الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

قتل النساء: من المسوؤل الحقيقي؟
17 آب 2022

 

رام الله-نساء FM-حملت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية في بيان لها، مسؤولية تصاعد جرائم العنف ضد النساء الفلسطينيات، الى السلطة التنفيذية، حيث شهد العامين الآفلين تصاعداً مضطرداً وازديادا ملحوظا في ممارسات العنف المبني على النوع الاجتماعي، بينما تقف السلطة التنفيذية متفرجة، وكأن الأمر عاديا ويجب أن يمر مرور الكرام.

وترى جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، أن تلكؤ السلطة الفلسطينية (غير المبرر) في إصدار قانون حماية الأسرة من العنف، والذي أعدّت مسودته منذ العام 2006، هو السبب الرئيس والدافع نحو تصاعد وتيرة العنف ضد النساء، والذي راحت ضحيته سيدتين من الخليل خلال الأسبوع الحالي. وترى الجمعية أن تصاعد وتيرة العنف ضد النساء يأتي تتويجاً للتحريض الذي تتعرض لها النساء عامةً والمؤسسات النسوية والمدافعات عن حقوق النساء خاصةً، من قبل القوى المحافظة والظلامية التي تسعى لتشييء المرأة،  في ظل غياب أدوات الحماية والعدالة للنساء والفتيات في المنظومة التشريعية وفي السياسات وعليه، تقف جهات إنفاذ القانون متفرجة دون أن تحرك أي ساكن، ودون أن تبادر لتطبيق القانون الذي يحمي النساء، بوصفهن مواطنات كما نص على ذلك العقد الاجتماعي الذي ينظم  الحقوق والعلاقات  القائمة على عدم التمييز في  المجتمع الفلسطيني.

إن جمعية المرأة وفي الوقت الذي تدين فيه جرائم قتل النساء، وتدين غياب استراتيجية وبرامج عمل تقوم على مبدأ المساواة وعدم الإفلات من العقاب وفق منظومة حقوقية غير قابلة للتأويل تحت شعار الخصوصية الثقافية، للحد منها على الصعيدين الرسمي والمجتمعي، لتحمل السلطة التنفيذية كامل المسئولية عما آلت إليه أوضاع النساء في المجتمع الفلسطيني، وعلى التصاعد المضطرد في ممارسات العنف المبني على النوع الاجتماعي. كما تتوجه الجمعية إلى السلطة التنفيذية مطالبةً إياها بضرورة تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية تجاه النساء الفلسطينيات، والعمل دون تأخير على إصدار قانون حماية الأسرة من العنف. كما تطالب الجمعية السلطة التنفيذية بالتدخل الفوري لوقف التحريض ضد النساء عبر كافة المنابر.

وترى جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن من حق النساء العيش بأمان وبكرامة في وطنهنّ وأن تتوقف كافة أشكال التمييز بحقهن، وكافة ممارسات العنف المبني على النوع الاجتماعي. ولن يكون ذلك ممكنا دون تعديل القوانين السارية في فلسطين، ودون موقف جاد من السلطة الفلسطينية لتوطين الاتفاقيات الدولية، والتي انضمت إليها طوعاً، ضمن المنظومة التشريعية الفلسطينية. وتذكر الجمعية السلطة الوطنية الفلسطينية بالتزاماتها الدولية لتطبيق الاتفاقيات الدولية في فلسطين، وأن تلكؤ السلطة في هذا السياق، يعتبر انتهاكا لالتزاماتها الدولية وعضويتها في الأمم المتحدة.

كما تدعو الجمعية كافة المؤسسات النسوية ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات القانونية في فلسطين، للتكاتف معاً وتنفيذ حملة ضغط وطنية موحدة ودائمة من أجل إصدار قانون حماية الأسرة من العنف وقانون عقوبات فلسطيني يحمي النساء، كما تدعو لاحترام القانون الأساسي الفلسطيني وضمان مبدأ فصل السلطات وفق نظام ديمقراطي.