الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات » الرسالة الاخبارية »  

صور | "محطة القهوة " مشروع "أحلام" لمواجهة قلة فرص العمل في غزة!
09 كانون الثاني 2022

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم - في مكان تغلب عليه البساطة والجمال معًا اختارت أحلام خضرة (41 عامًا) أن تبدأ مشوارًا جديدًا في حياتها ومع مشروعها الخاص الذي حمل اسم  "station coffee"، ليكون مصدر رزق لها ولعائلتها الصغيرة.

بينما كانت رائحة القهوة تفوح في الأرجاء، وفي الخلفية صوت الأغاني المصرية القديمة، بدأت أحلام تعرف عن نفسها لمراسلة نساء إف إم بالقول "أنا أم لأربعة أطفال، تخرجت من كلية علوم الحاسوب، لكن الظروف الصعبة في قطاع غزة المحاصر، وقلة فرص العمل دفعتني للتفكير خارج الصندوق".

وتضيف قائلة "فكرة العمل عن بعد لأم لديها أربعة أطفال لم تكن سهلة أيضًا، وتحتاج مجهودًا مضاعفًا، لذلك كان لابد من الاتجاه نحو (المشروع الخاص)

أرادت أحلام أن يكون مشروعها محطة للعابرين المتعبين المثقلين بهموم الحياة في غزة، لتكون لهم فرصة الجلوس مع أنفسهم أمام فنجان قهوة.

درست السوق ومتطلباته فاكتشفت أن فنجان القهوة صديق الجميع، وأن المواطنين في غزة يمكنهم الاستغناء عن كثير من الاحتياجات، لكنهم لا يستطيعون تجاوز القهوة التي تحسن مزاجهم العام، وتخفف عنهم ضغوط الحياة.

التخطيط الجيد والتركيز على المهارات الخاصة كانت الخطوة الأولى التي اتخذتها أحلام قبل خوض مشروعها وتضيف "التحقت بمجموعة من الدورات التدريبية في صنع الحلويات، ودورات في إدارة التسويق، برفقة أختي التي تشاركني في مشروعي، رغم أنني أؤمن بالتخصص وأحضرت أشخاصًا متخصصين للعمل في المكان، لكن لابد للشخص الذي يدير مشروعًا خاصًا أن يفهم جميع تفاصيله وجوانبه."

وعن أبرز الداعمين لها في مشروعها تقول "زوجي وأبي وأخوتي دعموني كثيرًا، لأجل أن يخرج مشروعي للنور".

لا تنكر أحلام أن غزة تضج بالأزمات، وحلم الحصول على وظيفة يشغل بال جميع الخريجين المنتظرين لأي فرصة عمل، لكنها تتساءل "لماذا لا يستثمر كل إنسان ما لديه من مهارات؟ ويطورها ليكون له عمله الخاص الذي يخدم الوطن والمجتمع؟" مضيفة أن الاستسلام للظروف الصعبة الراهنة لن يجدي نفعًا ولن يغير الحال.

تحديات عديدة واجهتها أحلام في طريقها ولعل التحدي الأبرز يكمن في أنها السيدة الأولى التي تدير مقهى في غزة وعن ذلك تقول "لا أنكر أنني شعرت بالخوف في البداية، وقلق من عدم تقبل المجتمع للفكرة، لكن التفاعل والإقبال الجيد على المكان شجعني وأسعدني" وختمت قولها "من يزور المكان للمرة الأولى، يعود إليه برفقة أصدقائه مرة ثانية."