
رام الله-نساء FM-ناقش برنامج "نساء الشام" في حلقته السادسة، "واقع مشاركة النساء في سوق العمل في فلسطين والاردن ولبنان والعراق"، وذلك ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) .
ورغم الجهود والمكاسب المتواضعة التي حققتها المرأة العربية في سوق العمل، إلا أن الأرقام ما زالت تكشف عن فجوة بينها وبين الرجل في هذا القطاع الحيوي. فجوة يزيد وباء كورونا من اتساعها حيث تشير الاحصائيات إلى أن هناك أقل من 15% من النساء يشاركن في سوق العمل في كل من العراق والأردن، و 26% في لبنان. و16% فقط في فلسطين .
"وتعود أسباب تراجع وضعف هذه المشاركة الى ضعف البيئة التشريعية وضعف القوانين التي تدعم تمكين النساء وانخراطهن في سوق العمل والتي تميز الرجل على المرأة"، وفق ما تقول استشارية الموارد البشرية والمطورة المهنية، ومؤسسة مجموعة دعم الامهات المعيلات العربيات سالي ابو علي من الاردن.
وفي السياق، قالت أستاذة الاقتصاد في لبنان الدكتورة جنان قاسم، إن النساء اكثر عرضة للبقاء بلا عمل مقارنة بالرجال، وتفاقم الازمات الاقتصادية والسياسية من ضعف حضورهن كما ان جائحة كورونا زادت من الاعباء الملقاة على عاتق النساء والكثير من النساء تم تسريحهن من اعمالهن.
وبدورها أشارت دكتورة الاقتصاد المقارن بالجامعة العراقية د. مفاز القيسي، الى أن العادات والتقاليد وبنية المجتمع المحافظة تضعف انخراط النساء في سوق العمل.
وأوصت مديرة دائرة الادماج والتطوير من منظور النوع الاجتماعي في وزارة العمل الفلسطينية، انوار لدادوة، بدعم المشاريع الصغيرة ودعم تمكين النساء في القطاعين العام والخاص وازالة العقبات بأشكالها المختلفة من امامهن.
ولا تزال الظروف المحيطة بالنساء وعلى الرغم من بروز بعض النماذج الايجابية عوامل ضاغطة تؤدي لتراجع تواجدهن في سوق العمل او انخراطهن في الحياة الاقتصادية، فتبعا لمنظمة العمل الدولية بلغ معدل مشاركة المرأة العربية في سوق العمل 18.4%، وهو المعدل الأدنى في العالم مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 48%. .
