الرئيسية » عالم المرأة » الرسالة الاخبارية »  

صوت|ما هي أسباب غيرة الزوج من طفله ؟!
17 تشرين الأول 2021

 

رام الله-نساء FM-كل إنسان منا لديه مشاعر سواء أكان ذكر أم انثى، والطرفان يختلفان عن بعضهم البعض بطريقة تعبيرهم عن المشاعر، وفي مجتمعنا يتاح للأنثى الإفصاح عن مشاعرها.

أكثر من الرجل بالعموم، وهذا ما قالته الإخصائية الاجتماعية ديمة الطيبي "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، والتغيرات التي تحصل للمرأة هي نفسها التغيرات التي تحصل للرجل عند إنجاب طفل جديد فالطرفان تغيرات نفسية عديدة نتيجة دخولهم لمرحلة جديدة من حياتهم، فالأم عندما تنجب طفلها الأول تواجه العديد من الأزمات النفسية، كالتغير الكبير في جسدها، مسؤولية الأمومة الجديدة، الحرية الشخصية التي كانت تتمتع بها سابقا والتي لم تعد متاحة بنفس الدرجة مع الطفل الأول، ولأنها تريد أن تعود لحياتها السابقة ما قبل الطفل فإنها تواجه العديد من التحديات النفسية الكبيرة، الأمر ذاته يواجه الزوج أو الرجل فيصبح لديه شعور الخوف من المسؤولية  المضاعفة، فهو الأن مسؤول عن شخصين وليس واحد، زائد عن المصاريف المادية التي تضع عبئ زائداً عليه، فبالتالي يكون لديه مشاعر نفسية مشابهة للمرأة لكن التعبير المتاح له قليل مقارنة بها، وفي هذه المرحلة يكون الطرفان بحاجة الى شكل الحياة السابق، وكل شيء يعود لمساره الطبيعي، فالتأزم النفسي أو الأعراض النفسية الناتجة عن الخوف و الضغط عند الرجل هي التي تسمى "بغيرة الزوج من طفله الرضيع" ولكن السبب الحقيقي يعود للتغيرات الجذرية الحاصلة في حياته وليس غيرته الفعلية من إبنه، فحاجة الرجل بالعودة إلى روتينه السابق هي من تكون مسيطرة، كحاجته إلى إهتمام زوجته القديم، كأن تقوم بواجباتها المنزلية على أكمل وجه كأن تبادله نفس الوقت النوعي، وأن تهتم به كسابق عهدها، الأمر الذي يزيد الضغط  على الزوجة ويعتبر مرهق بالنسبة لها.

ولهذا الوضع جانبين الإيجابي والسلبي، فمن الناحية الإيجابية يجب على الزوجة أن تكون سعيدة لأن هذا دليل على حب زوجها لها وإهتمامه فيها، أما من الناحية السلبية فهذا ممكن أن يتمثل بأسلوب الزوج في التعامل مع زوجته كأن ينتقدها أو ينتقد عدم إهتمامها أو طريقة عيشها بشكل عام، هذا ما قالته الأخصائية الإجتماعية ديمة الطيبي. وبالتالي سيصبح هناك نوع من الخلاف بين الزوجين فالزوجة لديها ضغط شديد ولن تتحمل نقد زوجها لها في هذه الحالة، وبالتالي من شأن المشاعر السلبية أن تكبر اذا لم يكن هناك تواصل صحي بين الطرفين.

وطريقة الإهتمام بين الطرفين من شأنها أن تحل مشكلات عديدة ممكن أن تنجم عن الوضع الجديد، فكلاهما يتعرفان على شخصية الأخر كأم وكأب، وبالتالي يجب عليهما أن يكونا حريصين بكيفية التعامل فيما بينهم بهذه المرحلة.

وتؤكد الأخصائية ديمة الطيبي على أهمية التواصل  بين الطرفين في هذه المرحلة، وأهمية حديث الطرفين عن مشاعرهم، والثناء دائما على تصرفات بعضهم الأخر الأمر الذي من شأنه أن يعزز الحب والإهتمام فيما بينهم ويعطي مشاعر إيجابية للطرفين.