الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

نساء بغزة يلجئن للنوادي الرياضية لتفريغ ما خلفته الحرب
03 آب 2021

 

غزة-نساء FM-داخل نادٍ رياضي مخصص للنساء بقطاع غزة، تضرب العشرينية سها النجار بقدمها أرضية النادي بكل قوة، في محاولة منها أن تخرج ما خلفته العدوان الإسرئيلي على قطاع غزة، من ضغطٍ نفسي تراكم بفعل الخوف الذي سيطر عليها التي كانت تسكن في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، والذي تعرض لقصفٍ عنيفٍ على مدار أيام متتالية، مما أدى إلى إحداث دمار في منازل المواطنين.

وصفت النجار، مدى اضطرار إخفاء النساء في غزة مشاعر الخوف على من حولهن، كي لا يتسلل هذا الخوف لنفوس أطفالها، الأمر الذي أدى لتراكم الضغط النفسي، فتلجئ هؤلاء النسوة إلى طرق لتفريغ هذه الطاقة السلبية المتراكمة، ومن أبرز هذه الطرق الذهاب إلى النواد الرياضية، التي تجد فيه المرأة مكاناً أمناً تستطيع فيه التفريغ النفسي من خلال ممارسة الرياضة والتمارين التي تساعد بشكل أو بأخر تفريغ الطاقة السلبية.

وأضافت النجار لـ "دنيا الوطن" لقد أصبحت ممارسة التمارين الرياضية (اليوغا) ملاذناً المفضل لتفريغ طاقتنا السلبية والقلق المتراكم، وبمساعدة المدربات المتخصصات، قمنا بتجديد طاقاتنا النفسية والجسدية، لذلك اخترنا مكاناً نشعر بداخله بالأمان والراحة النفسية، لممارسة التمارين الرياضية وتجديد الطاقة النفسية.

وقالت النجار عند انخراطي في التمارين الرياضية مع الفتيات أشعر بتدفق كمية كبيرة من  الطاقة تسري إلى جميع أنحاء جسدي.

وأضافت سها "عندما أغادر النادي بعد التمارين أضع سماعات الأذن وأستمع إلى الموسيقى وأمشي في الشارع وأنا مبتهجة وأشعر بنشاط كبير وأنا أقوم بأعمالي المنزلية ولقد أصبح الكسل في عداد الماضي في حياتي وأصبحت شخصية معطاءة ومتفائلة أكثر".

وأشارت داليا صهيون مسؤولة السيدات في أحد النوادى الرياضية بمدينة غزة، بأن النادي يحتوي على جميع أجهزة اللياقة والرياضة من ضمنها (حمل الأثقال وغرفة الساونا) ولدينا خبيرة مختصة في تقديم التمارين الرياضية للسيدات، تشرف بشكل مباشر على التمارين التي تساعد على تخفيف الضغط النفسي لدى السيدات.

وتابعت صهيون أن النادي يقدم الدعم النفسي للسيدات مع مراعاة خصوصيتها وتقديم حصص رياضية متنوعة، مشيرةً إلى أن بعد الحرب الأخيرة على القطاع زاد إقبال النساء على النوادي الرياضية بشكل كبير لتجديد الطاقة وتحسين النفسية.

بدورها أشارت المدربة رنا أبو عيدة أنها تعمل في مجال الرياضة منذ ١٨ عاماً، ولاحظت في الآونة الأخيرة أن نفسية النساء والفتيات أصبحت مرهقة لأن منهم من فقد القدرة على التواصل والتحدث مع الأخرين خصوصاً بعد العدوان الأخير، فلجئوا إلى النوادي لتفريغ الطاقة السلبية ومساعدتهم على تحسين صحتهم النفسية والجسدية.

الجدير ذكره أن بعد العدوان الأخير على قطاع غزة أقبلت الكثير من النساء إلى النوادي الرياضية بشكل كبير، لتحسين حالتهم النفسية والجسدية التي إرهقت خلال العدوان على غزة.

المصدر : دنيا الوطن