الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء في العالم العربي »  

صوت| الكشف عن شهادات مروعة لتعذيب واغتصاب نساء في الحرب الأهلية اللبنانية
13 حزيران 2022

 

رام الله-نساء FM-كشف تحقيق نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية الحجم الكامل لاغتصاب وتعذيب وقتل النساء والفتيات خلال الحرب الأهلية اللبنانية بعد إجراء مقابلات مع الناجيات حول تجاربهن لأول مرة منذ أكثر من 30 عامًا في تحقيق يوثق تجاربهن.

وقالت الكاتبة الفلسطيينة وعضو امانة عامة في الاتحاد العام المرأة الفلسطينية، ريما نزال، في حديث "لنساء إف إم"، الى أن التحقيق الذي نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية يتحدث عن صدمة المحققين من مستويات التعذيب والعنف الجنسي التي استخدمها المقاتلون ضد النساء والفتيات خلال الصراع الذي دام 15 عامًا (1975- 1990) الشهادات جمعتها منظمة العمل القانوني العالمي لحقوق الإنسان (LAW) ، تقدم أدلة على العنف المنهجي ضد النساء والفتيات اللبنانيات والفلسطينيات من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية ومن قبل الميليشيات خلال الحرب.

و يورد التقرير تفاصيل التجارب المروعة للعنف، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، والصعق بالكهرباء، والعري القسري المستخدمة لاضطهاد النساء والفتيات وبعضهن لا تتجاوز أعمارهن التاسعة. الكثيرات لم يتحدثن أبدًا عن تجاربهن من قبل لأنه، كما تقول النساء، "لم يُسألن أبدًا". إقرار مجلس النواب اللبناني عام 2018  لقانون ينص على تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في أماكن وجود من اختفوا في الحرب ساهم في اطلاق هذا التقرير الذي أجرى مقابلات مع نساء من ثماني مناطق وأجرت مجموعات تركيز واستطلاعات لتسجيل روايات شهود العيان.

 شهدت أميرة رضوان ، البالغة من العمر الآن 54 عامًا ، اغتصاب الفتيات في كفر متى حيث كانت تعيش عام 1982. وكانت القرية مسرحًا لمذبحة كان ضحاياها من المدنيين الدروز على يد مليشيا الكتائب المسيحية وقالت رضوان: "اعتادوا على ربط الأب والأخ وجعلهم يشاهدون الفتيات يتعرضن للاغتصاب" ، مضيفة أنها تعرف أيضًا أن النساء يتعرضن للاغتصاب باستخدام قوارير زجاجية. وكان قانون عفو عام صدر في لبنان عام 1991 منح الحصانة عن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين خلال الحرب، مما سمح بتطور ثقافة الإفلات من العقاب وغياب المساءلة.

و "هؤلاء النساء والفتيات ضحايا مزدوجة أولاً للعنف الجنسي الذي تعرض لهن ثم للفشل التام والمطلق في محاسبة الأفراد والمسؤولين على هذه الانتهاكات الجسيمة أو حتى الاعتراف بما حدث" يخلص التقرير.

و تقول أميرة رضوان: "من المؤلم بالطبع استعادة هذه الذكريات لكنني سعيد جدًا بالحديث عن هذا [الآن] لأنني أعتقد أنه من المهم التحدث ... من أجل نشر الوعي للأجيال الجديدة".