الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| كيف نتصرف مع الطفل المتنمر والمتنمر عليه؟
20 حزيران 2021

 

رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- يتعرض الكثير من الأطفال إلى مضايقات عديدة من الآخرين، قد يكون من أصدقاء المدرسة، أصدقاء الحي، الأقارب، أو الأغراب.

 وعرفّت الأخصائية النفسية من المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات ورود الجنيدي، في حديث "لنساء إف إم" في برنامج ترويحة، التنمر على أنه إلحاق الأذى اللفظي النفسي وأحيانا قد يصل إلى حد الأذى الجسدي، وما يميز التنمر عن الإيذاء العادي، هو تكرار هذا الفعل، ولأشخاص كثر وليس لشخص واحد، وبالتالي هو يكون طبع عند الطفل المتنمر وليس سلوك يحدث لمرة واحدة.

وعزت الجنيدي الأسباب إلى التربية، بمعنى كيف تربى الطفل المتنمر؟ ما هي بيئته التي نشأ بها، وكيف رأى والديه يتصرفان في المنزل؟، وكيف يتعاملان مع الآخرين؟، فالطفل صفحة بيضاء يعكس ما يراه وما يعيشه، وهذا ما أكدته الاستطلاعات والدراسات للأطفال في قضية التنمر، والتربية الخاطئة تؤدي إلى شعور الطفل المتنمر بقلة الثقة بالنفس، وأحيانا كثيرة يكون العنف الأسري سبب أساسي في أن يصبح الطفل متنمرا على الآخرين، ويتمتع الطفل المتنمر حسب الجنيدي بكونه شخصية تبعية، أي يخضع ويخنع لآراء الآخرين، وفي بعض الأحيان هناك بعض العائلات تشجع أطفالها على التنمر، والدلال المفرط ايضا سبب من أسباب أن يكون الطفل متنمرا، بحسب الجنيدي.

ي حال حدث موقف تنمر، ما الحل؟ قالت الجنيدي: أولا يجب أن نستمع إلى الطفل المتنمر، لمعرفة ما هي الأسباب التي دفعته إلى التنمر على الطفل الآخر، ودراسة وضع بيئته وسلوكياته، وكيف يمكن لي كأخصائية أن أعدل الموقف؟ أو كأهل كيفية التصرف؟ نصحت الجنيدي المستمعات والمستمعين باستخدام اسلوب المكافآت، بمعنى إذا لفظت ألفاظا لطيفة وتعاملت بحسن مع الآخرين، لك مكافآة معنوية ومادية، والتركيز على المكافآت المعنوية، ومساعدة الأطفال على تفريغ طاقتهم السلبية بعمل نشاطات متنوعة، التسجيل في نواد ومخيمات صيفية،  اللعب مع الأصدقاء، عمل نشاطات داخل المنزل، والحوار المتواصل مع الأطفال.

وأشارت الجنيدي إلى أن الأعراض التي تظهر على الطفل المتنمر هي: الانطواء، العزلة، الانسحاب، البكاء المستمر، وحتى نعالج هذه الأعراض يجب الحوار معه، والاستماع إليه، وتشجيعه على عدم السماح لأي شخص بعمل تصرفات مسيئة له.

وفي حال وصل الطفل المتنمر عليه إلى مرحلة نفسية صعبة، ينصح الطفل بالذهاب إلى مختص نفسي للتعامل مع ما حصل معه، ويتم عقد جلسات دعم سلوكي، أو تعديل سلوكي، وجلسات توجيه، وأكدت الجنيدي أنه حسب الاطفال الذين تم التعامل معهم في جلسات علاجية لأطفال متنمر عليهم، كان يوجد نقاط مشتركة : منها الشتم، والتمييز بناء على العائلات والأقارب،، بالإضافة إلى التنمر الإلكتروني والذي انتشر مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير على المراهقين.

وأكدت الجنيدي أنه حسب استطلاعات رأي قام بها المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات عام 2019، بأنه للأسف يوجد تغيب واضح لبعض الأهالي في الرقابة على أطفالهم، واستخدام الأطفال للأجهزة الذكية بمعدل 24 ساعة ل7 أيام، ولا ينتبهون إلى كم ساعة يقضونها الأبناء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو ما هو المحتوى الذي يتعرضون له.

لهذا وجّهت الجنيدي رسالة  بأهمية التركيز على التربية، وأن البيئة هي ما تعكس حياتك، ولهذا من المهم توعية الأبناء بما هو صحيح وما هو خاطىء، وانتقاء الكلمات الطيبة القريبة للقلب اللطيفة، والابتعاد عن كل السلوكيات الخاطئة التي تشجع على التنمر. 

الاستماع الى المقابلة :