
رام الله - نساء FM:- في ظل الحملة العالمية "16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي"، تثابر المؤسسات الحكومية والأهليةعلى حد سواء في فلسطين، كما في العالم، لمناصرة أهم القضايا التي تمس حقوق النساء والفتيات الفلسطينياتوحرياتهن وأمنهن وسلامهن العادلان. في ظل العمل الدؤب والنضال الطويل والمستمر من مناهضة العنف ضد النساء والفتيات، تُسجل جريمتينبشعتينأخرتين، بحق الطفلة يارا أيوب من الجش ومنال الفريزات التي قتلت أمام مدخل بيتها في تل السبع أمام أطفالها. ببالغ من الحزن والأسى تتقدمجمعية المرأة للتنمية بأحر التعازي لذوي الفقيدتين وأهلهن، ونطالب بتحقيق العدالة وتطبيق أقصى العقوبات على القتلى والمتعاونين معهم والمتسترين على جريمتهما.
إن استمرار تسجيل حالات مرتفعة من القتل، متمثلاًبالجريمة البشعة ضد الفتاة يارا أيوب (16 عاماً) ومنال الفريزات (في الأربعينيات)و الجريمة النكراء التي وقعت بالأمس في قرية بدو شرق القدس، وغيرها العديد من الجرائم بحق النساء والفتيات في كافة الأطر الجغرافية لفلسطين المحتلة، علماً بأنه تم تسجيل 11 ضحية قتل منذ بداية العام في المجتمع العربي في الداخل المحتل، إنما هولمؤشر على عدم وجود وعي اجتماعي واضح يجرّم العنف بكافة أشكاله ودرجاته وأيضاً عدم وجود مجتمع رادع يوقف إعادة إنتاج الخطاب المجتمعي الذي يعزز النظرة الدونية للمرأة ويفشل في المساهمة في وقف الخلل في موازين القوة الجندرية. كما وأنه لدليل على غياب منظومة عادلة ومتزنة من القوانين التي تحمي النساء والفتيات وتعاقب المجرم. إن طبيعة الحال السياسي في فلسطين ومعاناتها من الاستعمار تفرض إعادة النظر في منظومة القوانين المحلية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشريف، بالإضافة إلى ضرورة واستحقاق موائمتها مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها. إضافةً إلى المسؤولية المشتركة تجاه محاسبة الاحتلال على ليس فقط انتهاكاته الممنهجة التي تمس بأمن وسلام النساء الفلسطينيات بشكل عام، وإنما أيضاً قصوره عن حماية النساء اللواتي يخضعن قصراً إلى تشريعاته في القدس الشريف والداخل المحتل.
إن لحيثيات الجريمتين مفارقات حد السخرية، حيث أن يارا قتلت حول الخامس والعشرين من نوفمبر المصادف اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وأنها فارقت الحياة عن عمر يناهز "16 عاماً" كما هو اسم الحملة "16 يوم". كما وأنّ منال أصيبت بالرصاص حتى الموت بتارخ 21.11.2018.
"أنتَ لا تملكني_ بكّفي استبداد وعنف" هو ليس فقط شعار جمعية المرأة خلال حملة 16 يوم، وإنم هو أيضاً إضاءة على أنية وقف العنف بكافة أطيافه ضد النساء والفتيات وإنزال أشد العقوبات على مرتكبي جرائم القتل. "أنتَ لا تملكني" تعود على الرجل المتسلط الذي يستبد المرأة ويضطهدهاـ كما وتعود أيضاً على القانون الذي يميز ضد النساء في تنظيم علاقاتها وأحوالها ضمن منظومة الأسرة والمجتمع. وتعود كذلك على الخطاب الاجتماعي الذي يضفي جبروت على مجمل الامتيازات والأدوار المعطاة للرجل استناداً إلى النوع الاجتماعي.
#يارا_أيوب
#منال_الفريزات
#16_عام
#16_يوم
#بدنا_قوانين_تحمينا
#أنتَ_لا_تملكني
#نعم_لإسقاط_الأبوية
