الرئيسية » عالم المرأة »  

صوت| التهديد المستمر بالطلاق وتأثيره على الحياة الزوجية
30 كانون الأول 2021

 

رام الله-نساء FM-الزواج هدف منشود للرجل والمرأة أيضًا لتحقيق الاستقرار في حياتهما بعد العزوبية، ولكن بعض الأزواج لا يتوانون عن التهديد الدائم لزوجاتهن بتطليقهن عند كل صغيرة وكبيرة، لبث تسلطهم وسيطرتهم عليهن، ويعتقدون أن التهديد يضمن خنوع الزوجة والخضوع التام لهم. ولربما تشارك بعض الزوجات في تمادي زوجها بتهديداته، حينما تظهر خوفها منه وضعفها حفاظًا على أبنائها من التشتت إذا وقع الطلاق، ولا تتخذ موقف حاسمًا تجاهه، وتتعايش مع مخاوفها طوال العمر.

وتقول  الاخصائية الاسرية والاجتماعية فاتن ابو زعرور، في حديث مع "نساء إف إم" : إن تهديد الزوج الدائم بالطلاق من التصرفات التي تحول دون استقرار الحياة الزوجية، لأن الزوجة تشعر بالتهديد دائما وهو سلوك مرفوض على كل زوج يقوم به أن يضع حداً له إذا كان حريصا على تحقيق استقرار الحياة الزوجية.

وعن تحديد كيفية التعامل مع الزوج الذي يهدد بالطلاق، تؤكد الاخصائية ضرورة إختيار الزوجة للوقت المناسب الذي يمكنها فتح باب المناقشة فيه مع الزوج حتى يكون هناك ثماراً طيبة من وراء ذلك، وفي مثل هذه الحالة أوضحت فاتن أنه يجب أن تتحدث الزوجة مع الزوج الذي يهدد بالطلاق، وأن تخبره بسلبيات التهديد بالطلاق على حياتهما الزوجية وعلى علاقة كل منهما بالآخر، مع شرح تأثير التهديد بالطلاق على مشاعرها ووجدانها وضعف ثقتها فيه، وعن الجرح الذي يسببه لها في كل مرة تهديد بالطلاق، والإتفاق معه على أن لا يقوم بذلك التصرف مرة أخرى حفاظا على مشاعرها وعلى حياتهما الزوجية معا.

وعلى الزوج تجنب التهديد بالطلاق لأنه يفقد الزوجة الشعور بالأمان ويفقدها الثقة فيه ويصيبها بالحزن والكآبة ويحدث فجوة كبيرة جدا بينها وبينه، كما ان هذا التصرف ينقص من رجولته لأنه يستخدم التهديد بالطلاق ليكون حلا سريعا للمشاكل لأنه غير قادر على إدارة الأزمة بحكمة، وتشير الاخصائية الى ان التهديد بالطلاق يدل على ضعف شخصيته لأنه لا يملك طريقة إيجابية لإقناع الزوجة بما يريد ولذلك يلجأ لهذا الاسلوب،  ودائما على الزوج السيطرة على انفعالاته والتحكم في غضبه و تقدير حديث الزوجة معه بشأن مخاوفها من التهديد بالطلاق وإحترام مشاعرها وتجنب تكرار ذلك، حرصا عليها وعلى مشاعرها، وحفاظ على حياتهما الزوجية معا.