الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

قصة هيا من الكيمياء إلى الفلك
16 كانون الثاني 2023

 

رام الله-نساء FM- علم الفلك ليس بجديد، وهو يشغل بال قطاع كبير من المجتمع، حيث إنه يمكن أن يكون حرفة يتخصص فيها البعض، ويمكن أن يكون هواية، هو علم يدرس الظواهر الفلكية والأجرام السماوية، ويستخدم الرياضيات والفيزياء والكيمياء لشرح أصل وتطور تلك الظواهر والأجرام.. هيا كواملة اختارت هذا العلم لتغوص في ثناياه وتتعمق فيه وفي دراسته.

تقول هيا  لـ"القدس" دوت كوم: درست في جامعة بير زيت تخصص الكيمياء، وعملت في مهنة التدريس مدة أربعة أعوام، إلا أن الظروف شاءت أن أتوقف عن العمل، ولكن "رب ضارة نافعة"، فهذا الوقت جعلني أطارد الشغف الموجود داخلي نحو علم الفلك والظواهر الموجودة فيه وماهي الأسس المبني عليها، وكيف من الممكن استخراج التوقعات، وكان هذا الشغف يزداد يوما بعد يوم وقررت أن أغوص، في هذا العلم أكثر، ومن هنا بدأت أطالع وأقرا وأبحث عن كتب ومراجع عن كل ما يتعلق به، ولكن للأسف لا توجد مراجع كثيرة باللغة العربية، وكوني شخصاً فضولياً يتابع بشكل دائم موضوع الأبراج كنتُ أتعجب كثيرا لماذا لا أجد تطابقا بين ما يقال عن برجي وما يحدث.

وتضيف: في البداية كانت لدي شكوك وعدم إلمام بعلم الفلك والأبراج إلى أن استمعتُ ذات مرة لعالم الفلك السوري عبد الله الحلبي الذي قال "إن التوقعات مبنية على البرج الطالع، وإن لكل منا خريطة فلكية حسب ساعة الميلاد لمعرفة البرج الطالع الخاص به، ومن هنا بدأت أبحث وأتعمق بالقراءة، ووجدت خريطتي الفلكية، لكنها كانت خوارزميات بالنسبة لي، لم أستطع أن أفهم منها أي شيء، ما زاد إصراري على الدراسة والبحث والتعلم لأفهم كل ما فيها وأحلل رموزها، لكن لقلة المراجع العربية توجهت إلى المراجع باللغة الإنجليزية، ووجددت أن الهنود هم أكثر المهتمين بهذا العلم، لدرجة أن حياتهم تعتمد عليه بشكل كبير، فمثلا حالات الطلاق في الهند قليلة، وذلك يرجع لأنهم يحللون خرائطهم الفلكية والتوافق قبل الزواج، وهم مهتمون بهذا العلم أكثر من الأوروبيين، ما زاد فضولي أكثر،  وهنا بدأت بشكل جدي الدراسة لأقرا أكثر وأبحث أكثر وأتابع على الشبكة العنكبوتية من خلال الفيديوهات والكتب والمقالات وشراء الكثير من الكتب وتدوين الملاحظات ودراستها، كما لو أن لدي امتحاناً.
 
وتتابع هيا : لا أزال أتعلم في هذا المجال، فالعلم فية واسع ولا ينضب، ركزت على التنجيم الهندي لأنه عميق جدا ويدخل  بالكارما والحيوات السابقة وهنا كان عندي تساؤولات كثيرة كيف تقسم الارزاق وغيرها، ووجدت الإجابات بعلم الفلك،
بعد الدراسة والتعلم بشكل كبير وساعات طويلة أصبحت مستعدة لبداية الانطلاق، ولا أزال حتى الآن في مرحلة الدراسة والتعمق أكثر، كونه علماً يحتاج إلى دراسة وتطور، وبدأت أحصد ثمار التعب .

أما عن التوقعات، فتقول: التوقعات بشكل عام لا تنطبق على الجميع، فكل منا له خريطته الفلكية المختلفة عن الآخر، وهذه الخريطة تتكون من 12 برجاً، وكل برج أو بيت له دلالات معينة فيه، ودخول الكواكب على أي بيت يترك تأثيراً معيناً، وهكذا يتم بناء التوقعات، وكذلك حسب الطالع السنوي الذي يعتمد فيه على درجة الشمس حسب دوران الأرض حولها، ما يشكل برجاً طالعاً مختلفاً.

وتضيف: أما بالنسبة للتوقعات العامة، فتعتمد على حركة الكواكب، خاصة الكبيرة منها التي تمتاز بحركتها البطيئة، مثل زحل الذي يبقى سنتين ونصف السنة في كل برج، والمشتري الذي يبقى سنة كاملة في كل برج، إضافة إلى اعتمادي على العقد القمرية "ظل القمر" التي تتغير كل سنه ونصف السنة وتتحرك باتجاه عكس باقي الكواكب، وعلى هذا الأساس أبني التوقعات، أما باقي الكواكب فأمشي معها بشكل شهري لأنها تتحرك بشكل سريع.

وتكمل: في البداية لم أجد دعما من كثير من الأشخاص والمحيطين بي، وربما حاربني البعض وابتعد عني، لكنني لم أهتم بمن كان ضدي، ولم أهتم بالتعليقات السلبية وعدم تقبل ما أدرسه وأقوم به من تحليل الخرائط الفلكية للاشخاص، إلا أن أهلي كانوا سندا لي وواصلت ما أقوم به، وربما كوني كنت معلمة وامتهنت التدريس، هذا ما ساعدني لأستخدم أسلوبي بالتدريس بطريقة أشرح فيها التحليل المبني على أسس علمية لأستطيع إيصال المعلومة للناس بشكل واضح ومفصل لإقناعهم بهذا العلم وتأثيراته، وما ساعدني أكثر في البداية عندما حللت لمشاهير في وسائل التواصل الاجتماعي خرائطهم الفلكية بدأ الناس يتعاطون معي أكثر، خاصة أنني أعتمد البرج الطالع وتحليل الخريطة الفلكية الذي يعتبر غير معروف كثيراً في فلسطين، فأنا لا أبني التوقعات على البرج الشمسي، لأن الشمس تمكث 30 يوماً في البرج، ولكن البرج الطالع أهم لمن يعرف تاريخ ولادته، وكذلك القمري أهم من الشمسي للأشخاص الذين لا يعرفون ساعة ميلادهم.

وتتحدث كواملة عن تحليل الخرائط الفلكية قائلة: الهدف منها هو تحليل نفسي روحاني للشخص ليعرف أين نقاط القوة والضعف عنده، وتاثيراتها على حياته بالتالي يفهم نفسه أكثر ويتقبلها ليتطور ويحقق ما يريد لذا يعد علم الفلك أساسي وعميق وغير منتهي> ومنذ بداياتي من عام  ٢٠١٨  إلا أن التغيير الحقيقي كان في عام 2020، وكانت النقلة النوعية بالتزامن مع  نهاية العام فقد خضت نقلة نوعيه بالوعي بعد مروري بتجربة ساعدتني كثيرا لاعرف نقاط الضعف لدي وبالتالي  كلماعرفت نفسي أكثر  عرفت الفلك اكثر لانه يصف  نفس الانسان وروحه .

وأردفت:كل كوكب له دلالة معينة، مثلا الزهرة بالمال والاستحقاق وقيمتنا تجاه انفسنا والاشياء، المشتري له دلالة على الحكمة والذكاء، عطارد حاكم التواصل، زحل مرتبط بالقيود والتاخير والصعوبات ولكل شخص خريطته الفلكيه المنفرد بها عن غيره وهي بصمته، لتساعده على التطوير وفهم ومعرفة مكنوناته الداخلية وتسلط الضوء على حقيقته ليفهمهما ويشتغل ويسعى ليحصل على ما يريد، وهذا يتم من خلال تطهير ما بداخلي من مشاعر سلبية والتخلص من الانانية عندما اتمنى لغيري ما اتمناه لنفسي هنا يصبح استحقاقي عالي واحصل على ما أتمنى .

 واستتلت: الخارطة الفلكية تضع الانسان تحت الأمر الواقع اعرف من انت من الداخل، لتفهم أسباب الصعوبات التي تواجهها وتحلها لكن للأسف المعظم يفهم التنجيم بشكل مغلوط على أنه حركة كواكب فقط لكن الموضوع عميق جدافهو علم وليس خزعبلات ويعمل على ذبذبات الانسان الداخلية الموجود فيها لتحسين نوعية وجودة الحياة .                                                                      
ووجهت نصيحة أخيرة لكل شخص:ركز على نفسك انت انسان فريد ومميز مقارنه بغيرك، اسعى لتطوير نفسك وكن منفتح لكل العلوم والثقافات ارفع استحقاقك من خلال التخلي عن الأنانية وحرر نفسك من مخاوفك إنسف أي معتقد يشعرك بالدونيه وطور نفسك لتصل لما تريد، ارضي نفسك قبل الآخرين وتوقف عن الحكم على الآخرين، وتعلم أن تقول لا عندما تريد، فكلما تقبلت نفسك سيتقبلك الآخرون.

المصدر : "القدس" دوت كوم - روان الأسعد