الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| نساء الشام.. أين وصلنا في تحقيق المساواة بين الجنسين في سوق العمل؟
03 تشرين الأول 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة الأربعون من برنامج نساء الشام، والذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) عن المرأة والعمل والاقتصاد.. أين وصلنا في تحقيق المساواة بين الجنسين في سوق العمل؟ 

تشكل المرأة ما يزيد بقليل عن نصف سكان العالم، لكن مساهمتها في المستويات التي يتم قياسها للنشاط الاقتصادي والنمو والرفاهية ما تزال أقل بكثير من المستوى الممكن، وهو ما ينطوي على عواقب اقتصادية كلية وخيمة. ورغم ما تحقق من تقدم ملموس في العقود القليلة الماضية، ما تزال أسواق العمل في مختلف أنحاء العالم مقسمة على أساس نوع الجنس. فما زالت مشاركة الإناث في سوق العمل أدنى من مشاركة الذكور، ومعظم الأعمال غير مدفوعة الأجر تقوم بها المرأة، كما يُلاحَظ أن تمثيل المرأة في القطاع غير الرسمي وشرائح السكان الفقيرة يتجاوز تمثيل الرجل بكثير في الحالات التي تعمل فيها المرأة مقابل أجر. كذلك تواجه المرأة فروقا كبيرة في الأجور بينها وبين نظرائها الذكور. وفي كثير من البلدان، تؤدي التشوهات والتمييز في سوق العمل إلى الحد من خيارات العمل مدفوع الأجر أمام المرأة، هذا فضلاً عن أنّ تمثيل الإناث ما يزال منخفضا في المناصب العليا وفي مجال ريادة الأعمال. 

وترى منسقة برنامج تمكين المرأة الاقتصادي في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الأستاذة ديما عربيات أنّ هناك عدةَ أسباب تقود للتمييز بين الجنسين في سوق العمل منها تركّز عمل المرأة في قطاعات غير منظّمة، ومحدودية العمل غير المرن، وقلة الالتزام بالحد الأدنى للأجور، والتقليل من أهمية وقيمة عمل المرأة، إلى جانب العنف والتحرش في سوق العمل، وتركز وجود المرأة في وظائف تقليدية فضلاً عن محدودية الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي. 

ولفتت عربيات إلى أنّه تمّ في عام 2011 تشكيل لجنة بهدف تحقيق الإنصاف في الأجور وعملت على تحديد الفجوة التشريعية ونجحت بتعديل 5 مواد إشكالية من أصل 11 مادة تتعلق بالتمييز في سوق العمل. 

من جهتها قالت رئيسة جمعية "مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي"، وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان الأستاذة ماري ناصيف الدبس، إن قانون العمل اللبناني الذي أعدّ عام 2000 تمّ بمبادرة من مجموعة من الهيئات النسائية والحقوقية والعمالية مع لجنة الإدارة والعدل ولجنة المرأة النيابية للوصول إلى هذه القانون وتعديلاته، وبقيت مشكلة المراسيم التطبيقية للنصوص القانونية التي تمّ اعتمادها ما أدّى إلى خلل في تطبيق القوانين، وتفاقم مع الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان ومخلفات أزمة كورونا.  

واضافت الدبس إنّ هناك تأخرا في مسألة عمل النساء الذي يعتبر مكملا لعمل الرجال وليس أساسياً، ما يحتاج إلى فتح آفاق جديدة في أكثر من مجال أمام النساء، وكلها تنطلق من رفع نسبة تعليم النساء وتأثيرهن والمجالات والتخصصات الجامعية التي تخترنها. 

من جهته، لفت مدير السياسات في وزارة الاقتصاد الوطني الأستاذ رشا يوسف إلى أنّ ما ينطبق على الدول العربية ينعكس على فلسطين مع اختلافات بسيطة تتعلق بنسبة وجود النساء في الوظيفة العامة والتي بلغت 46% من إجمالي العاملين، واللاتي تخضعن لقانون الخدمة المدنية الذي يساوي بين الجنسين في الحقوق والواجبات، فيما تتمثل المشكلة بشكل أكبر في القطاع الخاص الذي تصل نسبة النساء فيه إلى 18% فقط، فضلاً عن نسبة البطالة العالية ما بين السيدات التي تصل إلى 38% مقابل 20% فقط بين الذكور. 

وأكد يوسف أنّ القطاعين العام والخاص ونتيجة للأزمات الاقتصادية المتتالية أصبحا غير قادرين على إنتاج مزيد من الفرص، فأصبح قطاع الريادة هو الحل لمزيد من الفرص بهدف تشجيع النساء على الانخراط في هذا القطاع وترك المجالات التقليدية بما يوسّع سوق العمل ويحدّ من نسبة البطالة مثل قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة وغيرها.  

من جانبها، أشارت أستاذة الاقتصاد في الجامعة العراقية د. مفاز القيسي إلى وجود عدة إشكاليات تتعلق بوعي المرأة بأهمية دورها الاقتصادي في التنمية، والتي تحتاج إلى توعية اجتماعية حقيقية تصل بالمرأة لأخذ دورها في مجال الاقتصاد والتنمية والكفاية الاقتصادية. إلى جانب الالتفات إلى وجود عدد من النساء اللاتي تشعرن بالاكتفاء وعدم الحاجة للعمل ويتم شملهنّ بنسبة النساء العاطلات عن العمل رغم أنّ هذا هو خيارهنّ لسبب أو لآخر، فضلاً عن ضرورة دعم الدولة لتلك النساء وتأمين احتياجاتهن بما يتماشى مع أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.