الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء فلسطينيات »  

صوت| المعلمة نبأ خندقجي تنتزع لقب معلم فلسطين
21 كانون الأول 2021

 

رام الله-نساء FM-عشية يوم المعلم الفلسطيني (14 كانون أول/ ديسمبر)، أعلنت وزارة التربية والتعليم، فوز المعلمة نبأ خندقجي من مدرسة دير الغصون الأساسية الدنيا بمديرية طولكرم، بلقب "معلم فلسطين"، وذلك خلال احتفاليّة بمقر المعهد الوطني للتدريب التربوي، في رام الله.

و خندقجي التي تعود أصولها إلى بلدة باقة الشرقية شمال طولكرم التي درست في مدارسها، تبلغ (43 عاما)، صاحبة قصة تحد وإصرار بدأتها بنفسها واستكملتها مع أطفال منحتهم حبها وحنانها.

تقول خندقجي خلال حديثها "لنساء إف إم" إن "البيئة التحفيزية صنعت حافزًا بداخلي للاهتمام بالتعليم."

 لكنها وجدت نفسها فجأة ولظروف اجتماعية وثقافة سائدة، مضطرة لقطع دراستها والانتقال للحياة الزوجية عام 1994.

مضيفة أنها نشأت في بيئة متعلمة تشجع التعليم، وتؤمن بأن قضيتنا وأهدافنا وأفكارنا لا تتحقق إلا من خلال العلم".

وكانت الخندقجي من المتفوقات في المدرسة، وقد وتأثرت كثيرًا لترك المدرسة، ودمعت عيني لفراقها، مشيرة أنه بعد انجابها طفلين، بدأ الحنين للدراسة يتسلل إليها".

و في عام 2000 قررت الخندقجي أن تكمل دراستها والتي كانت بجهد ذاتي، فلم تلتحق بمدرسة أو مركز تعليمي، وإنما اعتمدت على الكتب المساعدة فقط"، و تشير إلى أن القاعدة الأساسية، كانت في التعليم والدافعية المتوفرين لديها.

عملت "خندقجي" بعد تخرجها بالتعليم، بِـ "القطاع الخاص"، وفيه صقلت شخصيتها، وعندما عينت بالقطاع الحكومي عام 2014 كانت تتمتع بشخصية كاملة متكاملة للتعليم.

وتوضح: "الأطفال يحبون اللعب، وأنا أحب الدراما والمسرح والإنتاج، وهذه هوايتي وأستخدمها بطريقة احترافية للتدريس، مردفةً أن ذلك يُضيف جوًّا من الإبداع والتعبير عن النفس".

وتبين: "أن الأطفال لديهم عالم واسع من الخيال، وعلى المعلم أن يجعلهم يتخيلوا بطريقة صحية والدخول إلى عقولهم ومشاعرهم وقلوبهم ليعبروا بطريقة انفعالية بريئة".

 قامت  خندقجي بمبادرة على مستوى الوزارة للتغلب على صعوبات جدول الضرب، بعنوان "الضرب لعبتي" وتقوم على تحويل جدول الضرب إلى مجموعة من الألعاب.

وتُكمل: "عملت في مبادرة أخرى، على التغلب على مشكلة في اللغة العربية بتحويلها إلى كتاب لطيف وفيديوهات تعليمية مشوقة".

وشاركت بالكثير من الدورات، وقدمت الكثير منها، وبعد كل دورة تشارك فيها كانت تبادر لتجهيز دورة بقالب جديد لتقدمها لمجموعة من زملائها، وفق "خندقجي".

وتضيف: "حققت الكثير من الإنجازات، لكن الأهم هو الحب والحنان والعاطفة والذكاء العاطفي مع الطلاب والاحتواء والأمان داخل غرفة الصف والاستماع الجيد للطلاب".

وتعتبر أن الفوز بهذا اللقب ليس إلا بداية المطاف، وأن القادم أعظم، قائلةً: "إنني لا أستطيع أن أرجع خطوة إلى الخلف ولا حتى الالتفات للخلف".

وتضيف: "أؤمن أنني معلمة وصاحبة رسالة يجب أن أوصلها، مؤكدةً أنها لن تخذل الناس أو ذاتها أو مجتمعها أو فلسطين".

وتطمح أن تُقدم مبادرات عالمية، آملةً أن تستطيع إكمال دراستها، وتطوير ذاتها لتدخل مسابقات أخرى وتنقل وجهًا مشرقًا عن فلسطين والتعليم فيها إلى العالم.

يذكر أن  مسابقة أفضل معلم انطلقت منذ ستة أعوام، شارك فيها هذا العام 42 معلمًا ومعلمة، تأهل منهم 10 للمرحلة الثانية، وتنافس على النهائيات ثلاث مُعلمات هُنّ رشا أبو عيشة، ولبنى أبو عودة ونبأ خندقجي (أبو زيتون) التي فازت بالجائزة.

وعادةً يتأهل للمسابقة معلمون ومعلّمات تُرشّحهم مديريات التربية والتعليم ومشرفيها التربويين، بحيث يُقدّم المعلمون المترشحون ملفات تتضمّن مبادراتهم التي قاموا بها، والإنجازات التي حقوقها خلال مسيرتهم التدريسية

بعد ذلك يتم فحص الملفات المقدّمة، ومدى مطابقتها للمعايير التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم، بحيث يتم اختيار 10 معلمين/ات، ثم يتم إجراء مقابلات معهم للتعرّف على شخصياتهم ومكامن التميّز عندهم، لاختيار ثلاثة منهم فقط، ويتبع ذلك المرحلة النهائية من المسابقة، وتتمثّل بحضور اللجان المختصّة حصصًا دراسية يقدّمها آخر المتنافسين الثلاثة، لاختيار أحدهم للفوز بلقب "معلم فلسطين".

والمعلمة نبأ خندقجي التي حظيت باللقب هذا العام، لم تزد أعوام عملها في مدارس التربية عن ثمانية. تخرّجت قبل سنوات بتقدير امتياز من "جامعة القدس المفتوحة"، رغم أنه كان يقع على عاتقها العناية بخمسة أبناء.