الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

صوت| أميرة صلاح.. رسالة الماجستير كانت صرخة في وجه المرض
18 تشرين الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-عندما علمت الناجية من سرطان الثدي أميرة صلاح  بإصابتها، لم تفكِّر في وضعها بقدر ما فكرت فيما ستؤول إليه حياة  أولادها لكن الدعم النفسي الذي وفرته لها العائلة ، خفف من صدمتها لتقبل على العلاج.

 وهكذا خاضت التجربة فتغلّبت على السرطان وتماثلت بسرعة للشفاء.

 وهذا دليل على أن دعم مريضات سرطان الثدي معنوياً، لا يقل أهمية عن تلقي العلاجات الطبية، ولاسيما أنه يخفِّف من معاناتهن خلال رحلة العلاج.

تقول صلاح في حديث  مع "نساء إف إم" خلال برنامج قهوة مزبوط، إنه في أول فصل دراسي لها وبأواخر عام 2016 إكتشفت إصابتها بمرض سرطان الثدي، وبدأت رحلة العلاج من المرض ورحلة الدراسة التي خصصتها في أهمية المساندة الإجتماعية في علاج مرضى السرطان، لتخرج رسالتها من قلب التجربة.

رحلة المرض

أوضحت أميرة أن السرطان كان في بدايته، وأنها بدأت بجلسات الكيماوي والأشعة أُثناء الدراسة، وواصلت دراستها ولم تتخلّ عن حلمها الذي تسعى لتحقيقه في "القدس المفتوحة" بالحصول على الماجستير، بعد أن درست البكالوريوس في جامعة القدس المفتوحة متخصصة في أساليب تدريس التربية الإسلامية.

وقالت إنها كانت تدرس وتعمل وتتعالج في وقت واحد، وأصرت على إكمال الدراسة رغم الصعوبات الناتجة عن إصابتها بهذا المرض في أكثر من مكان، و"كنت أشعر بتعب مع تربية أطفالي الستة الذين وقفوا إلى جانبي وكذا زوجي، إلى جانب عملي في مدرسة السلام في بلدة سلواد شرق رام الله".وأضافت:" بدأت العمل عليها وقابلت العديد من النساء المعافيات واللاتي ما زلن في طور العلاج، قدنا الدعم لبعضنا البعض، وتحدثنا عن تجاربنا التي في معظمها ملهمة، ملهمة في التحدي والصمود ضد هذا المرض اللعين، الذي يعتبر ثاني أخطر مرض مسبب للوفاة في فلسطين، بعد سرطان الرئتين".

وشددت صلاح في دراستها على ضرورة تصميم برامج إرشادية تستهدف النساء اللواتي يعانين من سرطان الثدي وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية لهن، كما أوصت بتقديم برامج توعوية وتثقيفية تتعلق بتوجيه مريضات سرطان الثدي إلى كيفية التعامل مع آثار المرض وعلاجه، إضافة إلى ضرورة إجراء دراسة حول الاحتياجات النفسية والاجتماعية لمريضات سرطان الثدي في فلسطين.

وبينت  أن اختيار موضوع السرطان "جاء من أجل أن أدعم ذاتي نفسياً وأدعم عائلتي وكل مرضى هذا المرض الخبيث، وتعرفت على المريضات وأصبحت قدوة لهن ومثلاً يحتذى به، فمثل هكذا مرض لم يوقف حياتي ولم يمنعني من التقدم ومواصلة العمل".

ووجهت أميرة نصيحة لمريضات سرطان الثدي بألا يوقفن حياتهن، بل يعشن من أجل تحقيق أمل جديد، وألا يستسلمن للمرض، فالحياة لا تقف عند حدود مرض ما، وإن العلاج النفسي والذاتي هو أهم علاج.

وقد جاءت الرسالة في خمسة فصول، هدفت من خلالها الباحثة إلى معرفة العلاقة بين المساندة الاجتماعية والصلابة النفسية لدى عينة من مريضات سرطان الثدي في محافظة رام الله والبيرة، ولتحقيق أهداف الدراسة استُخدم المنهج الوصفي الارتباطي.