الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

بعيدا عن التلقين.. أردنية تصمم كتبا تفاعلية ووسائل تعليمية للأطفال
31 أيار 2022

 

عمان-نساء FM- بجهد فردي، وخامات بسيطة، تمكنت الأردنية علياء مطيرات من تحقيق فكرتها "العملية" لتصميم كتب تفاعلية ووسائل تعليمية للأطفال بأسلوب مبتكر محبب لنفس الصغير وعقله.

حب وشغف تعليم الأطفال دافعان رئيسيان وراء ابتكار علياء تصميم الكتب والوسائل التفاعلية، خاصة في ظل انشغال جميع الصغار بالأجهزة الخلوية والألواح الرقمية.

هل توجد طريقة علمية لتعليم الأطفال ضبط النفس؟

وكما يؤكد الخبراء، فإن أسلوب التعليم التفاعلي يعد واحدا من أهم الأساليب فعالية في المنظومة التعليمية، وتتعدد فوائده في تنمية المهارات الحياتية اليومية، وتنمية المهارات المعرفية واللغوية، وأيضا تنمية المهارات الحسية والجسدية، إلى جانب تعليم الأطفال بشكل أسرع مع ثبات المعلومة لدى الطفل.

كتب تفاعلية وفقا لعمر الطفل

تنفذ الثلاثينية علياء أفكارا متعددة في الكتب التفاعلية وفقا لعمر الطفل، عبر ابتكار أنشطة عن كيفية العد وتمييز الألوان والأشكال ودلالتهما.

وتقول للجزيرة نت "قرأت كثيرا عن فوائد الكتب التفاعلية للطفل، وعليه قمت بتصميم كتب باللغة العربية وأخرى باللغة الإنجليزية، إلى جانب كتب مصممة لذوي الاحتياجات الخاصة". مبينة أن هذه الكتب تعمل على تنمية مهارات الأطفال العقلية وتجعلهم يتفاعلون مع الأشياء حولهم بشكل واقعي وملموس.

وتسعى علياء لتصميم الكتب التفاعلية من الخامات البسيطة، وعليه تباع بسعر "معتدل" ويمكن شراؤها. وتستخدم الورق المقوى والتجليد الحراري، وتختار قطعا صغيرة ليتم "لصقها وإزالتها" على الشكل بكل سهولة ويسر، باستخدام لاصق بوجهين.

أحرف وعمليات حسابية

تعدد علياء الأفكار التي قامت بتطبيقها في الكتب، وهي: الأحرف العربية والإنجليزية، والعمليات الحسابية البسيطة، وأسماء الحيوانات، والخضروات والفواكه، والألوان، والملابس، والأكل الصحي وغير الصحي، مبينة أنها صممت كتبا لذوي الاحتياجات الخاصة، تتضمن مهارات حياتية متعددة، مثل: كيفية ربط الحذاء، والعناية بالنظافة، واستخدام فرشاة الأسنان، والاستحمام… وغيرها.

وتوضح علياء أن الكتب التفاعلية تتضمن أنشطة ترفيهية وتعليمية لزيادة تركيز الطفل وإدراكه، والأهم أنه يشغله عن وسائل التكنولوجيا وأضرارها.

 

تطوير الكتب التفاعلية

تمتلك علياء موهبة الرسم منذ الطفولة، وتعشق الألوان والطبيعة، فشكلت أناملها لوحات فنية، وجذبها فن طي الورق "الأوريغامي" لتبدع بتنفيذ العديد من الأشكال والمجسمات.

وتعمل علياء موظفة في دائرة المكتبات العامة، وأسهم عملها في تطوير موهبتها في التأليف والرسم، حسب قولها، من خلال قراءتها العديد من قصص الأطفال المتوفرة في المكتبة، وعليه قامت بتأليف قصص للأطفال التي تتخللها عبارات ورسوم توضيحية، إلى جانب قيامها بصنع مجسمات تستخدمها كوسائل عملية وتوضيحية أثناء سردها القصص للأطفال رواد المكتبة.

وقامت مؤخرا بتصميم كتب تفاعلية للأطفال، وتسعى بين الحين والآخر لتطوير موهبتها في تصميم الكتب التفاعلية، وتلجأ لاستشارة التربويين الذين يؤكدون أهمية هذه الكتب في إيصال المعلومة للطفل بطريقة سريعة، إضافة إلى كسر حاجز الملل لديهم من التعليم بالتلقين.

مجسمات ووسائل تعليمية

تقوم علياء بتشكيل مجسمات للمباني، ومنها "المدارس"؛ إذ بدأت تنفيذ مبنى لإحدى المدارس بتفاصيله كافة، باستخدامها الفوم الهندسي المتوفر في الأسواق.

 

 

وتعلق "حظي هذا المجسم بإعجاب العديد من أصحاب المدارس الذين طلبوا عمل مجسمات خاصة لمدارسهم بدل الهيكل التنظيمي التقليدي على الجدران المتوفر داخل المبنى".

وتضيف أنها قامت بتشكيل مجسمات لشخصيات كرتونية تزين غرف الأطفال والحضانات والروضات.

وتبين علياء أنها تنفذ العديد من الوسائل التعليمية الخاصة بالمدارس، التي تسهم في تعليم الطلبة بأسلوب ممتع، مثل: قطار جدول الضرب، والجهاز الهضمي، ومدينة اللغة العربية، والمجموعة الشمسية، وغيرها.

قصص وكتب تفاعلية

وتشعر علياء بسعادة غامرة أثناء تأديتها أي عمل فني، حيث يسحب الطاقة السلبية لديها لمجرد بدء العمل. وقدمت العديد من ورش العمل الخاصة بفن "طي الورق" للأطفال، الذين أنجزوا أعمالا جميلة أدخلت البهجة على قلوبهم.

وألفت علياء قصصا خاصة بالأطفال بالتعاون مع الكاتب ياسر سلامة، وقامت بتأليف القصص ورسم شخصيات كل قصة، إلى جانب رسمها الشخصيات وعناصر قصص الكاتب سلامة.

وتكشف علياء عن أنها تخطط لعمل قصص بطريقة تفاعلية تشابه تصميم الكتب التعليمية التفاعلية، وما زالت تحضر للفكرة وتدرس الخطوات، ليتم تنفيذها واخراجها بطريقة احترافية مفيدة.

الكتب التفاعلية ومواقع التواصل

تؤكد علياء أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت كثيرا في نشر أعمالها اليدوية، ومنها: الكتب التفاعلية والوسائل التعليمية والمجسمات، إذ أبدت العديد من الأمهات إعجابهن بفكرة تصميم الكتب التفاعلية، وطلبن كتبا خاصة لصغارهن، كما تلقت طلبيات لكتب ومجسمات من قبل أصحاب حضانات ورياض أطفال.

وتبين علياء أنها تقوم ببث مقاطع فيديو "للكتب التفاعلية" عبر صفحاتها على فيسبوك وإنستغرام، لتوضيح فكرة الكتاب ومحتوى صفحاته للمتابعين.

وتلفت علياء إلى أنها تبحث كثيرا قبل تنفيذ كتب تفاعلية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وممن لديهم صعوبات تعلم، وعليه تصمم كتبا تساعد في تنمية المهارات الحركية ورفع نسبة الذكاء.

 

المصدر : الجزيرة