الرئيسية » عالم المرأة » الرسالة الاخبارية »  

صوت| كيف اتعامل مع طفلي الذي لا يريد الذهاب للمدرسة..؟
17 كانون الثاني 2022

 

رام الله-نساء FM-تعتبر العودة سواء إلى المدرسة أو الحضانة مهمة في حياة الأطفال ولكنها صعبة عليهم في الوقت نفسه، لأنها تجعلهم يخرجون من بيئتهم المألوفة والآمنة المعتادين عليها. فالأيام الأولى بالمدرسة عادة ما تكون مليئة بالبكاء والتذمر.

لذلك، يحتاج الأطفال للتكيف مع الإجراءات وجداول الأوقات والأنشطة الجديدة. وبما أن الطفل سيتعامل مع غرباء (المعلمين وزملاء الدراسة) فإنه من الطبيعي أن يواجه هذه التغيرات بالخوف والقلق. الخوف المؤقت الذي يبديه الطفل استجابة طبيعية لأي تغيير يطرأ على حياته، ويمثل جزءا من عملية التكيف، وفي هذه السن، يراوح الطفل بين محاولات التعريف بالذات والاستقلال من خلال قول عبارات من قبيل "أنا وحدي" وسلوكيات الخوف من الانفصال كقوله لوالديه "لا تذهب".

حيثت تقول الاخصائية الاجتماعية ديمة الطيبي، في حديث مع "نساء إف إم" ضمنب رنامج ترويحة، بإن هذه المشاكل تظهر أحيانا بعد العطلة أو مرض أجبر الطفل على التغيب عن المدرسة، أي عند العودة إلى الروتين والالتزامات بعد تلقي اهتمام شخصي. وفي حالات أخرى، قد تكون هناك عوامل أخرى مسببة لهذه الأعراض، مثل تجربة سلبية في المدرسة، أو تغيير مقر الإقامة أو ولادة أخ جديد. ويجب على الوالدين الأخذ بعين الاعتبار أن الخوف استجابة طبيعية ومؤقتة، لذلك يجب أن نشعر الطفل بالأمن والثقة ونحفزه على مواجهة الخوف والقلق من خلال تذكير الطفل بالأوقات الممتعة التي قضاها بالمدرسة وتعويده على روتين يومي كتحضير ملابسه وحقيبته لليوم التالي، تجنب الكذب عليه بعبارات مثل "سأعود الآن"، توديع قصير ومبهج للطفل، واصطحابه وإحضاره من الفصل نهاية اليوم إذا كان ممكنا، ونظرا لأن الأطفال لا يملكون مفهوما واضحا للوقت، يمكنك تفسيره لهم بمصطلحات يمكنهم فهمها " بعد تناول الطعام، بعد تناول الوجبة الخفيفة" مع عدم التأخر عليه.

واشارت الاخصائية الى ان نسبة قليلة فقط من الأطفال يستمرون برفض الذهاب للمدرسة والخوف المفرط منها، وفي هذه الحالة تكون المظاهر الجسدية والسلوكية أكثر كثافة. وعند حدوث هذا، تأكدي أن الأمر مرتبط باضطراب قلق الانفصال أكثر من رهاب المدرسة. وسيكون من المناسب طلب المساعدة من محترفين مثل أطباء الأطفال والمعالجين النفسيين.