الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو|نساء الشام.. المرأة العربية.. السمات والمميزات
18 تموز 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة التاسعة والعشرين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) عن المرأة العربية.. السمات والمميزات.

رغم ما تتمتع به النساء العربيات من مواصفات وسمات ومميزات، وقدرات كبيرة ظهرت على أكثر من مستوى، خاصة ما يتعلق منها بقدرتهن على التعامل مع المستجدات والمتغيرات والظروف الطارئة، وحمل راية التغيير في كل مكان، إلّا أن المرأة العربية ما زالت لم تأخذ حقها ولم تعطَ قدرها من الاهتمام والتقدير مقارنة بباقي نساء العالم اللاتي يلمع اسمهم بمجرد ذكر صفاتهن، كصلابة مارغريت تاتشر، وتفوق ماري كوري العلمي، وثقل مادلين أولبرايت السياسي..

فما الذي يميز المرأة العربية، وما هي السمات التي تجعلها قادرة على العيش في مجتمعات مضطربة بل وتمكنها من التغيير وصنع مستقبل أفضل لها ولمن حولها؟ ومتى سنحتفي بالنساء العربيات كرائدات ورياديات وهن على قيد الحياة وليس فقط بعد موتهن؟

الفنانة التشكيلية والمرشدة التربوية اللبنانية الأستاذة وفاء نصر، أكدت أنّ المرأة على مر العصور تعرضت لحقبات تاريخية صعبة من الظلم والعنف، لكنها ابتكرت أدواتها الخاصة فجابهت الظلم بالصبر والعنف باللين والقسوة بالمحبة، فكونت سمات أصبحت جزءاً من صفاتها وطورتها لتستخدمها في حياتها وتقاوم الصعوبات المحيطة بها، لنجدها تدافع عن نفسها وعن مجتمعها في كل مكان استطاعت الوصول إليه.

وأكدت نصر أنّ كل ما تتمتع به المرأة من صفات لا يكتمل إلّا بالنظام الاجتماعي الصحيح الذي يمثل تربة خصبة لإنشاء مجتمع سليم وصحي ومتعافٍ يأخذ فيه كلُّ شخص دوره.

من جهتها، قالت الناشطة النسوية والمجتمعية الفلسطينية رتيبة النتشة إنّ الموروث الثقافي عادة ما يكون له جانبان أحدهما سلبي والآخر إيجابي، حيث إنّ طبيعة الثقافة السائدة والأدوار المنوطة بالرجال والنساء في المجتمع، تشكّل شخصياتهم وتعطيهم سمات وصفات جديدة.. فالمرأة الفلسطينية على سبيل المثال حملت على عاتقها مسؤولية حماية عائلتها الصغيرة، وعندما غاب الرجال للدفاع عن الوطن امتدت هذه المسؤولية لتشمل الوطن، وأصبحت المرأة الفلسطينية جزءاً من منظومة الدفاع عن الأرض، لكنّ هذا الموروث الثقافي وضعها في موقع الشريك أو المساند، لذلك ظلت متأخرة خطوة عن الرجال، الذين تولوا مسؤولية صنع القرار واتخاذه في الأسرة وفي المجتمع على حد سواء، لذلك لم تَنَل المرأة العربية بشكل عام التقدير الكافي على جهودها وقدراتها ومشاركتها في مجتمعها.

وأكدت النتشة أنّه يمكن ربط قوة النساء العربيات وما تتمتعن به من صفات بتمكينهن في مجتمعاتهن سياسياً واقتصاديا من خلال تغيير الخطاب الموجه للمجتمع ككلّ بشكل يظهر إنسانية المرأة كما يظهر إنسانية الرجل، ويساوي بينهم في القوانين ويعطي لكلٍّ منهم القدرة على المشاركة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية دون قيود.

من جانبها، ترى الأستاذة لبنى الهاشمي أنّ المرأة العراقية والعربية بشكل عام استطاعت العيش والتغلب على صعوبات الحياة في مجتمعات عربية مضطربة تتحمل فيها النساء ويلات الحرب والتهجير والعنف، بل وتمكنت من اعتلاء المنابر الصحية والتعليمية والأكاديمية وحتى السياسية، إلى جانب كونها خط الدفاع الأول وكلمة السر في البناء والعطاء في الوطن العربي.

وشددت الهاشمي على أنّ الاعتقاد السائد في كثير من الدول العربية بأنّ المرأة أقلّ إنتاجية من الرجل يضع المرأة في مكانة متأخرة عمّا تستحقه، فيما أثبت الواقع عكس ذلك، فضلاً عن عدم التركيز على النساء في المجتمع العربي بسبب غياب حاضنة لكفاءاتهن المهنية والعملية وغياب الدعم المادي والمعنوي لهن.