الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

صوت| وزير العدل لـ "نساء إف إم" ملف اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة سيحال إلى المحكمة الجنائية
17 أيار 2022

 

رام الله-نساء FM-قال  وزير العدل محمد الشلالدة، في حديث "لنساء إف إم" إن ملف اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة برصاص قوات الاحتلال، سيحال إلى المحكمة الجنائية الدولية بمجرد استكماله.

 وأكد أن جريمة قتل الصحفيين وانتهاك حمايتهم هي جريمة حرب يترتب عليها المسؤولية القانونية الدولية التي تتحملها السلطة القائمة بالاحتلال.

واوضح أن التحقيق ما زال جار وفور الانتهاء من التحقيقات سيتم الاعلان عن النتائج والتي ستحال الى محكمة الجنائيات الدولية.

واكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن قضية اغتيال ابو عاقلة ستضاف الى ملف الجنائيات التي تعمل النقابة على اعداده منذ سنوات.

من جهتها، أطلقت هيئات مستقلة تحقيقاتها الخاصة للكشف عن ملابسات عملية القتل، في حين يقول فريق بحثي مفتوحُ المصدر إن نتائجه الأولية جاءت لصالح رواية شهودٍ فلسطينيين قالوا إنها قُتلت بنيران إسرائيلية.

نتائج التحقيقات الجارية، من شأنها أن تساهم في تشكّيل رأي عام دولي حول هوية الجهة المسؤولة عن مقتل أبو عاقلة.

وكانت الصحفية الفلسطينية أبو عاقلة التي تحمل الجنسية الأمريكية، وتعمل في قناة فضائية منذ ربع قرن، قُتلت يوم الأربعاء الماضي أثناء تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، وتعدّ أبو عاقلة مراسلة مشهورةً في العالم العربي، ومعروفة بتوثيقها لمصاعب الحياة الفلسطينية تحت الحكم الإسرائيلي.

"تحقيق ذو مصداقية"

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأحد دعا إلى "تحقيق ذو مصداقية" حول ظروف مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة بعدما أكد دعم الولايات المتحدة لعائلتها، وقال أتيحت لي فرصة تقديم تعازي الصادقة واحترامنا العميق للعمل الذي قامت به كصحفية طوال أعوام عدة"، واصفا مراسلة قناة الجزيرة القطرية بأنها "تحظى باحترام وتقدير كبيرين في العالم أجمع".

 

ويقول مسؤولون وشهود عيان فلسطينيون، من ضمنهم صحفيون كانوا برفقة أبو عاقلة حين أصيبت برصاصة تحت الأذن،، إنها قتلت بنيران جيش الاحتلال، وبعد أن قال الجيش في البداية إن مسلحين فلسطينيين ربما يكونون مسؤولين عن الهجوم، تراجع في وقت لاحق، وبات يقول الآن إنها ربما أصيبت بنيران إسرائيلية طائشة.

 إسرائيل دعت إلى إجراء تحقيق مشترك مع الفلسطينيين، قائلة إن الرصاصة يجب أن يفحصها ويحللها خبراء المقذوفات للتوصل إلى نتائج حاسمة، الأمر الذي رفضه مسؤولون فلسطينيون، قائلين إنهم لا يثقون بإسرائيل، هذا في حين تقول جماعات حقوق الإنسان إن لإسرائيل سجل تحقيقات ضعيف بشأن مخالفاتٍ ارتكبها جيشها وقواتها الأمنية بحق الفلسطينيين.

"تزييف الحقائق"

الفلسطينيون، الذين كانوا أعلنوا في وقت سابق موافقتهم على إشراك طرفٍ خارجي بالتحقيقات، ما لبثوا أن أكدوا أنهم سيتولون التحقيق بمفردهم وسيعلنون النتائج قريباً جداً.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتيه خلال مشاركته في بيت عزاء الصحفية أبو عاقلة في رام الله، مساء الأحد: "نرفض التحقيق الدولي لأننا نثق بقدراتنا كمؤسسة أمنية"، مضيفاً: "لن نسلم أي دليل لأي شخص لأننا نعلم أن هؤلاء الأشخاص قادرون على تزييف الحقائق" في إشارة منه إلى السلطات الإسرائيلية.

 

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نشر اتحاد الصحفيين الاستقصائيين في هولندا "بلينغ كات" تقريراً تضمن تحليلاً للأدلة المرئية والمسموعة التي تمّ جمعها من على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن مصادر عسكرية فلسطينية وإسرائيلية، وقد تأسس التقرير على الظروف الزمانية والمكانية لواقعة القتل إضافة إلى تحلل صوتي جنائي للطلقات النارية.

 

ويخلص التقرير إلى أن الأدلة تدعم روايات الشهود الذي قالوا إن أبو عاقلة قُتلت بنيران إسرائيلية.

ويقول الباحث المشارك في وضع التقرير، جيانكارلو فيوريلا: إنه "بناءً على ما تمكنا من مراجعته، كان جيش الدفاع الإسرائيلي (الجنود الإسرائيليون) في أقرب موقع ولديه أوضح خط رؤية لأبو عاقلة".

وتعد "بلينغ كات" من بين عدد كبير من المؤسسات الإعلامية التي تستخدم معلومات "مفتوحة المصدر"، مثل مقاطع فيديو الوسائط الاجتماعية وتسجيلات كاميرات الأمان وصور الأقمار الصناعية، لإعادة بناء الأحداث.

ويقرّ فيوريلا بأن نتائج التحليل لا يمكن أن يكون حاسمة بنسبة 100 بالمائة بدون وجود أدلة مثل الرصاص والأسلحة التي يستخدمها الجيش ومواقع الـ"جي بي إس"  للقوات الإسرائيلية، لكنه قال: إن ظهور أدلة إضافية يعزز الاستنتاجات الأولية ولا ينفيها.

بتسيلم الاسرائيلية

ومن جهتها، تقول منظمة بتسيلم الاسرائيلية لحقوق الانسان انها تجري تحليلاً خاصاً بها، وقد لعبت المنظمة الأسبوع الماضي دوراً رئيساً في تراجع الجيش الإسرائيلي عن مزاعمه الأولية بأن مسلحين فلسطينيين يبدو أنهم مسؤولون عن مقتلها.

ويستند الادعاء الإسرائيلي إلى مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أطلق فيه مسلح فلسطيني النار باتجاه أحد أزقة جنين، ثم صرخ مسلحون آخرون زاعمين أنهم  أطلقوا النار على جندي، وقال الجيش إنه بسبب عدم إصابة أي من جنوده في ذلك اليوم، فربما كان المسلحون يشيرون إلى أبو عاقلة، التي كانت ترتدي خوذة واقية وسترة ضد الرصاص.

وذهب باحثٌ بتسيلم إلى المنطقة وصوّر شريط فيديو يظهر أن المسلحين الفلسطينيين كانوا على بعد 300 متر من مكان إطلاق النار على أبو عاقلة، وتفصلهم سلسلة من الجدران والأزقة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة، درور سادوت: إن بتسيلم بدأت في جمع إفادات من الشهود وقد تحاول إعادة تصوير إطلاق النار بمقاطع فيديو من مكان الحادث، لكنها قالت في هذه المرحلة، إنها لم تتمكن من التوصل إلى استنتاج بشأن من يقف وراء إطلاق النار.

وأضافت سادوت أن أي رصاصة يجب أن تكون مطابقة لفوهة البندقية، وقد رفض الفلسطينيون الكشف عن الرصاصة، وليس من الواضح ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قد صادر الأسلحة المستخدمة من قبل عناصره الذين كانوا في المكان ساعة مقتل أبو عاقلة.

وقالت سادوت: "الرصاصة من تلقاء نفسها لا تستطيع أن تقول الكثير"، لأنه كان من الممكن أن يطلقها أي من الجانبين.