الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

صوت| لماذا يشكل الاحتلال أخطر تهديد للبيئة في فلسطين ؟
10 تشرين الثاني 2021

 

رام الله- نساء FM-قال الخبير البيئي د. محمد الحميدي، خلال حديث "لنساء إف إم" إن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك كل ما يتعلق ببيئة الإنسان الفلسطيني، فالمستوطنات الإسرائيلية التي تقام على الأراضي الفلسطينية تعتبر مصدر تلوث واعتداء أساسي للبيئة.

وأكد الحميدي أن الملوث الأول في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو السياسة التي تمارسها إسرائيل والمشروع الاستيطاني.

مشيرا الى أن المؤشرات الرئيسية تشمل مدى التأثر المحلي بالتغير المناخي العالمي و الارتفاع المتسارع في مستوى مياه البحر، وتغير أنماط الهطول المطري إقليميا.

موضحا أنه من أبرز التأثيرات المتوقعة في فلسطين انخفاض معدلات هطول الأمطار، يصاحبه ارتفاع ملحوظ في معدل درجات الحرارة، وهذه التوليفة من قلة الأمطار وارتفاع درجة الحرارة سوف تسفر عن زيادة الطلب على المياه والتي ستستمر إمداداتها في التناقص بما لا يلبي حجم الطلب ويمكن أن يؤدي إلى انعدام الأمن المائي.

 أما الزراعة التي تشكل عنصرا أساسيًا في اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة فسوف تعاني أيضا.

وبحسب الحميدي فالقيود المفروضة على حرية حركة الناس والبضائع، وجدار الفصل العنصري، والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني،وعنف المستوطنين، وسوء إدارة السلطة الفلسطينية جميعها عوامل تهدد أمن الفلسطينيين المائي والغذائي،وبالتالي تزيد قابليتهم للتأثر بتغير المناخ

وأضاف الحميدي أن الفلسطينيون لا يستفيدون مطلقا من مشروعات الاحتلال، رغم أنها على أراضيهم، فيمنع الفلسطينيون من معظم الطرق التي تربط المستوطنات بعضها ببعض وبإسرائيل، أو تقود الطرق الفلسطينيين إلى اللامكان على الإطلاق.

إضافة إلى ذلك، فإن آلاف الأمتار المربعة في الضفة الغربية المحتلة مغطاة بإسفلت على حساب أراضي الرعي والزراعة الفلسطينية.

وتقوم السلطات الإسرائيلية باقتلاع الأشجار، وإتلاف الأراضي الزراعية، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لأسباب أمنية ظاهرية، بذريعة عنف المستوطنين، بينما الهدف الحقيقي هو توسيع المستوطنات وبنيتها التحتية

ويرى الحميدي أن السلطات الفلسطينية تفتقر إلى القدرة على التغيير؛ وحتى لو أُتيحت لها الفرصة، فانها تصطدم بالإجراءات الإسرائيلية التي تمنعها من القيام بذلك، وتحدّ من إمكانية تحقيق التغيير.