الرئيسية » عالم المرأة »  

صوت| ما أهمية احترام خصوصية أبنائي ؟
19 كانون الأول 2021

 

رام الله-نساء FM-لا تقتصر التربية على تعليم الطفل الصح والخطأ ولا الجيد أو السيئ، ولا الصحة واللياقة البدنية فقط، بل تشمل أيضاً تعليمه الاحترام. وهنا لا نعني احترام الطفل الصغير أو المراهق للأُم فقط، بل أيضاً احترام الأُم لطفلها، وبشكل خاص احترام خصوصيته. إذا احترمت الأُم خصوصية طفلها، فإنّه سينفتح عليها ويقترب منها أكثر. يعتمد الأطفال الرضع والصغار على الأهل في كلّ شيء. ولكن، بعدما يكبرون وينضجون وتنمو في داخلهم الرغبة في فعل الكثير بأنفسهم وفي تطوير استقلالهم، يبدأون في التفكير في الانفصال عنهم، وهذا أمر طبيعي.

وتقول الاخصائية النفسية سماح الشامي، بإن احترام الخصوصية من قبل الوالدين لابنائهم هي متطلب اساسي في التربية، فهذا حق من حقوق ابنائنا وواجب علينا احترام خصوصياتهم خاصة في سن المراهقة فهذا العمر يكون فيه الاطفال اكثر رغبة في الاستقلالية وتجربة اشياء جديدة وعلى الام والاب ان يكونوا متفهمين بهذه المرحلة ويعطوا الطفل مساحتة الشخصية طبعا مع مراعاة الرقابة التربوية، لان التدخل في ادنى خصوصياتهم من شأنه ان يشعرهم بالاستياء وعدم الثقة بهم وبقرارتهم، في إمكان الأُم إظهار احترامها لطفلها المراهق بطُرق مختلفة. منها على سبيل المثال أن تقاوم رغبتها في معرفة تفاصيل حياته الاجتماعية، أو مناقشته في حقه في قرع باب غرفته قبل أن تدخلها. ومنها أيضاً الوضوح في علاقاتها به، والحرص على مشاركته حياته إلى حد عدم التعدي على استقلاليته والسماح له بتطوير نفسه بنفسه، والانتباه إلى الطريقة التي تتحدث بها وإلى نبرة صوتها. لأنّ للكلمات التي تختارها الأُم في بعض الأحيان للتعبير عن وجهة نظرها تأثيراً أكبر من وجهة النظر نفسها.

وبالنهاية نمو الطفل والانتقال إلى مرحلة المراهقة، ينمو معه الشعور بالاستقلال. وعلى الرغم من عدم استطاعة الأُم إعطاء طفلها الحرية التامة، مُفترضة أنّه أصبح في عمر يمكنه من قيادة حياته من دون أي تدخل من جانبها، من غير الضروري أيضاً رصد كلّ حركة من حركاته لان هذا من شانه ان يوقع كلا لطرفين بمشاكل عدة.