الرئيسية » تقارير نسوية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية » الرسالة الاخبارية »  

فيديو| رجال دين خلال برنامج "نساء الشام".. الأديان كرمت المرأة والموروث الثقافي سبب في انتهاك حقوقها
01 آب 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة الحادية والثلاثين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) عن المرأة بين الخطاب الديني والموروث الثقافي.. وجهة نظر أخرى.

وناقشت الحلقة الماضية مع مجموعة من رجال الدين والمحللين عن حقوق المرأة العربية التي تستأثر بمساحة واسعة من النقاش والجدل بين التيارات الفكرية والسياسية، ورغم ما يُشاع وما ينتشر وما يتم العمل به، إلّا أنّه ومن حديث الضيوف الأربعة ومراجعة ما استندوا إليه من نصوص دينية أو تاريخية، فإنّ الأديان كرمت المرأة وأعطتها حقوقاً كثيرة لا تأخذها في كثير من الأحيان بسبب سطوة الموروث الثقافي على النص الديني لدى الكثيرين. فضلاً عن أوجه التفسير المختلفة والمقاصد المتعددة للنصوص التي يستشهد بها البعض في دليل على حرمان المرأة من بعض حقوقها أو كلها أو ظلمها أو تعنيفها.

وفي هذه الحلقة تَركز النقاش على الأسباب التي تجعل الكثيرين يستسهلون العمل بالموروث بدلاً من الدين، ويستخدمون الأخير في إعطاء أنفسهم حق الولاية والوصاية على النساء، فضلاً عن التركيز على ما يقوله الدين المسيحي بهذا الشأن وهل يعاني شأنه شأن الدين الإسلامي من نسب بعض النصوص غير الواردة أو تفسيرها بما لا يحمل معناها لخدمة أهداف تتناقض مع الدين؟

رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة السيد ديمتري دلياني، أكد أنّ الموروث الثقافي يطغى على تفسيرات الأديان في جميع مناحي الحياة وبدرجات متفاوتة، مشيراً إلى أنّ هناك فرقاً كبيرا بين تفسير الإنجيل في الولايات المتحدة وبين تفسيره في المشرق، وهو ما ينطبق على تفسير الآيات القرآنية وأحاديث السنة النبوية أيضاً، ورغم أنّ هذا الأمر طبيعي برأي السيد دلياني إلّا أنّه يؤكد أنّ النظرة إلى كلّ شيء بما فيها الدين والحريات تخضع للموروث الثقافي ومدى قدرة المجتمع على الانطلاق نحو المنطق وتحكيم العقل بعيداً عما تضعه الأعراف من محددات.

ورغم الصورة الإيجابية التي تحملها الأديان من تكريم للنساء، إلّا أن هذه الصورة لا تنعكس بشكل دائم على المجتمع فيما يتعلق بحقوق النساء، وترى المحامية والمدافعة الأردنية عن حقوق النساء الأستاذة هالة عاهد أنّ ذلك يعود للصراع بين النظرة النمطية التي وضعها المستعمرون للمرأة الشرقية، وبين نظرة المجتمعات العربية لحقوق المرأة على أنّها مفاهيم غربية مستوردة تريد أن تنقض على عادات المجتمع وتقاليده. ورغم أنّ الإسلام حين جاء في وقته كان بمثابة ثورة على العادات والتقاليد السائدة في المجتمع العربي، وأدخل تغييرات كبيرة في مجال حقوق المرأة في الحياة والميراث والزواج بشكل عام، إلّا أن النصوص الواردة فيه رغم أنها ثابتة فإنّ تفسيراتِها وتطبيقاتِها تختلف بين زمن وآخر، مع أخذ المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بعيد الاعتبار.

وأكدت عاهد أنّ مهمة النساء في الحصول على حقوقهن شائكة وصعبة لذلك يجب ألّا يكون هذا الحراك مقتصرا على النساء، وإنّما هو جهد جمعي يضم رجال الدين المؤمنين بإنصاف الأديان ووسطيتها، فضلا عن أهمية التحرك باتجاه تحصيل الحقوق في ظلّ مؤسسات المجتمع المدني حتى لا تترك النساء وحيدات في مثل هذا الحراك الذي قد يبدو خارجاً عن المألوف في بعض الدول العربية.

وفيما يخص استخدام الخطاب الديني لاكتساب حصانة ضد النقد خاصة في الدول التي تعيش أزمات وتعقيدات سياسية كالعراق، أكدت الناشطة في مجال المرأة ومؤسسات المجتمع المدني، والأستاذة الدكتورة في الجامعة العراقية د. نهاية القيسي أنّ للخطاب الديني أثراً في التغيير والتأثير لما يتمتع به من قدسية، فضلاً عن دوره في تحصين المجتمعات من الفكر المتطرف وتفعيل القواسم المشتركة بين المذاهب والأديان، إلّا أن هذا الخطاب وخاصة عندما يتعلق الأمر بالنساء فإنّه يتم توجيهه بشكل غير صحيح وبفهم سقيم يحجم دور المرأة ويضعفه بدافع بعض النصوص والأحاديث الضعيفة بهدف الوصول إلى غايات محددة.

وأكدت د. القيسي أنّ على النساء معرفة أمور دينهن بهدف تحصيل حقوقهن ومعرفة ما لهن، فضلاً عن التسلّح بالعلم والمعرفة في وجه التسلط والتعصب

بينما تخدث الإعلامي المختص بقضايا المجتمع وعضو نقابة العاملين في المرئي والمسموع في لبنان رامي ضاهر، عن تأثير التعقيدات الطائفية والمذهبية والسياسية على حياة اللبنانيات وحقوقهن أكد أنّ الأديان تسامحية وتعطي الإنسان حقه بغض النظر عن الجنس او اللون او العرق، إلّا أنّ ما هو معمول به حالياً يعطي صورة سلبية عن العلاقة بين الرجل والمرأة وعن حقوق المرأة بشكل خاص. وأشار ضاهر إلى أن هذه الصورة النمطية هي انعكاس لعدم ترفع رجال الدين عن المصالح الشخصية وفقاً لما نصّت عليه الأديان، ونظرة السلطات الدينية للمرأة بما يتسبب بحرمانها من كثير من حقوقها.