
دبي- نساء FM- تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء، بـ"يوم المرأة الإماراتية" وتجربتها اللافتة تحت شعار "المرأة رمز التسامح"، وسط اهتمام ورعاية حكومية وترحيب وثقة مجتمعية.
ويتزامن "يوم المرأة الإماراتية" هذا العام مع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي تعد نقلة غير مسبوقة في مشاركات المرأة في المجلس بعد قرار رفع تمثيلها برلمانيا إلى النصف، وهو ما يتوقع أن يخلق حالة استثنائية في عدد المرشحات ونسب مشاركة المرأة في العملية الانتخابية.
وبعد أن حجزت المرأة الإماراتية مقاعدها في المجلس الوطني طوال التجارب الـ 3 السابقة سواء بالفوز بالانتخاب أو بالتعيين، تستكمل المرأة نجاحها المتواصل في التجارب البرلمانية السابقة محققة نجاحات متواصلة حتى نالت أعلى مرتبة في البرلمان بتعيين الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي.
والمرأة الإماراتية تمثل اليوم أكثر من 66 في المئة من القوى العاملة في الدولة، وتحظى بوجود قوي يفوق أعداد الرجال في قطاعات التعليم والصحة والمصارف وفق الإحصائيات الرسمية، وتقلدت المرأة في الإمارات أرفع المناصب وأعلاها من منطلق إيمان الدولة بدورها وأهميته في بناء المستقبل حيث إنها شغلت مناصب كوزيرة، وسفيرة، ورئيسة للسلطة التشريعية.
وتتصدر الإمارات الدول العربية في قوائم الأمم المتحدة على مستوى التوازن بين الجنسين وفقا للمؤشر السنوي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما تحتل مراتب متقدمة على المستوى العالمي في المساواة بين الجنسين خصوصاً في ما يتعلق بمعدلات الأمية والمشاركة في مرحلتي التعليم الثانوي والعالي، وذلك وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2016.
وتلتحق 77 في المئة من الإماراتيات بصفوف التعليم العالي بعد تخرجهن من المدارس الثانوية كما يمثلن أكثر من 70 في المئة من طلبة مؤسسات التعليم العالي الاتحادية.
وتبرز المرأة في مؤسسات المجتمع المدني القانونية وفي مجالات الإعلام والمجتمع بشكل بارز، فيما تتصدى جهات وجمعيات المرأة كالاتحاد النسائي العام ومجلس التوازن لوضع استراتيجيات شاملة لتوسيع نطاق مشاركة المرأة وتعزيز النهوض بها في مناحي الحياة كافة.
وأطلقت الإمارات في العام 2015 خطة استراتيجية لتمكين المرأة تمتد حتى 2021 وتوفر إطارا للقطاعين الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني تعنى بوضع خطط عمل ترمي إلى تعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة وسط الدول الأكثر تقدما في مجال تمكين المرأة.
وفي 2017 أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين دليلا للتوازن بين الجنسين كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل. وذهبت الإمارات إلى أبعد من ذلك بعد أن أصدرت قرارا في ديسمبر من العام 2012 يلزم مجالس إدارات الهيئات الاتحادية بتعيين عنصر نسائي ضمن مجالسها.
وتترأس المرأة في الإمارات المجلس الوطني الاتحادي، وتتولى 8 حقائب وزارية ضمن تشكيل مجلس الوزراء، فيما تستحوذ على 66 في المئة من وظائف القطاع العام، وأثبتت جدارة عالية في قطاعات الفضاء والقضاء والذكاء الاصطناعي بعد أن كسرت احتكار الرجل لهذه التخصصات.
وتتصدر الإمارات الدول العربية على مستوى التوازن بين الجنسين، حيث أحرزت المركز الأول عربيا في مؤشر تكافؤ الأجور وفي ركيزة الصحة، التابعين للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي 2018.
وتمكنت الدولة من تحقيق تكافؤ أفضل بين الجنسين في مؤشرات المناصب القيادية والإدارية ومتوسط العمر المتوقع، وتسهم بذلك الإمارات في تمكين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المحافظة على أدائها الإيجابي في ما يخص سد الفجوة بين الجنسين خلال عام 2018، وفقا للتقرير.
ويعد حضور المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي قفزة نوعية في العمل البرلماني، ورسالة واضحة عن أهمية وفعالية حضورها في ساحة العمل السياسي، حيث شكل حضورها خلال الفصل التشريعي الرابع عشر الحالي، 22.2 في المئة من إجمالي عدد الأعضاء، وهي على أعتاب خطوة تاريخية في الفصل التشريعي المقبل بعد تطبيق توجيهات رئيس الدولة برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 في المئة.
لا يقل حضور المرأة الإماراتية في مجال الاقتصاد والأعمال عن حضورها في القطاعات الأخرى، ففي العام 2015 وصل عدد المشاريع التجارية المملوكة لسيدات الأعمال المواطنات البالغ عددهن 12 ألفا إلى 22 ألف مشروع، باستثمارات تزيد على 45 مليار درهم، وتشكل سيدات أعمال الإمارات نحو 21 في المئة من إجمالي سيدات الأعمال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي النسبة الأعلى.
وعلى الصعيد الثقافي، أسهمت المرأة الإماراتية إسهاما فاعلا في الحراك الثقافي والفكري داخل المجتمع عبر أمثلة رائدة في مجال الإبداع الأدبي والفني، فضلا عن دورها المؤثر داخل المؤسسات الثقافية والتعليمية المختلفة، وها هي اليوم تتبوأ أرفع منصب ثقافي حكومي؛ إذ تشغل نورة الكعبي منصب وزيرة الثقافة وتنمية المجتمع بدولة الإمارات.
ويمثل يوم المرأة إنجازاً لدولة الإمارات متمثلة بالملهمة والمعلمة صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي حملت هموم المرأة الإماراتية ودفعت بها للريادة والتميز وكل أمهات الإمارات ممن أخرجن وأعددن أجيالاً.
وساهمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في تحقيق طموحات المرأة الإماراتية وتعد عنصرا مكملا لثمار النهضة خاصة بعد فتح باب تمكين المرأة سياسياً من سفيرات وممثلات في بعثات عالمية والارتقاء بمكانتها في المجتمع والعالم.
وتعزو الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية في المجال الديبلوماسي إلى ملف وسجل دولة الامارات في تنمية الكوادر النسائية قيادياً وبرلمانياً مع الحفاظ على كرامتها.
وحققت الإمارات مستوى عالياً ضمن إطار تشريعي ومؤسسي على مستوى عالمي واجهت فيه الدولة والمرأة الكثير من التحديات.
