الرئيسية » تقارير نسوية » عالم المرأة »  

صوت| اعتمادية الأبناء على الأهل.. كيف تتشكل هذه المشكلة؟
08 كانون الأول 2021

 

رام الله-نساء FM-تختلف الأمهات والأباء في طريقة تربيتهم لأبنائهم، فهناك من ينجحون في الموازنة بين حبهم الكبير لفلذات أكابدهن ورغبتهن في تأهيلهم وتهيئتهم لحمل جزء من المسؤولية معهن، وهناك من يتركون العنان لعواطفهم الجياشة، فيبالغون في حب أبنائهم، وهنا تحديدا يفقدون الام والاب السيطرة على أبنائهم، لأنهم يعطونهم الحرية الكاملة وكأنهم يعفونهم من أي مسؤولية داخل البيت، وهذا بالطبع ينتج عنه فوضى عارمة في شتى شؤون حياتهم سواء الدراسية أو حتى المشاركة في الأعمال المنزلية، فالاعتماد كله ينصب فقط على الوالدين، وبالتالي يتحول الأبناء إلى شخصيات اتكالية تفتقر لروح التعاون والمبادرة.

 وتقول الاخصائية الاجتماعية، فاتن ابو زعرور، خلال برنامج ترويحة،  إن الاتكالية تتشكل عند الابناء بناء على طريقة تربية الام والاب، فالدلال الزائد لهم من شأنه ان  يوقعهم فريسة في الوقوع بهذه المشكلة، فاعتماد الطفل على نفسه يبدا من توكيله بالاشياء الصغيرة كأن ياكل لوحده، بنظف ويرتب غرفته، وتختلف المهام التي يجب ان تعطى له بناء على عمره، فالدلال الزائد يعني شخصية ضعيفة هشة غير قادرة على مواجهة أعباء الحياة والظروف.وتوكد ، إن أخطر ما بالموضوع كما أسلفت هو أن يصبح لدى الطفل حينما يكبر شخصية اعتمادية والتي قد تتحول لاضطراب الشخصية الاعتمادية إذا ما سنحت الظروف لذلك.

وتتمثل صفات هذه الشخصية بعدم المقدرة على اتخاذ القرارت حتى البسيطة منها، عدم المقدرة على البدء بأي عمل جديد بمفرده، إلقاء مسؤولية جوانب حياته الشخصية الرئيسية على الآخرين، صعوبة في التعبير عن الاختلاف بالرأي مع الآخرين. وهناك سمات أخرى كثيرة تتعلق بالعجز وعدم الراحة والمخاوف المتعددة.

 ويضيف، أيضا تدريب الطفل على أن يقوم بخلع وارتداء جزء أو كل الملابس وحده (بعد عمر 4 سنوات). وتعليمه مظاهر العناية الشخصية مثل تفريش الأسنان (بعد عمر 3 سنوات). وتدريب الطفل على البدء في ربط حذائه وأزار قميصه (بعد عمر 4-5 سنوات). إلى جانب تدريب الطفل على المسؤولية من خلال إعطائه مهام بسيطة تتناسب مع مقدرته الذهنية والجسمية في داخل المنزل وخارجه. وكذلك مشاركة الطفل في اتخاذ القرارات الخاصة به أو بالعائلة ومحاولة الأخذ بها لو كانت صحيحة من باب تدريبه على مهارة اتخاذ القرارات. هذا من شانه ان يرفع من حس المسؤولية لديه ويجلعه شخص يتمتع بصحة نفسية جيدة.