الرئيسية » تقارير نسوية »  

انطلاق أعمال مؤتمر التربية الاعلامية والمعلوماتية " تجارب دولية .. انجازات ملموسة"
19 تشرين الثاني 2018

 

العديد من المشاركين والمتحدثين أشاروا الى ان التربية الاعلامية حاجة وطنية، وأسلوب حياة، ومفتاح للتعلم النقدي البناء

رام الله - نساء FM :- أنطلقت صباح اليوم أعمال مؤتمر التربية الإعلامية والمعلوماتية  الذي تنظمه الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" ووزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع اكاديمية دوتشيه فيلله.

ويهدف المؤتمر الى تحقيق جملة من الاهداف الرامية الى تنفيذ برامج التربية الإعلامية والمعلوماتية على صعيدين أساسيين وهما المدرسة والجامعة، واستعراض تجارب فلسطينية في هذا المجال، والتعرف على تجارب البلدان المشاركة في المؤتمر بذات السياق، وتسليط الضوء على مدى الحاجة الى التربية الاعلامية والمعلوماتية في فلسطين، بالإضافة الى تسليط الضوء على المهارات التي اكتسبها طلاب المدارس الفلسطينية ممن شاركوا في برنامج التربية الاعلامية والمعلوماتية.

وقالت المديرة العامة للهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" هانيا البيطار، أن وزارة التربية والتعليم العالي وبيالارا تنبهوا الى اهمية هذا الموضوع قبل خمس سنوات وبدأ بالفعل تنفيذ برنامج  شمل العديد من المدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتعاون مع أكاديمية دوتشيه فيلله الألمانية ومنظمة اليونسكو، التي شكرتهم على متابعة حقل التربية الاعلامية والمعلوماتية معهم.

وتحدثت خلال كلمتها، أن هذا المجال بات جزءاً من المناهج الدراسية في عدد كبير من الدول، نظراً لأهميته كونه وسيلة فعالة لترجمة مهارات التفكير النقدي، بالإضافة الى ان تقنيات وسائل الاعلام في تطور مستمر ومن هنا جاءت الحاجة لتبني دولة فلسطين لهذه التجربة والتي تم تطبيقها بالفعل في بعض المدارس.

كما وأكدت على ضرورة عقد هذا المؤتمر الذي يعكس التجارب العربية والدولية التي دمجت مضامين التربية الاعلامية ومفاهيمها في المناهج الوطنية على شكل دروس تعليمية، منوهة الى ضرورة تبني وزارة التربية والتعليم لخطة تربوية تعليمية واستحداث منهاج التربية الاعلامية والمعلوماتية نظراً لأهميته.

وأشار رئيس قسم العلاقات العامة في بيالارا حلمي ابو عطوان في حديثه لنساء اف ام ان المؤتمر الذي جاء بعنوان "تجارب دولية .. انجازات ملموسة" جاء ليسلط الضوء على ما يتعرض له الأطفال والشباب للعديد من وسائل الاعلام في ظل الثورة التكنولوجية، التي لم تعد حكراً على المتخصصين بها فقط، كا ان التربية الاعلامية أصبحت حاجة ملحة في ظل المستجدات العالمية.

وأضاف انه سيركز بمحاوره المختلفة على واقع التربية الاعلامية محليا بالدرجة الأولى وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي أيضا، بالإضافة الى تضمنه لجلسة حوارية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي والأمن الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

من جهته ثمن وزير التربية والتعليم العالي د.صبري صيدم بجهود بيالارا في مجال التربية الاعلامية والمعلوماتية، مشيراً الى ما قامت به الوزارة لتكون شريكة في هذا المجال، اذ تم اصدار دليل التربية الاعلامية والمعلوماتية للمعلمين العام الماضي، وهو الأول من نوعه في العالم العربي، ويركز على التفاعل ويتضمن العديد من المحاور والمهارات والنماذج والأمثلة الواقعية التي يمكن للمعلمين ان يوظفوها في مدارسهم لتعزيز مفاهيم التربية الاعلامية والمعلوماتية بمفهومها الحديث وتوطينها كأسلوب حياة.

في ذات السياق، تم استهداف رؤساء أقسام العلاقات العامة والاعلام التربوي على مستوى مديريات التربية والتعليم العالي وطواقم الإعلام في الوزارة وطاقم بيالارا حيث خضعوا لتدريبات مكثفة وورش عمل حول هذه المفاهيم وآليات توصيلها للطلبة، هذا وجرى توسيع نطاق برامج التربية الاعلامية والمعلوماتية ليطال العديد من المدارس في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة أيضاً.

بدورها عبرت المسؤولة القطرية لفلسطين في أكاديمية دوتشيه فيلله فيرينا فنديتش عن سعادتها بوجودها في هذا المؤتمر الهام جداً حيث ترى أن التربية الاعلامية والمعلوماتية المفتاح للتعلم الذاتي والنقدي، وذلك عن طريق معرفة كيفية الوصول الى المعلومات وتحليلها وإنشاء معلومات صحيحة بعيداً عن الزيف وعكسها في السلوك الإعلامي والحياة العامة.

ومن الجدير ذكره ان يستمر المؤتمر ليومين متتالين، واستعراض العديد من المحاور والمواضيع في الجلسات المختلفة، اذ سيتم التطرق من خلالهم الى التربية الاعلامية في الجامعات ومدى معرفة طلبة الاعلام بمفاهيم التربية الاعلامية والمعلوماتية، كما وسيكون جلسة حوارية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي والأمن الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يخرج المؤتمر مجموعة من التوصيات التي من شأنها الارتقاء بهذا المجال وتعميمه بين كافة المواطنين.