الرئيسية » تقارير نسوية »  

صحيفة "القدس".. شاهدة على العصر تعاني من خطر التوقف!
23 تموز 2019

 

 

رام الله-نساء FM أثار خبر عدم صدور صحيفة القدس المحلية اليوم الثلاثاء، لأول مرة منذ 68 عامًا، صدمة بين أوساط الصحافيين الفلسطينيين، وذلك بسبب إضراب موظفيها عن العمل جراء عدم صرف رواتبهم منذ 4 شهور.

وتعاني الصحيفة من أزمة مالية خانقة منذ مدة جراء تراجع المبيعات، أدت الى تخفيض صفحات الجريدة المطبوعة الى 20 ورقة في السنوات الماضية، لكن الازمة تفاقمت.

وأعرب صحفيون فلسطينيون عن أسفهم لعدم صدور عدد اليوم، خاصة أن الصحيفة هي الوسيلة الإعلامية المطبوعة المتبقية في مدينة القدس وتحمل معاني ودلالات كبيرة. ودعا صحفيون ونشطاء الى إيجاد الحلول للحفاظ على الصحفية العريقة من الاندثار.

وجريدة القدس هي صحيفة ورقية يومية سياسية ناطقة باللغة العربية أسسها محمود أبو الزلف عام 1951 في القدس، وتعد الأكثر توزيعا في فلسطين حيث حصلت على نسبة 43% من ثقة الجمهور الفلسطيني.

من جهته، قال مسؤول وحدة القدس في وزارة الاعلام الفلسطينية، محمد الخطيب، في حديث مع نساء إف إم ضمن برنامج "جولة الظهيرة"، "إننا ننظر بحزن وأسى كبير لتوقف هذا المنبر الإعلامي التاريخي عن الصدور"، مضيفا ان الصحفية تشكل واجهة في تثبيت عروبة وفلسطينية المدينة امام محاولة طمس معالم المدينة واغلاق مؤسساتها، لذلك نأمل ان لا تطول هذه الازمة وهذا الاحتجاب".

وأوضح ان الصحيفة استطاعت ان تتجاوز كل عقبات وإجراءات الاحتلال التي نجحت بإغلاق صحف في مدينة القدس في الثمانيات وبداية التسعينات، لذلك بقيت الصحيفة الشاهد على هذا العصر وازدادت أهميتها في هذه المنعطفات التاريخية التي تمر بها مدينة القدس والقضية الفلسطينية.

ولفت الى ان احتجاب أي مؤسسة إعلامية هو مخسر للقضية الفلسطينية في ظل حاجتنا الى هذه المنابر في كشف جرائم الاحتلال امام العالم.

بالمقابل دعا الخطيب الى الحفاظ على الحقوق المالية للصحفيين ليستمروا في تغطيتهم وعطائهم وليستطيعوا تأمين احتياجاتهم اليومية، والى اصلاح المؤسسات الإعلامية للحفاظ على استمراريتها.

وقالت لجنة موظفي الصحيفة في بيان لهم اليوم الثلاثاء: إن المهلة التي تم الاتفاق عليها مع إدارة صحيفة القدس لتحويل رواتب شهري آذار ونيسان انقضت أمس 22/7/2019، ولم تلتزم بها الإدارة.

وأضافت: أنها غير ملتزمة بتحويل الدفعات الخاصة بصناديق الضريبة والتوفير والتأمين الوطني والصحي ومستحقات الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم.

وأعلنت اللجنة أن الإضراب المفتوح الذي تقرر الشروع به منذ الأمس، يشمل موقع الجريدة على الانترنت ومكتب اعلان موديكو، ويتضمن عدم صدور الصحيفة لحين وفاء الإدارة بكل الالتزامات المترتبة عليها.

وفي السياق، أفاد عضو لجنة موظفي الجريدة منير الغول، بأن الإضراب مفتوح وسيتواصل وقف إصدار الجريدة في الأيام المقبلة، إلا في حال التوصل لاتفاقٍ يُلبي مطالب الموظفين.

وبين الغول، أن الموظفين لم يتلقوا رواتبهم ومخصصات الصناديق منذ شهر نيسان/إبريل الماضي، وبعضها منذ شهر أيلول/سبتمبر 2018، ومنها صناديق التأمين الوطني والصحي والضريبة، وهذه كلها تؤدي إلى عجزٍ ماديٍ لدى الموظفين.

وأضاف، أن "جهات قيادية" تدخلت لحل الأزمة، ومن بينهم عضو اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب، وأمين سر فتح في إقليم القدس شادي امطور، والناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم.

وأفاد الغول بأن جلسة ستُعقد اليوم لنقاش الأمر، وفي حال تم تقديم حلول عملية فسيتوقف الإضراب فورًا.

 

 

 

 

 

.