
رام الله - نساء FM:- "بتهدوا بيتي بس ما بتهدوا حيلي" بهذه الكلمات البسيطة التي قالتها أم ناصر أبو حميد يكمن السر، السر الذي جعل من كل جيل يسلم الراية للجيل الذي بعده، راية التمسك وراية الحب لأرض لم تتساوى كفتا الميزان فيها، فإحدى الكفتين تعج بالدم والحب، والأخرى تحمل المعدن المغلف بالكثير من الخوف.
أم ناصر أبو حميد التي أثبتت و في أعقاب المرة الثالثة التي يتم فيها هدم منزلها أن هذه الأرض ولادة.
وفي كل مرة تظهر أم ناصر سنديانة فلسطين، كالوجه الأبدي والمثال الأعظم للأم الفلسطينية التي تقف بصمودها وجبروتها في وجه دولة الاحتلال، غير آبهة بالهدم والتنكيل.
وخاطبت أبو حميد الاحتلال قائلة :"مهما فعلت وهدمت لن تخيفنا"، رافضةً العيش في مكان آخر، وتقول إنها ستنصب خيمة على ركام منزلها وتعيش داخلها.
وقالت والدة الشبان السبعة لطيفة ابو حميد ( 72 عاما) وهي تجلس بين عدد من النساء، بعد الهدم "أنا لا اهتم لكل ما يجري، المهم أن اولادي طيبين". وأضافت " هدموا المنزل أول مرة وبنيناه والمرة الثانية وبنيناه وسنبقى نبنيه لو مئة وألف مرة".
وأكدت أم ناصر في حديثها لبرنامج قهوة مزبوط على نساء إف إم أنهم لن يثنوها عن مساندة أبنائها وإن هدموا المنزل عشرات المرات.
وللاستماع إلى المقابلة الضغط على الرابط التالي :
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-394
واستعاضت لطيفة أبو حميد عن البكاء بالقول "لن يكسروا إرادتنا وصمودنا، سنعيد بناءه من جديد، للمرة الثالثة"، وعلى شرفة منزل مجاور لمنزلها المدمر، جلست أم ناصر مرتدية كوفيّتها الفلسطينية، رغم البرد القارس، والانتشار الكثيف للغاز المسيل للدموع، قائلةً بفخر "قدّمت أبنائي بين شهيد ومعتقل، هُدم منزلي مرتين وهذه الثالثة، ولم أنكسر"
ويذكر أن للطيفة أربعة أبناء محكومون بالسجن مدى الحياة، ويتوقع أن يتم الحكم على ابنها الخامس إسلام بالسجن أيضا مدى الحياة.
وفقدت العائلة كذلك إبنا سادسا بعد أن قتلته وحدة إسرائيلية خاصة في العام 1995، بسبب نشاطه مع حركة حماس، بينما يخضع ابن سابع للأعتقال الإداري.
