صوت| ميسون عثمان: التحديات الاقتصادية والمظاهر المبالغ بها تعيق زواج الشباب الفلسطيني

01 تموز 2025
رام الله-نساء FM- حذّرت الأخصائية الاجتماعية ومستشارة العلاقات الأسرية، ميسون عثمان، من تزايد عزوف الشباب الفلسطيني عن الزواج، مشيرة إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على التحديات الاقتصادية، بل تمتد إلى الضغوط الاجتماعية والمقارنات المرهقة التي تفرضها العادات والتقاليد.
وجاءت تصريحات عثمان خلال استضافتها في برنامج "الهوا مع" عبر إذاعة نساء إف إم، ضمن حلقة خاصة ناقشت واقع الزواج في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة، وارتفاع معدلات البطالة، وتضخم متطلبات الحياة اليومية.
وقالت عثمان: "الكثير من الناس تعيش على قدر إمكانياتها في معظم تفاصيل الحياة، لكن الزواج بقي مساحة مفتوحة للمقارنات الاجتماعية. الشاب يُسأل: شو عمل فلان؟ شو جاب علّان؟ وهكذا تبدأ الضغوط وتتضاعف، فيتأخر القرار أو يُلغى تماماً."
وأشارت إلى أن هذه النظرة لا تؤثر فقط على الرجال، بل تطال النساء أيضًا، حيث بات من الشائع تأخير سن الزواج إلى ما بعد الثلاثين أو حتى الأربعين، نتيجة غياب التوازن بين الواقع والإمكانات، من جهة، وتضخم التوقعات الاجتماعية من جهة أخرى.
وفي سياق متصل، أكدت عثمان أن نمط الحياة الاستهلاكي والاهتمام المفرط بالمظاهر، ساهم في رفع سقف التكاليف والمتطلبات المرتبطة بالزواج. وقالت:"من القاعات الفخمة إلى الهدايا والمظاهر، تضاعفت التكاليف بشكل غير مبرر، وأصبح الجميع يحاول تقليد الآخر، حتى لو لم يكن ذلك عمليًا أو ضروريًا." وأضافت أن هذه الثقافة دفعت بالكثير من الشبان إلى الاقتراض أو الدخول في ديون كبيرة فقط لتلبية هذه التوقعات، معتبرة أن ذلك يشكّل عبئًا نفسيًا واقتصاديًا يهدد الاستقرار الأسري لاحقًا.
وطالبت عثمان بإعادة النظر في هذه السلوكيات، ودعت العائلات إلى التخفيف من المغالاة في المهور والمتطلبات، واحتضان مفاهيم أكثر بساطة وواقعية حول الزواج.
كما شددت على دور المؤسسات الحكومية والمجتمعية في تقديم التسهيلات والمبادرات، ومواصلة حملات التوعية لإحداث تغيير حقيقي يبدأ من داخل الأسر نفسها.
وفي ختام اللقاء، وجهت عثمان رسالة مؤثرة إلى الشباب والفتيات: "اختاروا شركاء الحياة بعقل وقلب، لا تقارنوا أنفسكم بغيركم، وعيشوا على قدكم. فالسعادة لا تُقاس بالمظاهر بل بالاستقرار والمحبة."
الاستماع الى اللقاء :
