الرئيسية » تقارير نسوية »  

"نساء إف إم" تتابع قضية الوفاة الغامضة للشابة إسراء غريب (صوت)
27 آب 2019

 

رام الله-نساء FM- ما زالت قضية الوفاة  الغامضة للشابة إسراء غريب (21 عاما) من بلدة بيت ساحور قضاء مدينة بيت لحم تتفاعل، عقب نشر تسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى تعرضها لعنف شديد من قبل أسرتها، بينما طالبت مؤسسات نسوية الجهات الرسمية بالكشف عن أسباب وفاة الشابة وبضرورة سن قانون حماية الأسرة من العنف.

ورفض رئيس نيابة بيت لحم، راسم البدوي، التعقيب لـ "نساء إف إم" حول القضية، مشيرا الى ان النيابة لا تستطيع الخروج بأي تصريح صحفي قبل الانتهاء من التحقيقات وتسلم نتائج التشريح، مطالبا الجميع بعدم نشر الاشاعات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتحلي بالصبر". واوضح أن النيابة بانتظار تسلم نتائج الفحوصات المخبرية التي أرسلت الى الأردن والتي قد تحتاج إلى 10 أيام حتى تظهر النتائج.

 من جهته، قال اخصائي الطب الشرعي لدى وزارة العدل، الدكتور أشرف القاضي، في حديث مع "نساء إف إم" إن الجهة المخولة للحديث في مثل هذه القضايا هي النيابة العامة، التي نقوم بتسليمها نتائج التشريح فور الانتهاء منها.

وأضاف ان مهمتنا تكمن بتزويد النيابة العامة بالتقرير الفني الذي يوضح سبب الوفاة وظروفها، مضيفا ان بعض القضايا نستطيع الخروج بتقرير أولي مع نهاية تشريح الجثة وتزويد النيابة العامة بالنتائج، وبعض حالات الوفاة الغامضة لا يمكن الوصول الى سبب الوفاة بسهولة، حيث يتطلب إجراء فحص للانسجة واجراء فحص للسموم وهو الأمر الذي يحتاج الى بضعة أيام من خلال أرسال عينات السموم الى الأردن، وفور تسلم النتائج نقوم بدراستها وبناء التقرير القضائي للحالة.

وتحدث القاضي عن كشف الطب الشرعي قضايا قتل للنساء تمت خلال الفترة الماضية. ونفى القاضي تأثر عملية التشريح باي ضغوطات تمارس على الأطباء العدليين من أي جهة، خاصة عندما تتعلق القضية بجريمة قتل  بحق النساء.

وفي السياق، قال عضو مجلس الإفتاء الأعلى وعضو اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، الشيخ محمد سعيد صلاح، في حديث مع "نساء إف إم" "انه لا يجوز بالأساس ضرب النساء حتى يتم قتلهن تحت أي ذريعة، مضيفا ان الإسلام لا يعطي الحق لأي أحد بقتل النفس"وأوضح "انه واجبنا كرجال الدفاع عن النساء وأن نكون الملجأ لهن حتى لا يفقدن الثقة بنا".

وأشار إلى أن ما حصل مع الفتاة إسراء غريب "شيء مقزز"، حيث من يجعل من نفسه القاضي والحاكم والخصم يأتي بشريعة الغاب وهي شريعة من لا دين له.

ودعا الشيخ الى عدم تداول "القيل والقال"، والخوض في أعراض الناس، ونهى عن الفتن، لافتا الى أن من يحرض على ارتكاب جريمة يكون شريكا بها.

وقال الشيخ: "إن اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ستجتمع قريبا من أجل المطالبة بتسريع سن قانون حماية الأسرة من العنف".

واستنكرت جمعية تنمية واعلام المرأة "تام"، اليوم الثلاثاء، جرائم قتل النساء، التي اسفرت عن خلال الأيام الماضية عن مقتل فتاة من بيت لحم وامرأة اخرى من جنين، مؤكدة انها جرائم جديدة تضاف الى مسلسل جرائم قتل النساء.

وطالبت في بيان لها، الاسراع بإقرار قانون حماية الأسرة من العنف والتمييز، وبشكل خاص قانوني حماية الأسرة من العنف وقانون العقوبات.

وقالت عائلة المتوفاة إسراء ناصر غريِّب إن ابنتهم توفيت جراء تعرضها لنوبة قلبية أثر حادث سقوط بفناء المنزل وجراء معانتها من اضطرابات عقلية، بالمقابل طالبت مؤسسات نسوية بالتطبيق الفوري لقانون حماية الأسرة. وكانت "نساء إف إم" نشرت تقرير حمل عنوان "اسراء غريب.. من أوقف قلبها عن الحياة".

وبحسب ما نشرته صديقتها فان القصة بدأت حين تقدم شابا لأسرتها لخطبتها، وثم خرجت برفقة شقيقتها وبعلم والدتها للتعرف عليه بشكل أوسع بإحدى مطاعم المدينة، وقاموا بالتقاط فيديو قصير ونشرته على حسابها على الانستغرام، وثم قامت أحدى قريباتها التي شاهدة الفيديو بإخبار والدها واشقائها عن الفيديو الذي رافقه تحريضا شديدا على سمعة العائلة والفتاة بخروجها مع الشاب دون اكمال عقد القرآن. واضافت عقب ذلك قام والدها واشقائها بضربها بشكل مبرح، ورفضوا خطبة الشاب، كما اخبرتها اسراء بذلك. وتضيف صديقتها " قد تكون اسراء فارقت الحياة اثناء محاولتها الهرب من العنف الذي تعرضت له حين قفزت من منزلها، أو بالسكتة القلبية كما يروج أهلها، لكن ثمة من أوقف قلبها بالاعتداء عليها والتحريض عليها منذ فترة طويلة".

وقالت مديرة جمعية تنمية وإعلام المرأة "تام" سهير فراج، في حديث مع "نساء إف إم" إنه من المؤسف انه يكون هناك عنفا يمارس بحق شاباتنا ونساءنا ويتم التحريض عليهن لقتلهن لأسباب مرفوضة تحت أي ذريعة، مضيفة حادثة وفاة اسراء تدفع الى ضرورة تسريع إقرار قانون حماية الاسرة من العنف لردع معنفِ النساء.

وأشارت الى أن إسراء وفق ما نشر من تسجيلات تشير الى انها تعرضت لعنف أسري وعنف مجتمعي قاهر أدى في نهاية المطاف الى مقتلها،  بغض النظر عن سبب وفاتها الأخير الذي ما زال مجهولا.

وتحدثت فراج، ان هناك معضلة تواجه النساء اللاتي يتعرضن للعنف وهو غياب نظام التحويل الآمن، حيث يخشى الطبيب من تبليغ الشرطة أو الجهة المسؤولة خشية تعرضه للعنف من أسرتها إذا لم تقدم هي بنفسها الطلب. وحملت فراج مسؤولية وفاة إسراء الى أسرتها والمجتمع والحكومة التي تتباطأ بسن قانون حماية الأسرة، مما يعطي الفرصة للمجرمين بالاستمرار بجرائمهم بحق النساء.