الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| نساء الشام.. كيف يمكن للتربية أن تلعب دوراً في خلق أسس الاحترام بين الرجل والمرأة وتعمل على تمكينها اجتماعيا واقتصاديا؟
07 حزيران 2022

 

رام الله-نساء FMناقشت الحلقة السادسة والعشرين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) كيف يمكن للتربية أن تلعب دوراً في المساواة وتساهم في خلق أسس الاحترام بين الرجل والمرأة وتعمل على تمكينها اجتماعيا واقتصاديا؟

في هذا العالم يزداد التركيز على المساواة بين الجنسين، وتتنوع المقالات حول حقوق المرأة، ومع ذلك فإن جزءا من السيناريو المؤسف هو أن النساء لن يحصلن على هذه المساواة ما لم يتوقف المجتمع عن عرقلة طريقهن.

ومما لا شك فيه أن غرس أسس احترام المرأة في نفوس الأبناء يعتمد بشكل مباشر على كيفية معالجة الوالدين للأمر، ولذلك ينبغي أن يعرفوا أنهم لن يحصلوا على مجتمع يحترم حقوق المرأة ويقدر النساء إن لم يربوا أطفال اليوم ورجال المستقبل على ذلك، ومن هنا لا بد من البدء بغرس قيمة احترام أول أنثى يقابلها الطفل في حياته ابتداء من أمه وأخته وصولاً إلى قريباته ثم زوجته.

من جهتها، اشارت الخبيرة في التربية وعلم النفس وعضو الجمعية الأردنية للتدريب والإرشاد الأسري د. خولة القدومي إلى أنّ منشأ النظرة الدونية للمرأة بدأ منذ سنوات طويلة كانت قبلها المرأة هي المسيطرة، وأنّ من أسباب هذه النظرة هي التنشئة الاجتماعية الخاطئة إلى جانب نظرة المرأة لنفسها ونظرة الرجل لها

وفيما يتعلق بإمكانية تغيير النظرة الحالية للمرأة وبناء مجتمع قائم على احترام الذات والغير، أكدت د. القدومي على أنّ التغيير يحتاج إلى وقت فضلاً عن أهمية التوافق الزواجي والاختيار الزواجي المتكافئ وما ينعكس عنهما من نتائج إيجابية على شكل الأسرة في المستقبل وطبيعة العلاقة بين الزوجين التي تؤسس لاحترام الذات والغير في الوقت نفسه.

بينما ترى خبيرة التدريب والإرشاد السيدة حكمت بسيسو، أنّ الإعلام يتحمل جزءاً كبيراً من النظرة النمطية والدونية للمرأة من خلال ترويج صورة تسليعية ومذلة للمرأة دون إظهار جانب الإبداع والنجاح الحقيقي الذي حققته النساء الناجحات حول العالم.

وفيما يتعلق بأسس التربية على احترام المرأة أشارت بسيسو إلى أنّ الاحترام لا يُجزأ وأنّ منظومة الاحترام والأخلاق في المجتمعات العربية في السنوات الأخيرة في انحدار كبير، حيث يجب أن نبدأ بتعليم أبنائنا احترام ذواتهم أولاً مرورا باحترام الأم والأخت والزوجة، وهو واجب ملقى على عاتق الأم والأب في وقت واحد في ظل حالة الانكشاف والتقليد التي تتعرض لها المجتمعات العربية.

وبدورها أكدت أستاذة العلوم التربوية وعلم اجتماع التربية الأستاذة رشا منذر، على أنّ تغيير نظرة الأبناء للمرأة لا يكون بالوعظ والإرشاد وإنّما بالقدوة التي يمثلها الوالدان للأبناء داخل المنزل وخارجه، فضلا عن أهمية دور المدرسة والمحيط في تشكيل صورة المرأة في عقل الأبناء وضرورة التركيز على هذا الدور من خلال الاستثمار في الحقل التربوي للبدء في التغيير بحيث يكون عمودياً داخل الأسرة نفسها، وأفقيا على مستوى المدرسة والمجتمع.

ولفتت الأستاذة منذر إلى أنّ أهم القيم التي يمكن الاستناد إليها هي الاحترام الذي يعتبر ركناً أساسياً في عملية التغيير، حيث إنّ الطفل هو انعكاس للبيئة المحيطة التي يرى فيها الاحترام بشكل يومي، فضلا عن أهمية زرع قيم التكافؤ والمساواة في أذهان الأطفال وعدم تربيتهم على التمييز بين الذكر والأنثى، والتركيز على قيم التقدير والتعاون بين الرجل والمرأة بعيداً عن أفكار التبعية، إلى جانب أهمية التماسك الأسري في ظل تعرض المجتمعات العربية لعدد كبير من الأفكار المستوردة التي تؤثر على شكل العائلات والعلاقات بين أفرادها.

ومن جانبها شددت الأستاذة الدكتورة أسماء ضياء الدين التدريسية في جامعة بغداد ومقدمة برنامج حارسة القلعة الأُسَري عبر أثير إذاعة دار السلام العراقية على أهمية القدوة في التربية عندما نتحدث عن التغيير وفرض الاحترام، فلا يمكن أن نطلب من أبنائنا احترام الأخت والأم دون أن نطبق من نطلبه من احترام وقيم. وأكدت د. ضياء الدين على أهمية تربية الأبناء على المشاركة والتعاون منذ الصغر والابتعاد عن الاتكالية على الأخت أو الأم، خاصة في ظل مشاركة الزوجة في الإعالة الاقتصادية للعائلة، وخروجها إلى العمل إلى جانب الرجل ما يتطلب التعاون والشراكة بينهما ليس في الجانب المالي فقط، وإنّما في تربية الأطفال وإدارة المنزل وتحمل الأعباء الاجتماعية

مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المواقف تجاه الجنس الآخر تتطور في مرحلة الطفولة في وقت مبكر، يبقى جزءٌ من واجبنا كأمهات وآباء أن نبدأ المحاولة في وقت مبكر من أجل غرس قيمة احترام المرأة في أبنائنا علّنا نكون بداية مشوار التغيير في نظرة استمرت أعواماً طويلة وحرمت كثيراً من النساء فرص الوصول إلى طموحاتهن وتحقيق أحلامهن