
في "قلعة الحمد الله" التي تقع في منطقة مرتفعة من عنبتا القديمة بمحافظة طولكرم والتي أعيد ترميمها من قبل مؤسسة "رواق" في عملية استمرت لمدة عام، لتكون رمزاً يدلّ على صلابة وتماسك المرأة الفلسطينية.
بيت النساء الذي يمثل حلماً جديداً للنساء والذي يقدم تجربة جديدة لهن، يوفرللمرأة مساحة تمنحها اللقاء والتدريب وممارسة الرياضة وتعلم الرسم والمهارات واللغات، والأهم التعرف على حقوقها، في الوقت الذي لا تجد النساء مكانًا خاصًا بهن، ولا يوفقن في فرصة للقاء والنقاش والتعلم وتنفيذ أنشطة تراعي خصوصية المرأة في مجتمع محافظ.
طولكرم - نساء FM:- تقول مديرة المركز جهاد سبوبة: انطلقنا بداية عام 2013، وافتتحنا المقر الجديد نهاية أيلول 2016، واليوم نشعر بالسعادة لأننا أسسنا مكاناً خاصًا بنا، يدمج التعليم والتثقيف والتسلية وتعبئة الفراغ والنقاش.
وتضيف سبوبة لقد جاءتني فكرة هذا البيت عقب تخرجي من الجامعة الأردنية في علم الاجتماع عام 1984، وبعد عودتي إلى مسقط رأسي عام 1990، لم أجد أي متنفس للنساء، أو مكان يمكن للمرأة أن تجلس فيه بحرية، دون الاستماع إلى تعليقات كثيرة.
وحسب الاحصاءات ، فإن 4000 سيدة وفتاة في عنبتا يمكنهن الآن التردد على ببيتهن الجديد لتطوير مهارتهن، والدفاع عن حقوقهن، والانخراط في أنشطة مجتمعية.
وتتابع سبوبة أن من أهداف البيت هو أننا لا نريد أن تظل المرأة "حبيسة لأعمال المنزل"، فمن حقها أن تلتقي في مساحة خاصة بها، وتطوّر مهاراتها، وتملأ وقت فراغها بأنشطة إيجابية تخرجها من الدور والصورة النمطية المرتبطة بها،وبذلت سبوبة وزميلاتها جهودًا كبيرة مع الأهالي لإقناعهم بالسماح لبناتهن بين الثالثة عشرة والسادسة عشرة للإنخراط بكورال المركز، وقد نجح الأمر حيث بدأن ينخرطن في إحياء فعاليات وأنشطة تراثية.
وتتحدث سبوبة عن آمالها سبوبة قائلة أرغب في أن تنتشر فكرة "بيت النساء" إلى كل التجمعات في فلسطين. وقالت:" بالإمكان استثمار طاقات النساء الكبيرة، ورعاية إبداعتهن، وتوجيههن وتأهيلهن وتثقيفهن للدفاع عن حقوقهن التي لا يحصلن عليها بسبب التمييز".
وعن نشاطات البيت تتحدث سبوبة :"إن البيت الذي يضم نحو 20 سيدة وناشطة مجتمعية يشجع النساء على زيادة مشاركتهن في مناقشة وحل التحديات البيئية، وخاصة أن عنبتا تعاني جراء وادي الزومر، الذي تحول منذ سنوات طويلة لمجرى للمياه العادمة، إضافة لانتشار البعوض والروائح الكريهة من مسلخ للدواجن في محيط البلدة، عدا عن النفايات العشوائية.
وتضيف: نظم "بيت النسـاء" الدورات المجانية وشبه المجانية في الدراما، والأشغال اليدوية، والرسم ومسرح الدمى والموسيقى، والتثقيف المدني، وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والرياضة والحاسوب وغيرها.
ويذكر أن بيت النساء يعني تمكين النساء اجتماعياً واقتصادياً وسياسيا ً والعمل على نشر الديقراطية وعدم التمييز ،وتطوير قدرات النساء من خلال الدورات التدريبية والاعمال التطوعية،دعم المواهب والعمل على تطويرها.
