
رام الله-نساء FM –أطلقت، مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي ووزارة التربية والتعليم بدعم من اليونيسف، اليوم الثلاثاء، مبادرة تطوير مدارس صديقة للتغذية في الضفة وقطاع غزة تمتد الى ثلاث سنوات.
وشارك في ورشة الاطلاق التي أقيمت في مدينة رام الله، مؤسسات محلية و دولية و وزارات ذات العلاقة من وزارة الصحة، ووكالة الغوث، ودائرة المواصفات والمقاييس، وزارة الحكم المحلي، وزارة الاقتصاد ، وزارة الاعلام ، وزارة الزراعة ، الجامعات الفلسطينية المختلفة و اتحاد الصناعات الغذائية.
ومن جهته، قال منسق المبادرة، مجد الحردان في حديث مع "نساء اف ام"، ان المبادرة التي ستطبق في 20 مدرسة في الضفة وغزة تهدف الى العمل على تغيير سلوكيات الاطفال التغذوية والتركيز على النشاط البدني، مضيفا التغذية الصحية تحسن من قدرة الطفل على التعلم، مما يؤدي إلى تحسين أداءه الأكاديمي. وأشار الى ان البرنامج يشمل تطوير مقاصف هذه المدارس، لافتا الى ان متضمنين المقاصف يلجؤون في كثير من الاحيان الى بيع اطعمة غير صحية لتحقيق المرابح ولتغطية قيمة الضمان.
وقال وكيل وزارة التربية والتعليم، الدكتور بصري صالح، في كلمة افتتاح الورشة: أن هذه المبادرة هامة لتربية جيل صحي من خلال تثقيفه وتوعيته بأهمية تناوله الغذاء الصحي الذي يجب ان يتكامل مع تعليم وتوجيه اطفالنا الى كيفية الاستخدام الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي و استخدام الانترنت مما له الاثر على الصحة الشمولية للطفل.
من جهتها، قالت مديرة اليونيسف في فلسطين السيدة جنيفيف بوتن ان موضوع التغذية السليمة من الاولويات الاستراتيجية لدى اليونيسف وقد تم اتخاذ القرار بدعم هذه المبادرة في فلسطين لوجود بيئة مواتيه لنجاح هكذا مبادرة و ذلك بسبب تكاتف الجهود من قبل الجميع، و اضافت ان كل طفل يحتاج الى جهودنا جميعا من اجل تعريفه على النماذج الصحية للعيش السليم منذ الطفولة، و حتى المراهقة اذ ان الاحصائيات كشفت ان 1 من كل 5 مراهقات يعانون من فقر الدم ومثل هذه النماذج تساعدهم على اتباع عادات تغذية صحية لما له الاثر الكبير على صحتهم في المستقبل.

وبدورها، قال مدير مؤسسة جذور د. امية الخماش ان مسالة التغذية ليست مشكلة صحية فحسب ولا يمكن الحديث عن التغذية في قطاع الصحة فقط ولكن يجب ان تكون متعددة القطاعات لإنجازها بشكل سليم. ومسالة التغذية في فلسطين لها اهمية خاصة وذلك بسبب ممارسات الاحتلال اذ ان حوالي 1,600,000 شخص لا يوجد لديهم امان غذائي وتأثيرها اكبر بالنسبة للجهات المهشمة والضعيفة مثل الاطفال و النساء الحوامل.
وتابع "اذ ان غياب الامن الغذائي يعمل على ابراز مشكله مزدوجة وهي فقر الدم ومن جهة اخرى بدانه وسمنة.
من الجدير بالذكران هذا المشروع يستند على استراتيجيات عالمية للتقليل من انتشار مشكلة التأثير المزدوج لسوء التغذية (نقص الوزن والزيادة في الوزن والسمنة) وما يترتب عليها من أمراض مزمنة.
وقد جاءت فكرة هذا البرنامج تبعا لاجتماع خبراء منظمة الصحة العالمية للطفولة في عام 2005 والذي نصّ على ضرورة توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة للطفل كحق من حقوقه.
