الرئيسية » تقارير نسوية »  

هل لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي المؤثر الأكبر في حياتنا؟
29 كانون الثاني 2019

في السنوات الأخيرة تنوعت وسائل الاتصال، فبعضها صعب  الاستخدام وبعضها تدور حولها الشبهات في أهدافها، وبعضها سهلة الاستخدام  وذات أهداف واضحة، ومما لا شك فيه أن وسائل الاتصالات أصبحت تفرض نفسها على من يرغب ومن لا يرغب، ومن أبرزها وسائل التواصل الاجتماعي التي  أصبحت عاملاً مؤثراً في تربية المجتمع وتغيير سلوكياته الأمر الذي  تسبب في تغيرات كثيرة ومنها أن شبكات التواصل الاجتماعي  أصبحت تحدّ بشدة التفاعل عبر لغة الجسد .

  فالتواصل وراء شاشات الكمبيوتر والهاتف الخليوي يقلل الإشارات الاجتماعية ويُضعف لغة الجسد، وغالبًا قد يكتفي المتحاورن في العالم الافتراضي بوضع الرموز التي ربما قد تعبّر عن مشاعرهم أو قد لا تكون كافية للتعبير الكامل والدقيق أو الصادق عن هذه المشاعر، مثلاً قد يضع رمز الوجه الباسم فيما هو تعيس أو العكس.

رام الله – نساء FM : لا يمكن إنكار أن لا أحد على اختلاف عمره ونوعه الاجتماعي، لم يتعرض لوسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف أنواعها، هذه الوسائل التي أحدثت نقلة نوعية في حياة الجميع، وتمكنت من تغيير سياسات وأفكار عديدة، وتسببت تارة في تدمير حياة البعض وتارة أخرى أسهمت في بناء حيوات وإنقاذ أخرى.

ويأتي هنا السؤال في ظل هذا الانتشار الواسع والكبير لها، أيهما أكثر تأثيراً في حياتك الأصدقاء أم وسائل التواصل الاجتماعي؟ ، طرحت هذا السؤال اليوم على جمع من الطلبة في جامعة النجاح الوطنية، كنت أعتقد أن الغالبية ستختار وسائل التواصل الاجتماعي، كونها الرفيق المقرب والدائم لكل الأشخاص ولكن الأمر كان كالتالي:

الطالبة في كلية الآداب هيا تقول أن لا شيء يغنيني عن جلسة الصديقات، هذه الساعات القليلة التي تجمعني بهن، تصنع لي يومي، لدرجة أنني لا أحتاج أن أنظر إلى هاتفي وأنا برفقتهن، بينما كان لأسماء الطالبة  التي تدرس في كلية الإعلام  رأي مغاير، حيث قالت أنا وجدت نفسي في هذه المواقع، وجدت كثيراً من الصور والنصوص تعبر عما أشعر به، لقد وجدت كل ما فقدته في هذه الوسائل اليت أستطيع أن ألجأ إليها في أي وقت ومكان.

وتشابه رأي جميل طالب الهندسة مع هيا، وأضاف إنني أعيش بهاتف بسيط يمكنني من إجراء الاتصالات فقط، فلا شيء يعادل وجود أصدقاء حقيقيين في هذه الحياة، ولا تأثير يذكر لهذه المواقع بوجود أصدقائي، وشاركه في الرأي طالب الحاسوب ياسرقائلاً: " بالرغم من أن دراستي تتطلب قدراً كبيراً من التعامل مع الأجهزة الإلكترونية، إلا أنني أنتظر الوقت الذي أنهي فيها دراستي وأتوجه للقاء أصدقائي لا شيء يشبه الحديث ومشاركة الأنشطة والفعاليات معهم".

بينما هبة طالبة الفنون قالت أنني أفضل وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تجنبني الحديث مع الناس وتملىء وقت فراغي فأنا ألجأ إليها بسرعة عندما أكون في جلسة لا أرغب في الحديث فيها، ونفت  صديقتها تسنيم أي تأثير لكلا الأمرين موضحة أنها وحدها تحدد حجم التأثير عليها وأنها تلجأ لذاتها في كل وقت تحتاج فيه لأحد.

كان الأمر نسبياً ومختلفاً، النسبة الأكبر فضلت أصدقاء الواقع واللقاء الحي، عوضاً عن الواقع الافتراضي، ولكن في ذات الوقت رأيت توجهاً واضحاً وكبيراً، يتجه نحو نبذ تأثير هذه المواقع، والدفع باتجاه الأشخاص والصداقات الحية، ربما يصنف الأمر تبعاً لطبيعة الشخصيات المختلفة التي يحملها كل طالب والتي تعكس دواخله، ولكن في النهاية لا يمكن لأحد إنكار تأثير هذه الوسائل على حياة كل منا، ولكن في ذات الوقت علينا أن نتذكر دوماً أننا نحن من نحدد حجم التأثير الذي نتعرض له سواء من وسائل التواصل الاجتماعي أو من الأشخاص المقربين.

وأنت عزيزتي القارئة أيهما أكثر تأثيراً في حياتك الأصدقاء أم وسائل التواصل الاجتماعي ؟

ولسماع أراء الشباب اضغطي على الرابط التالي :

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2yzkeijgzxat