
رام الله-نساء FM-مع انطلاق العام الدراسي الجديد وما يحمله من تحديات للأسر والطلبة، شددت الأخصائية النفسية ومديرة معهد جود للتربية الخاصة دعاء صلاحات على أهمية الدعم النفسي للأطفال في المراحل المبكرة، إلى جانب ضرورة الاكتشاف المبكر لصعوبات التعلم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لنجاح التجربة التعليمية وتعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم.
أكدت صلاحات في حديثها في صباح "نساء إف إم" أن المرحلة الأولى من دخول الطفل إلى المدرسة تشكّل منعطفًا مهمًا في حياته، حيث يواجه الطفل بيئة جديدة، أنظمة مختلفة، ومعلمين وأقران لم يعتد عليهم من قبل، مما قد يثير لديه مشاعر الخوف والقلق. وأشارت إلى أن دور المدرسة والمعلم في هذه المرحلة يتمثل في توفير بيئة آمنة وداعمة، تساعد الطفل على التكيف، وتعزز ثقته بنفسه، وتدعم نموه النفسي والاجتماعي.
كما شددت على أهمية إشراك الأهل في هذه المرحلة، من خلال متابعة الطفل، وتشجيعه، والتعاون مع المدرسة لتجاوز أي صعوبات سلوكية أو نفسية قد تظهر في بدايات العام الدراسي. وفي الجانب الآخر، تناولت صلاحات موضوع صعوبات التعلم، موضحة أن هناك فئة من الطلبة تحتاج إلى أساليب تربوية متخصصة، تراعي احتياجاتهم الفردية. وأكدت أن الاكتشاف المبكر لصعوبات التعلم يسهل عملية التدخل ويزيد من فرص النجاح الأكاديمي والاجتماعي للطفل.
كما أوضحت أن دعم هذه الفئة لا يقتصر على المعلم فقط، بل يتطلب تكاملًا بين الأخصائي النفسي، المدرسة، والأسرة لتأمين بيئة تعليمية دامجة وشاملة. وختمت صلاحات اللقاء بالتأكيد على أن الاهتمام بالصحة النفسية للطلبة منذ المراحل المبكرة، والتعامل الواعي مع صعوبات التعلم، يفتح المجال أمام جيل أكثر توازنًا وثقة، وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
الاستماع الى اللقاء :
