوق المواطنة للنساء على قاعدة المساواة التامة وتتطلب النضال المتواصل من اجل بلورة الارادة السياسية لوقف العنف جملة وتفصيلا ضد المرأة الفلسطينية. وعلى ارضية قناعتنا التامة بأن جرائم قتل النساء تشكل تحديا لكافة المجتمع لان امن وسلامة وضمان حقوق النساء هي بالأساس قضايا مجتمعية وعليه نطالب بتعميق التنسيق والجهد الحقوقي المشترك لاستخدام كافة الوسائل بما فيه التظاهر والاعتصام والاضراب عن الطعام والعصيان المدني لنساء فلسطين اللواتي يتم التعامل معهن كأفراد من الدرجة الثانية واحيانا ما دون ذلك وفق معادلات التمييز القائمة على الجنس، وعليه نطالب بما يلي:

توفير المعلومات للإعلام وللمؤسسات المجتمعية الحقوقية بكل تخصصاتها والكشف الفوري عن كافة ملابسات قضية المغدورة اسراء غريب.

تحقيق العدالة لإسراء وتقديم كل المشاركين في تعذيبها وقتلها للقضاء.

التحقيق مع وزارة الصحة ومع جهاز الشرطة في عدم القيام بحماية اسراء.

 
كما ونطالب سيادة الرئيس بإقرار فوري لقانون حماية الأسرة من العنف وقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات بما يضمن إصلاحات جذرية تمس جوهر وفلسفة القوانين، دون استثناءات تعيد إنتاج التمييز ضد المرأة والفتاة، وبما ينسجم مع مطالب المؤسسات الحقوقية والنسوية وبما يضمن كافة حقوق المواطنة للنساء والفتيات وكما هو منصوص عليها بالقوانين والاتفاقيات الدولية التي انضمت لها فلسطين بدون أي تجزئة او تأوويل، لا سيما اتفاقية إنهاء أشكال التمييز ضد النساء "سيداو".
 

كما ونطالب الحكومة بالالتزام بوعودها التي جاءت على لسان دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه والذي أكد السبت الماضي "لا يحق لأي شخص أخذ القانون بيده وسوف نتخذ كل إجراء قانوني لازم لإيقاع أقصى العقوبة على كل من تورط في قتل أي إنسان ونحن بانتظار نتائج التحقيق في قضية إسراء غريب".