الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء فلسطينيات »  

صوت| نادية أبو غطاس.. تستوحي من ورق الزيتون مجوهراتها !
16 كانون الأول 2021

 

بيت لحم-نساء FM-ابتكر الفلسطينيون الكثير من الأساليب والوسائل في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، السيدة الفلسطينية نادية أبو غطاس من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، استطاعت بورق شجر الزيتون الذي تعرض للتدمير والتخريب واقتلاعه من جذوره على يد سلطات الاحتلال أن تحول بقايا أوراقه إلى حلى ومجوهرات وجذوره إلى تحف خشبية، جابت بها العديد من دول العالم تحكي قصة أرضها المصادرة وزيتونها المقلوع، بفعل جدار الفصل العنصري الذي بناه كيان الاحتلال بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

تقول أبو غطاس خلال حديثها "لنساء إف إم" "خطرت لي الفكرة بوحي من الشجرة نفسها التي أشعر بأنها تشبهني وتشبه أهل بيت لحم، تساءلت لماذا يصنعون قطعاً فضية وذهبية على شكل زهرة أو فراشة أو لؤلؤة ولا يصنعونها على شكل ورقة زيتون؟ إنها برأيي من أجمل ما تنبته الأرض، لذا فكّرت في تصميم قطع مجوهرات صغيرة على شكل ورق الزيتون وزهره، ولاحقاً ورق البلوط".

لكن عمل أبو غطاس ليس مجرد صنع قطع فضية على شكل أوراق الزيتون وزهره، بل هي تصنع قالبا لكل قطعة ولا تكرر القالب نفسه إلا نادرا.

عن مراحل العملية تقول أبو غطاس: "أولا أقطف أوراق الزيتون، المتميزة كل ورقة من أوراقها فريدة، لا توجد ورقة تتطابق مع الأخرى.

 وفي المرحلة الثانية أصنع قالبا لكل ورقة، ثم أصب الفضة وأحيانا الذهب في القالب، لذا فإن كل قطعة هي نسخة طبق الأصل من ورقة زيتون، ومن ثم  أقوم لاحقا بتصميم شكل العقد أو السوار أو الخاتم، وأدخل بعض الأحجار الكريمة وأحيانا الخرز الملون، لقطع أقل ثمنا لتناسب مختلف الميزانيات".

وعن الفئة المستهدفة من مشروعها، توضح ابو غطاس وهي من بيت جالا وحاصلة على دبلوم في السكرتارية هم الموجودون في فلسطين وخارجها، لأنها مجوهرات فلسطينية بامتياز، فأنا أحضر أوراق الزيتون من الشجر المعمّر منذ آﻻف السنين، والذي يُقطع ليُقام مكانه جدار الفصل العنصري والمستوطنات الاحتلالية، كما أستهدف من خلاله الفئات الأجنبية ممن يحبّون الفن والقطع الفريدة، حيث تختلف كل قطعة عن الأخرى في الشكل والملمس، وتكون لكل ورقة بصمتها.

وفي ما يتعلق بدعم العائلة لها، تقول: عائلتي دعمتني بسماحها لي بإقامة ورشة التصنيع على أملاكها الخاصة، لذا أؤكد أن مشروعي أهم من أي وظيفة أخرى، فقد تركت وظيفتي بسبب بناء جدار الفصل العنصري، وتفرغت لتطوير هوايتي في مجال الأشغال اليدوية وتعليمها للناشئة في المراكز الثقافية في بيت لحم، وكانت من ضمنها صناعة المعادن الثمينة.

 ومن خلال فكرة تحويل أوراق الزيتون الطبيعية إلى مجوهرات، أوجّه رسالة محبة من بلد السلام الى جميع أنحاء العالم

وتختتم أبو غطاس حديثها مؤكدة: يحقق المشروع لي وللعاملات معي ربحا ماديا يتيح لنا شراء أجهزة لتطوير الإنتاج، لكنني أعاني من وجود جدار الفصل العنصري المُقام على الأراضي الفلسطينية، ورغم ذلك استطعت أن أنتهج خطا جديدا في عالم صياغة المعادن الثمينة، ذلك أنني أقطف أوراق الزيتون من الشجر وأحولها إلى معدن ثمين ومن ثم إلى مجوهرات نفيسة. كما شاركت في عدد من المعارض في فلسطين، مثل بيت لحم ورام الله وبيرزيت والطيبة ونابلس وغيرها، وفلسطين الداخل مثل القدس والناصرة ويافا وحيفا وكفرياسين وعكا وغيرها، وخارج فلسطين مثل الأردن وقطر والمغرب وألمانيا وإيطاليا والمكسيك ونيويورك

ولم تنسى ابو غطاس شجر البلوط أيضا  فلهو مكانة في مشروعها حيث أرادت تكريم الشجرة التي ذكرت في الانجيل أكثر من مرة، وترمز عند الفلسطينيين تحديداً إلى الحكمة.