الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية مهند حبش لـ"نساء إف إم": الحكومة مدينة بـ1.350 مليار شيكل، والأزمة تهدد نفاد أصناف حيوية
08 حزيران 2026
 
 
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن-تتزايد التحذيرات في الآونة الأخيرة من تفاقم أزمة نقص الأدوية في مستودعات وزارة الصحة الفلسطينية، في ظل مؤشرات مقلقة على نفاد مئات الأصناف الدوائية الأساسية، من بينها أدوية حيوية لمرضى الأورام والأمراض المزمنة، ما يضع المنظومة الصحية أمام تحديات خطيرة تمس بشكل مباشر حياة آلاف المرضى الذين يعتمدون على هذه العلاجات بشكل يومي.
 
قال المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية مهند حبش، في حديث مع "سناء إف إم، إن الأزمة الحالية ليست جديدة، لكنها وصلت إلى مرحلة حرجة غير مسبوقة نتيجة تراكم المديونية على الحكومة الفلسطينية منذ سنوات، مقابل ضعف وعدم انتظام الدفعات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة شركات الأدوية على الاستمرار في التوريد.
 
وأوضح حبش أن حجم المديونية المستحقة على الحكومة يبلغ نحو مليار و350 مليون شيكل، في حين لم تتجاوز قيمة الدفعات خلال الأشهر الستة الماضية 16 مليون شيكل فقط، وهو ما وصفه بأنه لا يغطي حتى الحد الأدنى من التزامات التشغيل الأساسية لدى الشركات، مثل أجور النقل والكهرباء والمصاريف التشغيلية.
 
وبيّن أن هذا الخلل المالي أدى إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي من الأدوية لدى وزارة الصحة وشركات التوريد، بعد الاعتماد عليه خلال الفترة الماضية لتغطية الطلب المتزايد من المستشفيات والمراكز الصحية، ما تسبب في تراجع حاد في الكميات المتوفرة من أصناف أساسية وحيوية.
 
وأشار إلى أن استمرار الطلب الملح من وزارة الصحة للتوريد، في ظل غياب القدرة المالية على التعويض، أدى إلى نفاد جزء كبير من المخزون الاحتياطي، ما خلق فجوة واضحة بين الاحتياج الفعلي والإمكانات المتاحة، وبدأت ملامح النقص تظهر في عدد متزايد من الأصناف الدوائية.
 
وأضاف حبش أن الأزمة لم تعد مجرد أرقام مالية أو خلافات على دفعات مستحقة، بل أصبحت قضية إنسانية تمس حياة المرضى بشكل مباشر، حيث يواجه العديد منهم خطر انقطاع العلاج أو تأجيله، خاصة مرضى السرطان والأمراض المزمنة الذين لا يمكنهم الاستغناء عن أدويتهم.
 
ولفت إلى أن الوضع الحالي يُعد من أصعب المراحل التي يمر بها القطاع الدوائي في فلسطين، حتى بالمقارنة مع سنوات سابقة شهدت ظروفًا سياسية وأمنية صعبة، مؤكدًا أن ما يميز الأزمة الحالية هو تراكمها المالي الكبير واتساع الفجوة بشكل غير مسبوق.
 
وأكد أن استمرار الوضع بهذا الشكل قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في توفر الأدوية، مشددًا على ضرورة تدخل عاجل من الحكومة الفلسطينية لتسديد جزء من المستحقات وتمكين الشركات من استئناف التوريد بشكل منتظم، خصوصًا للأدوية المنقذة للحياة وأدوية الأورام والأمراض الخطيرة.
 
وختم بالتأكيد على أن توفير الدواء حق أساسي لكل مواطن وركيزة أساسية في استقرار النظام الصحي، محذرًا من أن أي تأخير إضافي في معالجة الأزمة قد ينعكس بشكل كارثي على المرضى وعلى قدرة المستشفيات على تقديم الخدمة الصحية المطلوبة.