الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| كيف يؤثر التوقيت الشتوي على البشر ؟
11 تشرين الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-إن طبيعة الإنسان أنه لا يتقبل التغيير السريع بسهولة  فنحن نواجه الآن تغيير في التوقيتات من التوقيت الصيفي إلى التوقيت الشتوي و هذا ما أثبتته الدراسات الحديثة حيث توصلت دراسة أجرتها مؤسسة النوم الوطنية إلى أن تغييرالتوقيت يؤدي إلى خلل في تهيئة الجسم للاستيقاظ و يجعلنا غير متقبلين للبيئة المحيطة و يحدث خلل في الساعة البيولوجية ، و قد أشار الباحثون القائمون على تلك الدراسة أن هذا التغيير على المدى الطويل له تأثير سيء على الصحة.

ويلفت خبير التنمية البشرية ومدير عام مركز الخبراء للتنمية البشرية نديم أبو خلف،  في حديث  مع "نساء إف إم" خلال برنامج "فنجان قهوة"  إلى أن الانعكاس السلبي لتغيير التوقيت هو ما تعانيه الساعة البيولوجية للإنسان من التغيير المفاجئ للساعة، وهو ما لا يقوى عليه الكثير من الناس، موضحًا أن الناس مع تغيير التوقيت نوعان، نوع لا يتأثر بالتغيير ويتعامل مع الأمر، أنه مجرد تقديم لعقارب الساعة أو تأخير وربما يعود هذا إلى طبيعة عمله التي لن تتأثر بتغيير الساعة

وأما النوع الثاني –وفق قوله- فهو الصنف الذي تتأثر حياته واجتماعياته وعلاقاته وطبيعة عمله بتغيير التوقيت، فعلى سبيل المثال تعاني المرأة لأنها تعيش في مجتمع محافظ من التوقيت الشتوي فلا تستطيع إنجاز أي أعمال خارج المنزل إن لم يكن برفقتها أحد أفراد العائلة.

وفيما يتعلق بالنصائح التي يوجهها أبو خلف للتعامل مع تغيير التوقيت في بدايته، يقول: "من إنسان لآخر تختلف الحالة، وترتيب الأولويات"، مشيرا إلى أن البداية تكون باليقظة الذهنية بإرسال رسائل ذهنية إلى العقل قبل دخول التغيير حيز التنفيذ بعدة أيام وعدم بقاء قلة الجهوزية حتى ساعة الصفر

ويوضح أنه على المريض النفسي المعاني من الاكتئاب الاستعداد ومراجعة طبيبه الخاص قبل تغيير التوقيت، وإن استدعى أن يغير طبيبه جرعات علاجه بما يناسب الوقت الجديد، وبالنسبة للمريض البيولوجي، فعليه إدراك أن نظاما جديدا قادما ويستشير طبيبه إن كان بحاجة لتعديلات

وينصح المرأة العاملة بالجلوس مع نفسها وقتا من الزمن قبل بدء تغيير التوقيت، وإعادة جدولة مواعيدها ومناسباتها الخاصة، ووضع مواعيد جديدة تناسب دراسة الأبناء، وعلاقتها الاجتماعية حتى لا تصاب بصدمة نفسية حال تغيير التوقيت مباشرة دون تهيئة.

 ويبين أن التوقيت الشتوي له مميزات قد يجهلها كثيرون كالتقاء العائلة الممتدة في ساعات الليل الطويل وتسامرها واجتماعها حول مائدة واحدة وتجاذب أطراف الحديث، لافتا إلى أن الليل الطويل فرصة للاختلاء بالنفس إما لإنجاز أعمال خاصة تحتاج تركيزًا وبعدًا عن الضجيج، أو لاختلاء المرء مع ربه وقيام الليل وزيادة العبادات.