الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

"راقصة باليه" للفنانة عبير جبريل تجسد واقع الحياة في غزة
21 تشرين الأول 2021

 

غزة- نساء FM- سخرت الفنانة الفلسطينية ، موهبتها في الرسم لتجسيد واقع الحياة المريرة في قطاع غزة، من خلال مقارنتها بين راقصة الباليه التي تمتلك مواهب عدة، وبين الواقع الذي يسلب تلك الراقصة قوتها وجمالها ورشاقتها وحريتها.

وأوضحت الفنانة أنها منذ الصغر كانت تهوى الرسم، وما زادها تعلقها به، تشجيع والدها لها، وتوفيره الألوان وأدوات الرسم لها باستمرار، وصولاً إلى تشجيعه لها بدخول كلية الفنون، حيث كان بمثابة الداعم الأكبر لها في حياتها.

وترى الفنانة جبريل، في راقصة الباليه، امرأة حرة قوية، جميلة، رشيقة، ملفتة، وهي صفات أي أنثى تحب أن تمتلكها.

وقالت: بدأت أرسم راقصات الباليه خلال الدراسة في كلية الفنون، لإعجابي بها، ورسمها بجسم رشيق ترقص على موسيقى مميزة فقط، وبعد ذلك طغى على أفكاري الواقع البائس الذي نعيشه في قطاع غزة، ووجدت في راقصة الباليه امرأة غير موجودة في غزة، نظراً لوجود أسلاك شائكة حولها، وكأنها ترقص على قنبلة وليس على أنغام.

وأضافت، أن الواقع الأسود الذي نعيشه في غزة، غير المقتصر على المرأة بل طال الرجل والحجر، مع تحول غزة لسجن كبير، زاد من الضغوط على المرأة بشكل كبير، وهو ما دفعني لرسم راقصة باليه ثانية، ترقص بحرية مقيدة، حولها أشواك ورصاص، ترقص على قنبلة موقوتة في أي وقت من الممكن أن تنفجر.

وتابعت، أنها رأت في راقصة الباليه وواقع غزة حياتين متناقضتين، الأمر الذي دفعها، للجمع بين هاتين الحياتين، لتوضيح واقع غزة للعالم من خلال الرسومات، والجداريات.

ولفتت إلى أنها رأت في راقصة الباليه وسيلة لإيصال رسالة من خلالها عن حياة قطاع غزة، ووجدت فيها امرأة قوية وجميلة ورشيقة وملفتة، لكنها بكل أسف فإن واقع الحياة في غزة يحول دون ظهورها، ولذلك جمعت بين المتناقضين في أعمالها الفنية التي وصلت للعالمية في مهرجانات مختلفة.

وتابعت: "إن راقصة الباليه امراة قوية، لكنها تعيش في غزة، كما أنها جميلة لكن واقعها ليس جميلا والسبب أنها في غزة".

وأشارت إلى أن آخر مشروع لها، أطلقت عليه اسم "إيقاع أسود"، يجسد الحياة التي نعيشها في غزة، ومن خلاله نهرب منه للعالم.

وعن مشاركتها في معارض محلية ودولية، أوضحت أنها شاركت في عدة معارض لكنها بكل أسف، كانت أعمالها تسافر لوحدها بينما هي لا تستطيع الخروج من قطاع غزة، ليس لشيء إلا لأنها تعيش في غزة، وهو ما حرمها من رؤية العالم والمشاركة بنفسها في المعارض الدولية لتثبت وجودها بأنها فتاة فلسطينية من غزة تشارك في هذه المؤتمرات، ورسوماتها تعبر عن رسائل وواقع غزة المرير.

وأكدت أن مهمة الفنان، أن يرسم واقعه الذي يعيشه، وما دون ذلك فلا فائدة من هذا الفن، خاصة أن واقع غزة مليء بالأوجاع.

المصدر : الحياة الجديدة- عبد الهادي عوكل