الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| "نساء الشام".. المرأة بين الخطاب الديني والموروث الثقافي ..!
10 تشرين الأول 2022

 

رام الله-نساء FM- ناقشت الحلقة الحادية والأربعين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) عن المرأة بين الخطاب الديني والموروث الثقافي. 

تعدّ مسالةُ تمكينِ المرأةِ من القضايا الحديثةِ التي بدأت بالتطور، ونالت اهتمام العالم أجمع، إذ إنّ تمكين المرأة ضروريٌ لتحقيق التنمية المستدامة، مع الأخذ بالاعتبار العلاقةَ السببيةَ التبادلية بين تمكين المرأة والتنمية. لذلك نرى كثيراً من المؤسسات الإنمائية وحتى الحكومية التي تبنت مبدأ تمكين المرأة في برامجها، وجعلت من ذلك هدفا رئيسيا لها. وقد عرّف البنك الدولي تمكين المرأة بأنه أحد العناصر الرئيسية للحد من الفقر والمساعدة في التنمية لكنّه لم يتمكن من تطوير مقياس دقيق لقياس جهود تمكين المرأة، ما يصعّب القول إنّ هذه الجهود ناجحة تماماً وتحقق أهدافها المرجوة. 

من جهتها، قالت مديرة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية السيدة آمال خريشة إنّ ما نطمح إلى تحقيقه فيما يتعلق بتمكين المرأة في الدول العربية هو خلق مسار مرتبط بتعزيز قدرة النساء على إيجاد خيارات مختلفة واتخاذ القرارات بأنفسهن، مشيرة إلى أنّ التمكين قد يكون ذاتياً أو قطاعياً ويتمّ فيه بشكل أساسي احترام حقوقهن كمواطنات ما يفرض حقوقاً وواجبات واحتراماً للعقد الاجتماعي ويتطلب بيئة ديموقراطية تعامل جميع مواطنيها تحترم جميع الحقوق. 

واضافت خريشة أنّ التمكين ليس عملية خارجية وإنّما تتمّ داخل كلّ شخص بناءً على التجارب والمعارف والقدرات الموجود لدى كل امرأة، فيما يأتي دور الحركة النسوية في تأطير وتنظيم هذه الجهود وصقلها والنهوض بها، موجهة رسالة إلى النساء العربيات تتعلق بأهمية البناء على النجاحات السابقة والتجارب السابقة، والعمل على تحقيق مزيد من الإنجازات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن تفكيك خطاب الكراهية ضد النساء انطلاقاً من إخراطهن في جميع أدوات تشكيل الوعي المجتمعي.  

ولفتت الفنانة التشكيلية اللبنانية والمرشدة التربوية الأستاذة وفاء نصر، إلى أنّ أبرز محددات تمكين المرأة هي القوانين والتشريعات إلى جانب العادات والأعراف، فضلاً عن الصورة النمطية للمرأة في المجتمع وما يترتب عليها من أدوار مرسومة مسبقاً للنساء، ما أدى إلى تراجع دور المرأة في المجتمعات وترسيخ مفاهيم تفوق الرجل على المرأة وتسلطه عليه، مشيرة إلى أنّ تمكين المرأة يتطلب نهوضها اقتصادياً وتحررها من التبعية في هذا المجال لما له من أثر على باقي نواحي الحياة. 

وترى نصر أنّ أهمية التمكين تكمن في أنّه يحرر طاقات النساء ويعطي مجالاً لهن لممارسة مهاراتهن وقدراتهن، وتحقيق الاستقلال لذواتهن، مؤكدة أن هذه العملية يجب أن تبدأ من رغبة المرأة في تطوير ذاتها لأنّ النية هي العزيمة التي تحرك الكون وتجعل المستحيل ممكناً.  

من جانبها ترى الناشطة في مجال حقوق الإنسان وقضايا المرأة ومستشارة جمعية معهد تضامن النساء الأردني الأستاذة أنعام العشا، أنّ هناك أنواعاً مختلفة من التحديات التي تعيق عملية تمكين النساء في الدول العربية منها ضعف تمثيل النساء واقصاؤهن من التمثيل السياسي بعيداً عن معيار الكفاءة، الى جانب عوامل التنشئة الاجتماعية التي تعمل على تنميط صورة النساء وتؤثر على وضعن وإمكانيات التمكين السياسي والاجتماعي لهن، فضلا عن البعد الاقتصادي والذي تنسحب آثاره على جميع نواحي حياة النساء بسبب إقصائهن من العجلة الاقتصادية وخلق العقبات أمامهن نتيجة لغياب القوانين أو سوء تنفيذها.  

وأكدت العشا أنّ التمكين الاقتصادي من شأنه أن ينهض بالنساء بشكل كبير في باقي نواحي الحياة، وهذا ما يعكس وضع النساء العربيات الحالي الذي من أسبابه ضعف مشاركة النساء في سوق العمل وهدر الطاقات المتوفرة لديهن والتي يمكن استغلالها في تعزيز دورهن والاستفادة من قدراتهن، مشددة على ضرورة وجود مسطرة تشريعية تنطبق على الجميع دون تمييز على أساس الجنس وخاصة فيما يتعلق بسوق العمل وطبيعة المهن والمزايا والحقوق.  

و قالت نائب البرلمان العراقي في الدورة الرابعة الأستاذة نهلة الراوي إن المجتمع العراقي وغيره من المجتمعات العربية يحتاج إلى وقفة من ناحية القوانين والتشريعات فيما يتعلق بتمكين النساء، فضلا أهمية تفعيل دور المجتمع في دفع جهود تمكين المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ورغم أنّها ترى أنّ المرأة العراقية متمكنة اجتماعيا، تؤكد الراوي أن دورها في هذا الإطار ينحصر في الدور الرعائي مع بقائها خارج مجالات التمكين والتطوير على المستوى السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة في العراق وباقي الدول العربية التي تؤثر على مسيرة تمكين المرأة بشكل كبير.