الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

العداءة السعودية ياسمين الدباغ للنساء: اركضن وراء أحلامكن
20 تموز 2022

 

الرياض-نساء FM-بثقة كبيرة وابتسامة عريضة استقبلت العداءة السعودية، ياسمين عمرو الدباغ، أسئلة الصحافيين في المنطقة المختلطة عقب خوضها الدور الأول لسباق 100 م في النسخة الثامنة عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى في مدينة يوجين الأميركية.

"إنها تجربة رائعة"، بهذه الكلمات بدأت حديثها لوكالة فرانس برس، مشيرة إلى أنها تجربة جديدة بالنسبة "للبنات الخليجيات عموما والسعوديات على وجه التحديد".

واقتصر التواجد الرياضي في التظاهرات العربية والعالمية والأولمبية على الرجال فقط قبل أن يظهر الجنس اللطيف للمرة الأولى في المحافل الكبرى في دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012.

وقتها خضعت السعودية ودول أخرى كانت مشاركاتها تشهد غياب النساء مثل قطر وبروناي، لضغوطات اللجنة الأولمبية الدولية التي أصدرت قانونا قبلها بأعوام يحتم على كل دولة منضوية تحت لوائها اشراك رياضية واحدة على الأقل (كوتا نسائية) في الدورات الأولمبية تماشيا مع الميثاق الأولمبي.

وهي ثاني مشاركة للدباغ في المسابقات الدولية بعد أولمبياد طوكيو الصيف الماضي عندما شاركت في سباق 100 م أيضا وخرجت من التصفيات بحلولها تاسعة في سلسلتها بزمن 13.34 ثانية، قبل أن تحطم رقمها القياسي الشخصي في دورة الألعاب الخليجية في مايو الماضي، عندما حلت في المرتبة الخامسة مسجلة رقماً قدره 12.90 ثانية.

 

ياسمين الدباغ ياسمين الدباغ

رغم إنهائها السلسلة الثالثة من التصفيات في المركز السابع والأخير بزمن 13.21 ثانية وبالتالي توقف مغامرتها في مشاركتها الأولى في العرس العالمي، عبَّرت ياسمين عن سعادتها الكبيرة لتواجدها في السلسلة ذاتها مع الجامايكية إيلاين تومسون-هيراه" بطلة أولمبياد طوكيو الصيف الماضي والتي تصدرت السلسلة بزمن 11.15 ثانية وبلغت نصف النهائي.

وخاضت الدباغ السلسلة أيضا إلى جانب الإسرائيلية ديانا فايسمان التي حلت خامسة بزمن 11.29 ثانية، لكنها فضلت عدم التعليق على ذلك.

وأضافت ياسمين البالغة من العمر 24 عاما "هذه البداية فقط والقادم أفضل، إنها المشاركة الاولى وليست الأخيرة".

وكانت الدباغ كرست تواجد المرأة السعودية في الألعاب الأولمبية باعتبارها سادس رياضية تخوض غمارها بعد العداءة سارة عطار ولاعبة الجودو وجدان شهرخاني اللتين شاركتا في أولمبياد لندن، ولاعبة المبارزة لبنى العمير والعداءة كاريمان أبو الجدايل ولاعبة الجودو جود فهمي في ريو دي جانيرو.

"دون خوف" 

وتابعت حاملة العلم السعودي في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو "يبقى الأهم هو الاحتكاك خصوصا عندما تشارك مع بطلات عالميات وأولمبيات مثل الجامايكية إيلاين تومسون-هيراه، هذا ما تحتاجه للتطور".

وأصيبت ياسمين بفيروس "كوفيد-19" قبل شهر من مونديال يوجين، لكنها رفضت إلقاء اللوم على ذلك لتبرير نتيجتها.

وقالت: "أصبت بكوفيد قبل شهر وبالتأكيد أثر علي في التمرين والتطور، لكنه هذا ليس عذرا، فالبطولة كبيرة وتحتاج إلى تداريب مكثفة وشاقة وعمل كبير وتركيز".

 

ياسمين الدباغ ياسمين الدباغ

وأردفت قائلة: "على مدار السنة أتمرن ست مرات في الأسبوع وأبذل جهدا كبيرا، كان الهدف ان أحقق رقما جيدا اليوم ولكنني لم أنجح وإن شاءالله القادم أفضل".

وأكدت ياسمين التي تتدرب في الولايات المتحدة حيث تقيم وتتابع دراستها الجامعية، أن "الهدف هو أن أحقق ميدالية في المستقبل".

وحثّت ياسمين مواطناتها على الإقبال على ممارسة الرياضة والاقتداء بالنجوم الرجال لتحقيق نتائج جيدة ترفع شأن المرأة السعودية وعلم بلادها في المحافل الدولية.

وأوضحت:"إن شاءالله بنات السعودية كمان (أيضا) يشاركن في كافة مجالات الرياضة ويركضن وراء أحلامهم بدون خوف".

 الإقبال على الرياضة 

وكان ذلك لسان حال العداءة الكويتية مضاوي الشمري (24 عاما) التي بدورها خرجت خالية الوفاض من الدور الاول لسباق 100 م بحلولها سابعة أيضا في تصفيات المجموعة الأولى (11.91 ث).

وقالت لفرانس برس: "سعيدة كوني بنت عربية خليجية في هذا المحفل الرياضي، وككل الشابات اللواتي يقدرن أن يحققن أهدافهن، وانصح كل من عندها هذه الموهبة الرياضية أن تقبل عليها وتكمل مشوارها بها".

وأضافت: "طموحاتي أن أشارك في المزيد من بطولات العالم وكسر المزيد من الارقام القياسية الكويتية وكسب الميداليات العربية والأسيوية".

وتابعت: "مشاركتي في بطولة العالم تدخل في هذا الإطار، وصراحة لم يكن السباق سهلا، لكنني الحمدلله تمكنت من إنهائه وتسجيل مشاركتنا والاحتكاك بالعداءات الكبيرات، رغم أنني تأثرت سلبيا بفارق التوقيت بين الكويت وأميركا".

وهي المشاركة الدولية الثالثة للشمري بعد اولمبياد طوكيو الصيف الماضي ولقاء الدوحة الماسي هذا العام.

فرانس برس