الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » أخبار محلية »  

صوت| الشجارات العائلية تتصدر الجريمة.. 39 جريمة قتل منذ مطلع العام في الضفة
16 تشرين الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-تزايدت في الشهور الأخيرة جرائم القتل في الضفة الغربية المحتلة، وتصاعدت حوادث الثأر والانتقام إلى الحد الذي دفع كثيرين لدق ناقوس الخطر.

ووقعت 39 جريمة قتل منذ بداية العام الحالي.

وتشهد مدينة الخليل جنوب الضفة حالة من التوتر على وقع تجدد الاقتتال بين عائلتي العويوي والجعبري على خلفية جريمة قتل وقعت قبل عدة شهور.

وتدور بين الحين والآخر هجمات متبادلة بين العائلتين، تشمل عمليات إطلاق النار وحرق وتدمير للممتلكات، فيما تقف الأجهزة الأمنية شبه عاجزة عن وقف مسلسل العنف.

وفي القدس، أعلنت الطواقم الطبية في مشفى "شعاريه تسيدك"، بعد عصر الأحد، عن وفاة الشاب محمد عزام الكسواني (30 عامًا) ابن مدينة القدس، والذي كان قد أصيب في وقت سابق الأحد، بجراح خطيرة جراء شجار نشب بين عمّال عرب، بحسب بيان للشرطة الإسرائيلية.

كما أصيب عامل آخر بجراح متوسطة وهو أيضًا من القدس، إثر الشجار ذاته، والذي اندلع في ورشة بناء يعملان فيها، بالقرب من فندق "أورينت" في المدينة.

وفي وقت لاحق من مساء الأحد، شهد حيّ رأس العامود في المدينة، اعتداءت وتفجيرا على خلفية الشجار ذاته.

من جانبه، أوضح العقيد لؤي ارزيقات الناطق باسم الشرطة في حديث "لنساء إف إم" ضمن "السابعة": أن الشجارات تتزايد نتيجة التربية التي يغرسها الآباء في نفوس أبنائهم والتي تؤدي إلى نتائج سلبية، وهي التربية القائمة على ثقافة: عُد للمنزل ضاربا ولا تعد مضروبا".

واضاف الاستبداد داخل الأسرة ومنع الطفل من الحديث عن مشاكله الخاصة او التدخل بمشاكل الأسرة وإبداء رأيه، كلها تعزز نزوعه للعنف.

واوضح انه وقع شجارا بين العائلة الواحدة في الخليل اصيب على اثرها شاب وشابة وهما في وضع خطير وبالتالي الشجارات لا توجد فقط بين العائلات وانما انتقلت  إلى داخل العائلة الواحدة.

 وقال إن النسبة الأكبر من جرائم القتل تقع في مناطق (ج) وهي خارج السيطرة الأمنية للسلطة وكذلك في ضواحي القدس.

وبين أن هذه الأرقام وإن كانت أقل من تلك التي سجلت بنفس الفترة من العام السابق، إلا أنها تبقى مقلقة وتشير إلى أن ثقافة العنف تنمو شيئا فشيئا في المجتمع الفلسطيني.

ولفت إلى أن أغلب حوادث القتل تقع على خلفية أسباب تافهة، كشجار يبدأ بين أطفال، أو خلاف على حدود قطعة أرض، أو مكان إيقاف مركبة.

وكل جريمة يرتكبها الابن لا تتوقف آثارها عليه وحده، بل يتحمل مآسيها وتبعاتها كل أفراد أسرته.

وقال: "هناك الآن 39 عائلة تعاني من التهجير والخوف من عواقب الثأر بسبب تسرع أو طيش أحد أبنائها".

ويطالب ارزيقات بإعادة النظر في التربية التي يتم غرسها في الأبناء، وتغليب لغة الحوار.

كما دعا لإيجاد قوانين رادعة وإجراءات قانونية صارمة لمواجهة تزايد العنف، ومراجعة الإجراءات العشائرية التي كثيرا ما تكون متسامحة حتى مع القاتل بحجة حفظ السلم الأهلي.