الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

غزة : "اوتشا" تطلق فعاليات "اليوم العالمي للعمل الإنساني"
19 آب 2019

 

غزة-نساءFM-اطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة "اوتشا"-قطاع غزة، اليوم الاثنين، فعاليات اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي ينظم هذا العام تحت شعار " المرأة في العمل الإنساني".

وتشمل الفعاليات نشر "قصص لحياة نساء ساهمن في العمل والإنساني والمجتمعي" في إطار تكريم مساهمة النساء العاملات في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم، وزيادة الوعي حول دور هذه النساء في مواجهة المخاطر، واهمية العمل على تمكينهن لقيادة العمل الاغاثي الإنساني.

ويمثل اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 آب/ أغسطس فرصة، سنوية لإحياء ذكرى العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا أثناء عملهم، ولتكريم أولئك الذين يواصلون المخاطرة يوميًا لتوفير المساعدات المنقذة للحياة لمن يحتاجون إليها.

واعرب مسؤول الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، حمادة البياري، في حديث مع "نساء إف إم" عن تقديره لملايين النساء العاملات في مواجهة الأزمات الإنسانية حول العالم، ونستذكر الحادث الأليم الذي استهدف مجموعة كبيرة من العاملين في مجال الإغاثة في بغداد عام 2003 وقضى فيه أكثر من عشرين شخصا."

وأضاف الأمم المتحدة تنظم اليوم مجموعة من الفعاليات لنستذكر العديد من العاملين في مجال العمل الإنساني والذين يعملون في ظروف صعبة للغاية، مؤكدا أهمية وضرورة أن يكون هناك متسع أكبر وظروف أفضل للعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية.

 وتابع "هناك الآلاف من النساء في قطاع غزة اللاتي يعملن في مجال الإغاثة الإنسانية والمستجيبات للنداءات الإنسانية .. والمرأة في غزة هي المستجيب الأول لمختلف الأزمات التي تعصف بالقطاع ولهن دور رئيسي في القدرة على البقاء والصمود وتقديم الخدمات لأسرهن، والنساء الغزيات هن خط الدفاع الأول عن أسرهن ومجتمعاتهن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة"

وكل يوم، يقف عشرات الآلاف من العاملين في المجال الإنساني على الخطوط الأمامية للحروب والكوارث، ويتحدّون الأخطار والصعوبات التي تعترض تقديم المساعدة للأشخاص في الأزمات.

في 19 آب/ أغسطس 2003، أدى هجوم بالقنابل على فندق القناة في بغداد، العراق، إلى مقتل 22 شخصًا، بمن فيهم الأمين العام للشؤون الإنسانية في العراق، سيرجيو فييرا دي ميلو. ومنذ عام 2009، أضفت الأمم المتحدة الطابع الرسمي لذلك اليوم ليصبح اليوم العالمي للعمل الإنساني.

منذ ذلك اليوم، قُتل أو جُرح أو احتُجز أو خُطف أو مُنع أكثر من 4000 من العاملين في المجال الإنساني من أداء واجباتهم المنقذة للحياة. ويعتبر هذا المعدل الوسطي لـ 300 هجوم في السنة، أو ما يقرب من هجوم واحد كل يوم. وكان العام الماضي هو الأسوأ في أعمال العنف ضدّ عمال الإغاثة خلال السنوات الخمس الماضية. وقد تأثر حوالي 405 من عمال الإغاثة في 226 هجومًا، قتل منهم 131 وجرح 144 وأختطف 130.

وقالت اوتشا "في هذا اليوم الإنساني العالمي ، نقدّر باحترام كبير مساهمة النساء العاملات في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم، من خلال زيادة الوعي وحشد الدعم للأبطال المجهولين في الخطوط الأمامية في بعض السياقات الأكثر صعوبة في العالم."

وأوضحت في هذه الحملة، "نركّز على قوة النساء ومثابرتهن، اللواتي غالبًا ما كنّ أول المستجيبات خلال أحلك ساعات الأزمات. ومعظم هؤلاء النساء يستجبن للأزمات في مجتمعاتهن".

وأضافت الهيئة "تعتبر قصصهم رسائل تذكير قوية بتكلفة الحرب والآثار الكارثية لمناخنا المتغير وعزيمة وتصميم الإنسانية".

وتتضمن الحملة لعام 2019  رواية قصص لـ 24 امرأة خلال 24 ساعة، وإظهار أدوارهن في العمل الإنساني.

وتشكل النساء العاملات في المجال الإنساني أكثر من 40 بالمائة من العاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم. كأول المستجيبين، تلعب النساء دورًا رئيسيًا في بقاء وقدرة صمود أسرهم ومجتمعاتهم. ينشطون في كل جانب من جوانب الاستجابة الإنسانية، من إدارة الكوارث إلى إيصال إمدادات الطوارئ؛ وعبر كل قطاع، من الغذاء والمأوى إلى تقديم المشورة والدعم التعليمي.

 وتتمثل أكبر المحفزات للمرأة التي تنضم إلى القطاع الإنساني في الإسهام في الإنسانية، وتحفيز الناس والمساهمة في تحقيق العدالة الإجتماعية، وفقًا لاستطلاع الذي شمل أكثر من 1000 إمرأة تعمل في المجال الإنساني في 115 دولة.

وفي العديد من المجتمعات التقليدية، يمكن للنساء العاملات في المجال الإنساني الوصول إلى الأشخاص والأماكن التي لا يستطيع الرجال الوصول إليها، وبالتالي، توفير المعلومات والدعم والخدمات الحيوية للنساء والفتيات اللواتي لا يستطعن الحصول عليها.

غالبًا ما تكون النساء العاملات في المجال الإنساني في وضع أفضل لتقديم المساعدة للنساء والفتيات، بما في ذلك توفير المعلومات والخدمات للصحة الجنسية والإنجابية، والوقاية من العنف القائم على النوع الإجتماعي والتصدي له.

تواجه النساء العاملات في المجال الإنساني مجموعة متنوعة من العقبات أثناء القيام بعملهن بسبب جنسهن، من المخاطر التي تهدد سلامتهن الشخصية، إلى التحيّز ضدّ المرأة والتمييز والتحرش الجنسي. لذلك يجب عمل المزيد لمعالجة هذه المشكلات.

إنّ دور المرأة في القيادة الإنسانية أمراً بالغ الأهمية. لكن المرأة في القطاع الإنساني لا تمنح تمثيلاً كبيراً في مستويات القيادة والمناصب الميدانية، وقلّة الفرص للتقدم هي واحدة من أهم الإحباطات التي تواجه المرأة في هذا القطاع، لهذا فإنّ النظام الإنساني الفعال هو الذي يعترف بقيمة قيادة المرأة في العمل الإنساني.

 

مقابلة مسؤول الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، حمادة البياري :