الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| "أصوات خافتة " صوت سينمائي حقوقي للنساء ذوات الاعاقة (فيديو)
18 تشرين الأول 2021

 

رام الله – نساء FM- عرض  فيلم "أصوات خافتة: العنف ضد النساء ذوات الإعاقة" المسكوت عنه من ممارسة العنف ضد الفتيات والنساء ذوات الإعاقة والتي لا تنحصر هذه الممارسات داخل الأسرة والبيئة الاجتماعية القريبة، إنّما يتبناها بشكل كبير المجتمع فإما يمارسها أو ينكرها. هذا الفيلم يجعل العنف يُرى؛ إن أرادت العيون ذلك .

وناقش الفيلم الذي تم اعداده من قبل مرصد للسياسات الاجتماعية والاقتصادية وجمعية نجوم الأمل في طرح قضايا وتحديات تواجه النساء ذوات الاعاقة واحتوى على مشاهد تمثيلية تم تصويرها في الضفة الغربية وغزة حيث أظهر احلام وطموحات الفتيات من ذوات الاعاقة وكيف يحلمن بمجتمع أكثر تحسساً ومناصرة لحقوقهن .

وحول ذلك قالت الباحثة في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية ايمان زياد، في حديثها "لنساء إف إم" إن الفيلم هو حصيلة لواحد  من اوجه حملة المناصرة الذي يقوم بها مرصد مع جمعية نجوم الامل للمطالبة بتوفير الحماية للاشخاص ذوات الاعاقة، في الضفة وغزة ، مبينة أن المجتمع الفلسطيني ينكر حالات وجود العنف وممارسته على  النساء من ذوات الاعاقة والعنف والواقع ضدهن .

واشارت زياد الى أن هناك خصوصية وتحسس للنساء مبينة أن النساء يواجهن اشكال مركبة مع العنف حيث أردنا اظهار ذلك من خلال زاوية حقوقية وانسانية مشتركة و وضعنا القضايا التي قد تتغيب لدى البعض والتي اضفت بعد أكثر عمقاً بالفيلم.

وأوضحت أن الفيلم احتوى على مقابلات لنساء وفتيات من النساء ذوات الاعاقة حيث عرضن امنياتهن البسيطة وتطرقن للحديث عن خصوصيتهن وموقفهن تجاه الزواج والحب وغيرها .

وتطرقت للحديث عن الدراسة التي اعدها مرصد مسبقاً حول واقع الخدمات الموجهة للحماية من العنف الموجه للنساء والفتيات ذوات الإعاقة موضحة أن  الدراسة قدمت تحليلاً لخدمات الوقاية، الحماية، والتدخل المباشر، والمقدمة قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية. وبالتزامن مع هذه الدراسة جرى إعداد ورقة سياسات مختصة بمراجعة أنظمة وخدمات الحماية من العنف للنساء والفتيات ذوات الإعاقة.

من جهتها تحدث الناشطة في قضايا الاشخاص من ذوي الاعاقة اسراء زيدان في حديثها عن أهمية الدور الذي تؤديه السينما وكذلك دور وسائل الاعلام في خدمة وطرح قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة مؤكدة على أهمية الرسالة التي يحلها الفيلم حيث اشارت انك هناك عدم موائمة حتى في وسائل الاعلام خلال عرض فيديوهات او اثارة اي نقاش له علاقة بقضية الاشخاص ذوي الاعاقة وعدم تهيئة المواد الاعلامية لأنواع الاعاقات المختلفة تحديداً السمعية والبصرية .

واشارت أنه خلال السنوات الماضية وجدنا هناك تطور  لدى وسائل الاعلام في طرح قضية الاشخاص ذوي الاعاقية ومع ذلك يتم الطرح في سياقات ومضامين محددة وعادة في مناسبات معينة مثل الأيام التي خصصت دولياً و وطنياً لدعم هذه الفئة  او تسليط الضوء على قصص نجاح لاشخاص حققوا نجاح في حياتهم المهنية او الشخصية رغم اعاقتهم متناسين قضايا هذه الفئة الاخرى .

هذا و تعتبر السينما من أهم الفنون ووسائل الاتصال الحديثة وخاصة في قضايا التغيير الاجتماعي والثقافي مثل القيم والمعتقدات والاتجاهات والمواقف والآراء وما شابه ذلك.

تأتي هذه الأهمية للسينما من خلال قدرتها التأثيرية والإقناعية الكبيرة نظرا لما تتمتع به هذه الوسيلة الاتصالية من خصائص وسمات تميزها عن باقي الفنون ووسائل التواصل الأخرى مثل الرسم والنحت والصحافة والإذاعة وغيرها. فالسينما تقدم الصوت والصورة والحركة والتي تخاطب أكثر من حاسة لدي المتلقي كما أنها تقدم درجة عالية من الوضوح والتفاصيل بسبب كبر شاشتها. كذلك فهي أكثر شدا وجذبا للجمهور بحكم استخدامها للمؤثرات الصوتية واستيعابها لمختلف الفنون من موسيقى ورسم ونحت الخ. وفوق كل ذلك فهي تملك قوة سيطرة وتحكم في المشاهد الذي يجلس ساكنا علي كرسيه المريح وفي أجواء الصمت والظلام وقليل من التشويش والمقاطعة،. كذلك تمتاز السينما بقدرتها علي معالجة أكثر من قضية أو موضوع في الفيلم الواحد. من هنا جاءت أهمية السينما كأداة فعالة في عملية التوعية والتثقيف والتنشئة في مختلف مناحي الحياة بما في ذلك قضايا الإعاقة.