الرئيسية » منوعات »  

لاعبة تنس تتهم مسؤولا صينيا بالاعتداء الجنسي.. ومطالبات بتحقيق شفاف
16 تشرين الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-دعا اتحاد لاعبات التنس المحترفات الحكومة الصينية إلى التحقيق بشأن مزاعم اعتداء مسؤول كبير سابق على نجمة كرة المضرب المحترفة، بينغ شواي، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتأتي هذه الدعوة فيما لايزال مصير بينغ، البالغة من العمر 35 عاما، مجهولا وذلك عقب نشرها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 2 نوفمبر تدوينة اتهمت فيها إن نائب رئيس الوزراء السابق، تشانغ غاولي، بالاعتداء عليها جنسيًا.

وقد اختفى منشور بطلة رولان غاروس وويمبلدون السابقة في الزوجي بعد عشرين دقيقة من نشره، والذي قالت فيه إنه كانت على علاقة متقطعة مع غاولي الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء من 2013 إلى 2018، لافتة إلى أن العلاقة بينهما كانت أحيانا رضائية، ولكن في أوقات أخرى كانت تجبر عليها، وفقا لكلامها.

وقال ستيف سايمون، رئيس رابطة اللاعبات المحترفات، في بيان إن ما يحصل مع بينغ "مقلق جدًا" داعيًا إلى "التعامل مع ادعاءاتها بمنتهى الجدية".

وفي المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان الإثنين "لم أسمع بالمسألة التي تتحدثون عنها"، مردفا: “هذه ليست مسألة دبلوماسية" من دون أن يضيف أي تعليق بشأن المصنفة أولى عالميًا سابقًا في منافسات الزوجي، فيما قالت الصحيفة الأميركية أن المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني لم يعلق على الواقيع حتى الآن.

وفي سياق متصل، تعاطف نجوم تنس حاليون وسابقون مع قضية بينغ أمثال الأميركية، كريس إيفرت، المتوجة بـ 18 لقبًا كبيرًا، والتي التي كتبت على تويتر "هذه الاتهامات مقلقة للغاية. لقد عرفت بينغ منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها. علينا جميعًا أن نشعر بالقلق، هذا أمر جاد.. أين هي؟ هل هي بأمان؟ سنقدّر أي معلومة عنها"

وتحظى بينغ بشعبية كبيرة في الصين إذ أن لديها أكثر من نصف مليون متابع على منصة "ويبو" للتواصل الاجتماعي، فيما اعتادت وسائل الإعلام الحكومية الإشادة بانتصاراتها في جلب المجد للبلاد.

وقد ساعد تألق بينغ على زيادة في زيادة الاهتمام بالتنس في الصين خلال العقد الماضي، لاسيما أنه يوجد في البلاد ثاني أكبر عدد من لاعبي التنس في العالم بعد الولايات المتحدة بما يمثل أكثر من خمسة لاعبي كرة المضرب في جميع أنحاء العالم، وفقًا لتقرير نشره الاتحاد الدولي للتنس هذا العام.

وكانت اتحاد اللاعبات المحترفات قد عزز خططه لتوسيع وجوده في الصين في السنوات الأخيرة، وذلك بعد أن وقع اتفاقية مدتها 10 سنوات في 2018 لنقل بطولة نهاية الموسم إلى مدينة شنتشن الجنوبية.

وقال اتحاد لاعبات التنس المحترفات في سبتمبر الماضي، إنه جرى نقل النهائيات إلى مدينة جوادالاخارا بالمكسيك هذا العام، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى سياسة الصين الصارمة الخاصة بشأن مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، ولكن كان من المقرر أن يعود الحدث إلى شنتشن في الفترة من 2022 إلى 2030.

وتعد الحكومة الصينية حساسة تجاه الانتقادات التي توجهها الشخصيات الرياضية لها، حيث استخدمت حجم سوقها المحلي لمعاقبة الأفراد والمنظمات التي تقولها إنها "تجاوزت الحدود"، وذلك كما فعلت عندما أوقفت البث الرسمي لمباريات للدوري الأميركي لكرة السلة، بينما قطع الرعاة الصينيون العلاقات مع فريق هيوستن روكتس عندما نشر المدير العام لفريق كرة السلة داريل موري تدوينة على تويتر في العام 2019 أعرب فيها عن دعمه للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ.

وقال مفوض الدوري الأميركي للمحترفين، آدم سيلفر، في وقت لاحق إن تغريدة موري أدت إلى خسائر اقتصادية للدوري بمئات الملايين من الدولارات.

وكانت حركة “أنا أيضا" MeToo التي ظهرت في الصين في العام 2018 قد كشفت عن حوادث اعتداء وتحرش جنسي ارتكبها أساتذة جامعات صينيون ورجال أعمال وفنانين، ولكها هذه هي المرة الأولى التي تجرؤ فيها امرأة مثل بينغ على اتهام مسؤول حكومي على منصات التواصل.