الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| نساء الشام.. واقع المرأة بين الخطاب الديني والموروث الثقافي
25 تموز 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة الثلاثين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) واقع المرأة بين الخطاب الديني والموروث الثقافي.

تستأثر قضية المرأة في الخطاب العربي بمساحة واسعة من النقاش والجدل بين التيارات الفكرية والسياسية، فضلاً عن الخطاب الديني الذي يتم الاستناد إليه في كثير من الأحيان عند الدفاع عن مواقف حدية حول المرأة وحقوقها تستند إلى بعض النصوص الدينية والقرآنية بالتحديد كشواهد على مواقف قبلية صاغتها الثقافة العربية وتمتد أصولها الاجتماعية إلى ما قبل التنزيل، ورغم ذلك إلا أن كثيرين يتخذونها كمبادئ رئيسية منيعة أمام أيّة قراءة مختلفة، حتى ولو كان النصّ نفسه يحتملها.

مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الإفتاء العام الأردنية فضيلة المفتي د. حسان أبو عرقوب، أكد هناك تشابكاً بين الدين والعرف بين الناس، حيث يتصرف البعض بالأعراف كأنّها دين يتقربون به إلى الله، بما يشمل تمييز الذكر عن الأنثى، ومنها تفضيل الذكر على الأنثى، وحرمان المرأة من الميراث، والعنف ضد النساء بالضرب والاعتداء.

أكد د. أبو عرقوب أنّ هناك أشكالاً متعددة من العنف الذي تتعرض له النساء استنادا إلى الفهم الخاطئ للنصوص الدينية ومنها مفهوم القوامة الذي قصد به الدين الحفظ والرعاية والعناية والإنفاق.   

من جهته شدد الإعلامي اللبناني عماد خليل، أنّ جهل المجتمعات للفرق بين الدين الحق والخطاب الذي قد يتحدث باسم الدين يعود إلى إشكاليات في الخطاب الديني والاجتماعي والسياسي وكيفية التعامل مع هذا الخطاب، فضلا عن وجود إشكالية عميقة بين النص الديني وبين الخطاب الديني، وبين النص وتفسيره، ما يخلق هوة عظيمة بين الممارسة وبين النظرية، وتكون المرأة في خضم هذه الإشكالية العميقة رغم أن النص الديني لم يهمل هذا الجانب

المسألة في الخطاب الديني تنجر على باقي الأديان وتكمن الإشكالية الحقيقية في الطائفية والمذهبية في الأديان المختلفة التي أدت إلى انقسام حاد في الفكرة التي يقوم عليها الدين، فضلا عن وقوع المرأة تحت سطوة الذكورية على مر العصور.

من جانبه أشار رئيس دائرة التفتيش القضائي بديوان قاضي القضاة الفلسطيني القاضي الشرعي د. عبد الله حرب إلى أنّ موضوع الخطاب الديني والموروث الثقافي هو عقبة كبيرة جدا أمام منح الحقوق لأصحابها بسبب تفسير الدين على الهوى واستخدام العرف بديلا للدين، الذي جاء ليكرم الناس ويساوي بينهم في الحقوق والواجبات والعبادات في الدنيا والآخرة.

وأكد د. حرب على أن الحقوق تنتزع انتزاعا، مشددا على أن على النساء أن يعلمن حقوقهن وواجباتهم ويطالبن بها لا أن ينتظرن منحها من قبل من حولها.

وبدروه، لفت مدير مركز التعليم المستمر في العراق والتدريسي في كلية الإمام الأعظم د. شهاب سليم صادق إلى أنّ لموضوع الموروث الثقافي والخطاب الديني تأثيراً كبيراً في الساحة العربية والإسلامية، حيث يذهب كثيرون إلى تفاسير تستند إلى الآراء والأقوال لمن يتحدثون باسم الدين، بما يضر بالدين أولا وبالمرأة ثانيا، حيث يجر الخلط بني العرف والشريعة ويلات كبيرة على المرأة نتيجة لتفاسير عرفية غير صحيحة تتعلق بالعنف والظلم وعدم المساواة.

وشدد د. صادق على أنّ الإسلام أعطى للمرأة كثيراً من الحقوق أهمها حقُّ الميراث التي يظن كثيرون أنّ الإسلام ظلم المرأة فيه، حيث إنّ هناك سبعاً وثلاثين حالة تتعلق بالميراث، ترث المرأة أقلّ من الرجل فيها في 4 حالات فقط، بينما ترث مثل الرجل في 11 حالة، بينما ترث المرأة أكثر من الرجل في 14 حالة، وفي ثماني حالات ترث المرأة ولا يرث فيها الرجل.