الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| التقاعد.. كيف نحولها الى شغف ومغامرة ؟
04 تشرين الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-ترتبط كلمة "التقاعد" في نفوس أغلبية البشر بمشاعر سلبية غير مرغوبة، إذ يمثل مشكلة نفسية حقيقية خصوصاً لمن اعتاد على العمل المتواصل الذي يبقيه بعيداً عن مجريات الأمور في بيته في معظم الأوقات.

 وحين يتقاعد الزوج ويصبح لديه كثير من أوقات الفراغ، يتدخل في شؤون المنزل، بشكل ربما يسبب المشاكل والحساسية بين الأزواج والأسرة، التي لم تعتد على وجوده كثيراً بينها، فهل يعوض تدخله الجديد عقدة غيابه عن البيت، أم يتطلب الأمر جهوداً أكبر.

وتقول اخصائية العلاقات الاسرية والاجتماعية، ميسون ماضي، في حديث مع "نساء إف إم"، إن مرحلة التقاعد ليس شرطا بأن تكون فترة سيئة على الشخص بل على العكس من ذلك ففي هذا العمر يستطيع أن يضع الانسان خطة ليعيش حياة صحية مليئة بالانشطة والمغامرات.

 وتضيف أن المسؤولية في العناية بالشخص خلال هذه الفترة هي مسؤولية العائلة والدولة فيجب على العائلة ان تحتضنه الى اكبر حد ممكن، لانه في هذه الفترة يكون الوضع جديد على الشخص المتقاعد ومرحلة جديدة من الصعب التعود والتاقلم عليها، كما ان على الدولة ان ترعى هذه الفئة التي تحمل قدراً كبيرا من الخبرات الحياتية والتعليمة، كأن يخفضوا مصروفاتهم او يوفروا لهم اجوراً شهرية، وبطاقات لدخول الاماكن العامة والمطاعم بالشكل الذي يتناسب مع مصاريفهم وطبيعية حياتهمن كما ان على المجتمع المحيط بهم دائما ان يعزز ويثني على شخصياتهم وعلى المهارات والصفات الموجودة لديهم، فهم بأمس الحاجة بهذه المرحلة الى هذا النوع من الكلمات، حيث أنه من الممكن ان يدخل الشخص خلال هذه الفترة بحالة من الاكتئاب، وفعل امور لك يكن يقم بها سابقا نتيجة الفراغ بالوقت فعليانا استيعابة واحتوائه قدر الامكان.

ولعل التقاعد أحد أكبر التحديات التي تواجه الاقتصادات المتقدمة، وهو يتطلب تطوير سياسات جديدة لمواجهة الشيخوخة، سواء على مستوى الحكومات أو الشركات وربما، وهو الأهم على المستوى الشخصي والمهني بالنسبة للكثيرين منا. وإن كان يبدو حتى الآن أن الحلول التي جرى التوصل إليها ما زالت قاصرة وقليلة للغاية.