الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| "نساء الشام".. النساء الناجحات كيف يواجهن التحديات الاجتماعية والاقتصادية ؟
08 آب 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة الثانية والثلاثين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) عن النساء الناجحات والتحديات الاجتماعية والاقتصادية. 

حتى يومنا هذا ما زالت بعض النساء تجدن صعوبة في الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية، وهناك أخريات يقاتلن من أجل أجور أفضل. فضلا عمّا تواجهه بعض النساء من مخاطر حقيقية تهدد سلامتها، منها خطرُ تشويهِ الأعضاء التناسلية للإناث، والعنفِ الأسري، أو الاعتداءِ الجنسي. 

لكن رغم كل شيء فالعالم أصبح مكاناً أفضل للمرأة عما كان عليه من قبل وحققت المرأة إنجازات عظيمة في مختلف أنحاء العالم خلال القرن الماضي. فقد ارتفع عدد النساء اللاتي يحصلن على التعليم العالي، ومع ارتفاع درجة تأهيل المرأة، زادت أيضا فرصها في الحصول على عمل أفضل، وأصبحت كثير من الأسر أكثر قدرة على توفير مستقبل أكثر إشراقا لبناتهن. 

فما الذي يعترض طريق النساء الناجحات؟ وما هي التحديات والمعيقات التي تحدّ من تحقيقهن لطموحاتهن؟ وكيف يمكن تجاوزها والمضي نحو مستقبل أفضل للمرأة ومن حولَها؟  

ترى الإعلامية الأردنية المتخصصة في التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، والمدربة في مجال صناعة المحتوى الإعلامي المراعي للنوع الاجتماعي وحقوق الإنسان، سامية كردية، أنّ تعريف المرأة الناجحة لا يقتصر على نماذج محددة أو أسماء معينة، مؤكدة أن المرأة الناجحة هي كل إنسانة قادرة على تحقيق ذاتها وأحلامها وخلق التوازن بين نفسها وعملها وأعبائها، وهي أيضاً كل امرأة ساهمت في عمل بصمة إيجابية في مجتمعها بغض النظر عن وضعها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. 

وتقول كردية إنّ الصورة النمطية الراسخة في الذهنية المجتمعية هي التي تقيد النساء وتحد من قدرتهن على التحرك باتجاه تحقيق ذاتهن وأهدافهن، وهذا ينطبق على المجتمع بمختلف مستوياته القانونية والتشريعية وصولاً إلى الحياة اليومية، مؤكدة أنّ التغيير في هذا الجانب يتطلب عملاً كبيراً يبدأ من تربية الأبناء في المنزل على الاحترام والمساواة فضلا عن تغيير الصور النمطية للمرأة في المناهج الدراسية والتعلمية. 

من جانها، أكدت الناشطة النسوية والنائب في مجلس النوّاب العراقي د. نهال مرشد الشمّري أنّ هناك كثيرا من النساء اللاتي نجحن رغم الظروف الاجتماعية المحيطة، لكنّهن آثرن العمل بصمت ما أدّى إلى عدم حصولهن على الاهتمام الكافي وتسليط الضوء على نجاحاتهن، فضلاً عن الذكورية التي تسيطر على المجتمعات العربية وتحد من حرية حركة المرأة وتحقيقها لطموحاتها، مشددة على أن الثقة بالنفس هي من أهم معايير نجاح النساء في ممارسة دورها وتحقيق أحلامها، فضلاً عن أهمية الترفع والتغاضي عمّا تسمعه من انتقادات ومحددات لدورها وقدراتها. 

وشددت د. الشمري على أهمية الدافع الداخلي لدى المرأة في مواجهة التحديات التي تحيط بها، فضلاً عن ضرورة التكامل مع الرجل بدلاً من التنافس معه، وأهمية إسناد النساء لبعضهن. 

وبدورها أشارت المدير الإقليمي لمؤسسة مجتمعات عالمية الدولية في فلسطين السيدة لانا أبو حجلة، إلى أنّ من أهم التحديات التي تقف في وجه النساء الناجحات أنّه يتم تقييم قدرات النساء دون وجود معايير حقيقية فضلا عن تقييمهن بشكل مختلف عن الرجل، مؤكدة أنّه رغم أنّ التحديات تبدأ بالشخص نفسه إلا أنّه لا يمكننا تحميل المرأة أكثر مما تحتمل، إذ إنّ المحيط هو الذي يساعدها في رفع ثقتها بنفسها بدءاً بالعائلة والمجتمع والعمل والقانون. فضلاً عن أنّه يتم تقييم النساء من منظار متعدد لكنّه محدود، عدا عن غياب دور القانون في إعطاء النساء فرصاً أكبر لتحقيق طموحاتهم وأنفسهن. 

وأكدت أبو حجلة أنّ الخطوة الأولى في سبيل التغلب على المعيقات التي تقف في وجه النساء هو دعم النساء لبعضهن، بحيث تقوم السيدة التي تصل إلى موقع متقدم بمسؤوليتها تجاه غيرها من النساء عن طريق مساعدتهن للوصول إلى أهدافهن وتذليل المعيقات في طريقهن، مشددة على أهمية وضع معايير منطقية لتقييم إمكانيات المرأة التي تؤهلها للدخول إلى أي معترك وإحداث حالة تحتذي بها النساء لتحدي المعيقات. 

وقالت رئيسة اتحاد حماية الأحداث في لبنان السيدة أميرة سكّر لفتت إلى أنّ الواقع الاقتصادي في الدول العربية وفي لبنان بشكل خاص لم يترك للشباب والشابات فرصاً كثيرة لتحقيق ذواتهم دون اللجوء إلى الهجرة، فضلاً عن وضع الشباب أمام الاختيار بين النجاح المهني والاستقرار العائلي، وجعل تحقيق التوازن بينمها أمراً مستحيلاً في ظل الظروف المحيطة. 

وأكدت سكّر أننا بحاجة لعمل مراجعة تاريخية لأدوار النساء يمكننا من خلالها إعطائهن أمثلة غابرة ناجحة يحتذى بها، مع أهمية الرضا الداخلي للمرأة عن نفسها وتحقيق ذاتها وأهدافها بعيداً عن العاطفية وبعقلانية تساعدها على التركيز على ما تريده.