الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي » نساء فلسطينيات »  

فلسطينية هاجرت منذ 8 سنوات تصبح رئيسة بلدية في السويد
27 حزيران 2022
 
ستوكهولم- نساء FM- تمام أبو حميدان (34 عاما) أول فلسطينية من غزة تشغل منصب رئيسة مجلس بلدي في السويد، ولدت وعاشت في غزة بفلسطين ودرست الصحافة والإعلام فيها، لكن بسبب الظروف الصعبة والحالة غير المستقرة في القطاع هاجرت مع أسرتها إلى السويد بداية عام 2014، وعندما وصلت طلبت اللجوء فيها واستقر بها الحال في مقاطعة بليكينغ جنوبي البلاد.

وغالبا ما تكون الأمور صعبة في البدايات، فإن مدة انتظار الإقامات وتعلم اللغة ودخول المجتمع يتطلب وقتا، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لتمام أبو حميدان حيث حصلت على عمل في مطعم للبيتزا بعد أسبوع من وصولها إلى السويد، وذلك بمجهودها الشخصي وسعيا منها للحصول عليه.

وخلال لقائها مع الجزيرة نت قالت إن "حصول الفلسطيني من غزة على إقامة في السويد أمر صعب، ويتطلب الأمر شهورا وربما سنوات، مما يجعل الأمور صعبة في البدايات، لكني عملت بكل جهدي للحصول على عمل، وبعد عدة محاولات حصلت على عقد عمل في مطعم بيتزا كونه لم يتطلب لغة وصاحب المطعم يتكلم العربية وبعدما أثبت له قدرتي على إتقان العمل".

وهو الأمر الذي ساعد في حصول أبو حميدان على الإقامة في السويد بشكل أسرع من المعتاد، حيث حصلت عليها بعد قرابة شهرين من وصولها، وذلك قبل أفراد أسرتها بشهور.

تمام أبو حميدان (الثالثة من اليمين) خلال إدارتها جلسة في المجلس البلدي (الجزيرة)

حصلت بعدها على مقعد لتدريس اللغة السويدية للكبار، ولم تكتف أبو حميدان بمنهاج المدرسة، حيث درست بشكل إضافي وعملت جاهدة على تعلم اللغة، الشيء الذي جعلها تنهي دراستها في وقت قصير.

وأكدت أبو حميدان خلال اللقاء على ضرورة تعلم اللغة كونها مفتاحا لدخول المجتمع، وبعد تعلمها اللغة والانتهاء من مراحلها قدمت للعمل في عدة مجالات، لم يكن الأمر سهلا، فبعد عدة محاولات حصلت على عمل كمرشدة في مساعدة القادمين الجدد لدخول سوق العمل، وبعدها في مكتب العمل في مقاطعة بليكينغ وذلك عام 2016.

تقول أبو حميدان "حصولي على هذا العمل أعطاني دافعا، وباتت الأمور تتغير نحو الأفضل، وهذا منحني قوة في الاستمرار والسعي لتحقيق المزيد من الأهداف".

لم تكتف أبو حميدان بذلك، فحصلت على الماجستير في الإدارة وتطوير المؤسسات من جامعة مالمو السويدية إلى جانب عملها في مكتب العمل، وهذا زاد فرصها في الحصول على عمل أفضل، ففي عام 2018 حصلت على عمل في قطاع خدمات كبار السن كرئيسة قسم في بلدية كارلسهامن جنوبي السويد.

المشاركة السياسة

انضمت أبو حميدان إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (أكبر أحزاب السويد) في بلدية أولوفستروم، وذلك منذ بدايات وصولها إلى السويد، وفي البداية اقتصرت مشاركتها على اجتماعات الحزب.

وفي انتخابات 2018 تم ترشيحها لانتخابات مجلس المحافظة في بليكينغ، وكان ترتيبها رقم 15 في قائمة الحزب، وبعد صدور النتائج شغلت عدة مناصب إلى جانب عملها الوظيفي، حيث شغلت منصبا بديلا في لجنة التعليم في المجلس البلدي وعضوة في مجلس المحافظة.

وخلال لقائها مع الجزيرة نت قالت أبو حميدان إن "السياسة بالنسبة لي أمر ممتع، وأنا أحب العمل فيها أكثر من حبي العمل في القطاعات الأخرى، وحبي وإخلاصي للعمل ونجاحي في المهام التي أوكلت لي جعلني أحصل على ثقة الحزب وأعضائه في البلدية والمحافظة".