الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| "نساء الشام".. كيف نواجه خطاب الكراهية ضد النساء ؟
28 حزيران 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة السابعة والعشرون من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) خطاب الكراهية ضد النساء آثاره وكيفية مواجهته.

حين وضع هذا العنوان على أجندة برنامج نساء الشام لم تكن نيّرة قد قتلت في مصر وكانت الطالبة الجامعية الأردنية إيمان تذاكر لامتحاناتها النهائية، والزوجة المطعونة في الإمارات كانت ما زالت على قيد الحياة.

قالوا بعد كل هذه الجرائم المتكشفة وأكثر منها التي لم يدرِ عنها أحد إن الفتيات تعشن في خوفٍ مستمر، خوف من العائلة، خوف من المجتمع، خوف من القانون. إذ تخاف الفتيات لأنهن الضحايا والضحايا في بلادنا يتم جلدهن بدلًا من احتوائهن، نقدم الأعذار للجاني بدل أن نعاقبه..

من جهتها، قالت دكتورة علم الاجتماع ودراسات المرأة د. ديمة كرادشة، إن حالة الحزن والغضب التي يعيشها الشارع الأردني بعد حادثة القتل الأخيرة وبشكل عام بعد وقوع جرائم بحق النساء مؤقتة ولا تسفر عن نتائج إيجابية تؤثر على حقوق النساء وحمايتهن، لذلك فإن المطلوب هو التعاطي مع قضايا قتل النساء بشكل مؤسسي مستدام لمنع تكرارها.. وأكدت د. كرادشة أنّه يجب على المؤسسات النسوية التي تعمل في الدول العربية إدماج الرجل في أجنداتها وبرامجها حتى تحدث اختراقاً وتقدماً وحتى يتمكن الرجل من مشاركة المرأة في إحداث التغيير المجتمعي فضلاً عن أهمية تحديث القوانين والتشريعات لتساهم في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي.

وبدورها، لفتت الباحثة مجتمعية العراقية والمتخصصة في اللغة العربية في تفسير القرآن د. سارة إياد العزّي إلى أن العلاقة الوهمية التي تربط الدين بجرائم قتل النساء جاءت من زمن الجاهلية الذي وئدت فيه النساء وحرمت من أبسط حقوقهن ليأتي الدين ويعيد لها كرامتها وحريتها وحقوقها، وعن أسباب ربط الدين بخطاب الكراهية ضد المرأة أشارت د. العزي إلى أن ذلك نشأ بسبب طبيعة المجتمع العربي القبلية وهي تراكمات وتشجيع من داخل القبيلة، ما جعل هذه الجرائم أشبه بالعدوى المنتشرة.

وفي السياق، شدد المدير التنفيذي لمؤسسة ACT لحل النزاعات المحامي محمد هادية على دور منابر وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة للجميع في انتشار هذا الخطاب خاصة وأنها أعطت فرصة لكثيرين لزيادة التحريض في هذا الاتجاه، مؤكدا أن جزءاً من هذا التحريض هو مبرمج وممنهج تقوم عليها مجموعات مصالح مستفيدة من الوضع القائم، وخاصة خارج مراكز المدن التي تظلم فيها النساء وتحرم من حقوقها.

وأشار هادية إلى أن المشكلة تحتاج إلى علاج شامل يتعلق جزء منه بالجانب التشريعي الذي يجب أن يكون داعماً وحامياً للمرأة خاصة فيما يتعلق بالجانب التشريعي الجزائي المبني على قانون العقوبات الأردني القديم الذي لا يتماشى مع الوضع الفلسطيني الاجتماعي والسياسي والقانوني.

وأكدت اختصاصية علم النفس الاجتماعي اللبنانية السيدة نسرين نجم، أن لا علاقة بين الدين والتطرف الذي تقع المرأة ضحية له وإنّما تكمن المشكلة في هذا الجانب بعدم العودة إلى الدين الصحيح، وأشارت نجم إلى أنّ الإصلاح الحقيقي يبدأ من التربية والتنشئة الأسرية ومن معرفة وإقامة دورات وبرامج توعوية تتعلق بالمهام والأدوار المنوطة بكلا الشريكين والاختبار النفسي للزوجين قبل الزواج على غرار الفحص الطبي، فضلا عن أهمية إدخال هذه التوعية والتربية في المناهج المدرسية التي يجب أن تقوم على أنّ المرأة شريك أساسي في الحياة وفي المجتمع، فضلاً عن ضرورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام في التوعية بصفتها الوسيلة الرئيسية التي انتشر خطاب الكراهية من خلالها أولاً.